Music Player

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

قصة "1004" Part 3

"1004" 


كانت تحاول بما تملكه من قوه ان تبني الف جدارا يمنعه من ان يقترب منها  اكثر... 
و لكن كيف سيحدث ذلك و هو ممسك بيدها هكذا..  و في كل كلمة ينطق بها الف معنى لا تفهمه... 
و بعكس جميع لغات العالم ينهي هو جملاته بأبتسامة مضيئة بدلا من النقاط.  
لا زالت تستشعر يداه تتلمس وجنتيها..  و دفء جسده ملتحما بها... 
فأي قوه تلك ستمنعه من اقتحام قلبها..
 استجمعت شجاعتها امامه او تظاهرت بذلك 
-لن استطيع مجاراتك في هذا.. 
قالتها مبتعدة قليلاا  تتأمل كوب القهوة الساخن بين يديها
تحسس خطواته  نحوها بأبتسامة  متعجبة قائلا : مجاراتي في ماذا ؟
جلست و لازالت تتأمل ذلك الكوب .. تتحاشى ان تنظر مباشرة اليه
-ا اتحدث عما حدث ليلة البارحة..  ا انا ا اتمني ان يكون هناك حاجزا لـ..  لماذا انت قريب هكذا ؟؟!! 

كان واضعا يداه اعلي مسندي مقعدها
قريبا الي حد مخيف ، يبتسم رغم ان عيناه تبديان غضبا ملحوظا .. تراجعت بظهرها الي الوراء و لكن دون جدوى

- ذلك الحاجز الذي تريدينه لا اعتقد انه سيمنعني من تتبع صوتك..  و لن يمنعني من تذكر شعور احسسته للمره الاولى بين يديك ، و لا اعتقد ان ذلك الحاجز ايضا سيمنعني من .... .... 
- انسه يونهي..  أ..  
ابتعد جونجسو عندما فتح الباب فجأه مصاحبا لصوت يدركه جيدا
تنفست الصعداء و تشبثت بزورق النجاه هذا الذي ارسله القدر لها .. تحركت تجاهه بخطوات متوتره 
يونهي :ا اهلا طبيب هيوك كيف حالك؟  من الغريب ان..  ان تأتي الى هنا؟؟
جونجسو : مرحبا .. 
رمقه هيوك بنظرة طويلة تبعها متجاهلا اياه :بخير ،  جئت فقط لأن نتائج فحص السيد جونجسو قد خرجت و قد كانت جيده فأردت اخبارك
ابتسم جونجسو ابتسامه سخريه 
يونهي :ح حسنا هذا رائع بالطبع ، يمكننا مناقشه ذلك في عيادتك اليس كذلك ^^ .. هياا 
قالتها و كأنها تحاول الهرب .. و غادرت سريعا .. و تبعها هيوك بعد ان رمق جونجسو بنظره اقرب للتوعد لم يرها جونجسو ابدا
كانت تجلس بالمقعد المقابل لمكتب هيوك ، هاله من الارتباك تحيط ملامحها كانت تفرك يديها و كأنها تفكر بحل مناسب لأحجيه ما .. لاحظ هيوك ذلك فقطع تلك الحبال التي تغادر رأسها قائلا : لم اكن اعرف انكم مقربان لتلك الدرجه 
يونهي :ماذا ؟؟!!!
هيوك :انت و جونجسو .يونهي :لـ لا شئ بيننا .. 
هيوك "بصوت خافت " :لم اقل ان هناك شئ بينكما .. فقط اقول انكما مقربان ..
ارتبكت يونهي اكثر هذا اكثر مما تتحمله ليوم واحد :  لـ لسنا مقربين ..
همس هيوك : اتمنى .. 
لم تنتبه له فأكمل بصوت واضح :حسنا ،تُرينا تلك الاشعه قابليته لاجراء عمليه زرع قرنيه لعيناه ، سيكون بخير ما ان نجد متبرع ..
يونهي:اذا ، هل ستنجح تلك العملية
 هيوك:بنسبه كبيره اعتقد ذلك 
يونهي: رااائع ،،هذا حقاا رائع 
هيوك:من الجيد رؤيتك سعيده هكذا 
اكتفت يونهي بأبتسامه 
فأكمل :اذا ، كيف يجري بحثك مع جونجسو 
تغيرت ملامحها قليلا : جيد .. ،يسير بشكل جيد
هيوك:لو احتجتي اي شئ يمكنك اخباري ..

 يونهي:بالطبع ، جزء كبير من نجاح بحثي يعتمد علي نجاح تلك العمليه التي سوف تقوم بها ..
اكتفى هيوك بأبتسامه ، هذا تماما ما يجيده فمن الصعب تجميع بعض الحروف بكلمات مفهومه امامها ،هو فقط جيد في الامور الطبيه و الابتسام غير ذلك سيبدو مثل طفل يحاول ان يستجدي انتباه من يحب .. لكنه سيخبرها .. يوما ما
-------
اشار ذلك الجهاز بجانبها ان ضربات قلبها صارت منتظمه شيئا فشيئا .. مسح هيوك علي يديها للمره الاخيره قبل ان يغادر الغرفه ..
بالخارج كان قلبه يتآكل ببطء بين ضلوعه الف سؤال يدور بخلده لا يجد لأي منه اجابه..  كيف صارت هكذا..  اين كانت كل ذلك الوقت.. ظن انها اختفت و الى الابد و لكن..  هي..  الان.. !!! 
اعتصر رأسه بين يديه في تشتت واضح..  احتلت تلك التساؤلات بجانب ذلك الصداع اللعين رأسه حتى كادت ان تودي بعقله نحو الهاويه.. تسيطر فكره واحده علي عقله و هي انه لن يتركها ابدا
رأى هيوك يغادر حجرتها فأسرع اليها.. 
فتح الباب بهدوء..  
للمره الثانيه يراها بوضوح هكذا ، كحلم ليله صيفيه لا يتركك الا و انت سعيد..  في كل خطوه تقربه نحو سريرها الف خطوه يسبقه قلبه نحوها..  كانت جميله رغم ذلك الشحوب الذي سرق من وجنتيها نضارتهما..  لمس اناملها بهدوء..  كم افتقد ذلك الشعور..  ذلك الدفء الذي لا يشعر به الا بوجودها..  افتقد تنفسه للهواء الذي يمتلئ بعبقها.. كم افتقدها ..!
تنبه جونجسو لمقبض الباب لذا توارى سريعا خلف احدى الستائر في الحجره ، كان يظن انه هيوك يعلم جيدا انه لن يسمح له بالاقتراب منها ، 
من وراء ذلك الستار سمع احدهم و يبدو انه الطبيب :كيف هي الان
صوت انثوي يبدو انها ممرضه: حالتها للان مستقره.. كانت تعاني ازمة عصبية لكنها بخير الان
الطبيب:جيد
الممرضه:لكن سيدي ،ترك لك الطبيب هيوك و يبدو انه صديقها ذلك الملف الخاص بها.. هل ستطلع عليه الان ؟
الطبيب :بالطبع.. 
مرت بعض الدقائق القليله لم يسمع جونجسو شيئا من وراء الستار سوى صوت صفحات ذلك الملف.. تبعها صوت الطبيب متوترا : يعلم الطبيب هيوك ما يجب فعله بما انه الطبيب المعالج..  على اي حال لن يتغير شئ ، وجودها بالمشفى لن يغير شئ
بعدها سمع باب الغرفه يغلق فغادر مكانه.. 
وقف يتأملها و الخوف ينبض بقلبه امسك بيدها بين يديه ليستمد قوه فقدها منذ فتره طويلة .. تأملها مطولا قبل ان يزفر انفاسه قائلا 
-اي سر هذا تخفيه حبيبتي ... 
- ماذا تفعل هنا ؟؟!! 
التفت الى الصوت في فزع: هيوك! 
هيوك : ابتعد عنها 
- لكن.. انت لا تفهم
- اخبرتك ان تبتعد!! 
- حسنا انسَ ما حدث ،نحتاج لنتحدث ،و لا اعتقد ان هنا هو المكان المناسب
- لا اريد ان اخسر وقتي مع وغد مثلك
- لا بأس ، سأنتظرك خارجا 
القى جونجسو عليها نظره اخيره قبل ان يغادر الغرفه
تبعه هيوك على مضض..  يجب ان ينهي الامر قبل ان تعود يونهي لوعيها
خارج الغرفة.. 
جونجسو :سعيد انك وا.. 
ارتطمت كلماته بقبضه هيوك الذي لوح بها مباشره نحو فك جونجسو 
هيوك: انا لست سعيد ، و انت مجرد وغد غبي لا يستحق تلك الحياه
مسح جونجسو بعض قطرات الدماء التي سالت بجانب فمه:انت محق ، انا لا استحق تلك الحياه ،انا..  حاولت مرارا ان اغادرها.. حقا و لكن!!  اشار الى ملابس المشفى التي يرتديها.. 
هيوك :لم يكن ذلك كافيا ابدا..  انت "امسك هيوك بقميصه"  لماذا تركتها.. لمااا؟؟!  كانت تعتمد عليك..  ظننت انك ستسعدها لكن لماذا!!! 
- كنت خائفا.. 
ترك هيوك قميصه و نظر اليه مبتعدا
- كنت خائفا..  كنت اخاف ان تتخلى عني كما تخلت عني الحياه!! اعتقدت ان كل شئ سيكون علي ما يرام اذا ما ابتعدت لكن.. 
-كانت تثق بك..!! 
- كنت لا اثق بنفسي!… 
سحب هيوك ياقه قميصه مره اخرى :ايها الغبى بسببك لم يعد يتبقى لها الكثير!!! 
- ماذا ؟
- انها تحتضر
------------
- لن امت اليس كذلك ؟
ضحكت يونهي و هي تستمع الي عبارته تلك :بالطبع لا جونجسو ، هيوك اكد على نجاح العملية
- هيوك ؟!! 
- أ أحم..  اقصد الطبيب هيوك 
تغيرت ملامح جونجسو قليلا : بدأ ذلك الامر يغضبني حقا
- اي امر ؟! 
-  انه معجب بك -_-
احمرت وجنتاها :مااذاا
- لا تخبريني انك ادركت هذا لتوك -_-
اخفضت رأسها : اوه احم ليس حقا و لكن..  "اعادت بعد خصلات شعرها لخلف اذنها..  ابتسمت رغما عنها " 
- لا يجب ان تحبيه -_-
- ماذا..  لما ؟؟!
-رائع , تبدين معجبة به بالفعل ! 
- مااذاااا..  لاا بالطبع لاا هو فقط صديق جيد 
- اممم لا بأس.. لكن لا يمكنك ان تحبيه.. 
- ليس من شأنك 
- اممم ، ربما لأنني احبك يجعله ذلك من شأني .. 
شهقت بصوت عال فكتمت فمها بيديها الاثنتين
ظهرت ابتسامة حاول الا تكون واضحة على فمه ثم اكمل بصوت هادئ :كما ان كون اسمه نفس اسم بطل روايتك المفضلة لا يعني ذلك ان تعجبى به.. 
اتسعت ابتسامتها و هي تنظر اليه :هل..  انت.. حقا ؟؟!! 
تحرك من مكانه بأتجاه صوتها..  اقترب منها 
- كم انت غبية :3 الم تستطيعي ادراك ذلك الامر حتى الان..  كنت امزح بالطبع!! :D
تفيرت ملامحها تدريجيا للغضب : لا يوجد اغبى منك هنا 
- ماذا.. 
- انت حقا حقا حقااااا غبي 
ضحك بصوت عال نسبيا..  لقد وقعت في خدعته تماما : انتي حقا... 
توقفت كلماته عندما شعر بيديها تحيط خصره.. اتكأت برأسها على ظهره في هدوء : انت لا تزال الاغبى و لكن..  اعتقد اني احبك.
توقفت ابتسامته عن الاتساع و حل محلها ملامح دهشة قضت على لون وجهه حتى شحب.. 
خرج اسمها من بين شفتيه مترددا :يونهي... 
اعادت يديها اليها بحركة بطيئة..  ابتعدت عنه قليلا..  و تدرجت ضحكاتها حتى دوت في ارجاء الغرفة :يااا الهي لقد صدقت الامر حقاااا ، انظر الى وجهك.. كم انت...  ههههههههههه
- م ماذا ؟! 
- قلت ان تلك افضل طريقة.. 
- عن اي شئ تتحدثين ،  اي طريقة ؟؟
- تلك..  مرحبا بك في عالم اللون الازرق.. و هو المفضل لي جدا.. 
قالتها بطريقة ادبية منمقة مع اداء شكسبيرى مميز , و كان دوره ان يتأمل كلماتها ببلاهه غير مفهومة.. استمع لها في محاوله فهم الامر فأكملت : يرتبط اللون الازرق بتكوينات الكون الاساسية ، السماء البحور و الانهار ..  اللون الازرق هو النقاء الذي بداخلنا جميعا..  الرابط بيننا و بين الطبيعة  هو ذلك السر الذي تخفيه بداخل خوفك ،و تلك الدهشة التي تصيبك عندما يكشفه لك احدهم.. 
-لا افهم..  ما الذي تعنيه ؟
- سيد جونجسو.. ما شعرت به الان هو اللون الازرق.. شعرت به لأن فقاعه سرك قد كشفت انت الان ترى ما يشبه الالعاب النارية الزرقاء, خائف و عينيك زاغتين و غير مدرك تماما لواقع ان سرك قد كشف رغما عنك.. 
- م ماااذا..  اي سر ،لا افهم!!…
- انت..  تحبني :)))
 ----------
كان يجلس على احدى كراسي المشفى..  رأسه تنتكس اعلى كتفيه تنظر نحو فراغ لا يراه غيره...  يعيد عقله رغما عنه بعض كلمات هيوك مرارا و تكرارا.. 
رفع رأسه و نظر الى هيوك في توسل : ماذا يجب ان افعل ؟!!! 
- ابتعد عنها.. 
- لكن ا انا لا لا يمكنني.. ذلك!! 
اقترب هيوك منه ممسكا بكلا كتفيه بقوه : وجودك بجانبها الان سيرهقها اكثر. ستقضي عليها بألم اكبر.. 
رفع جونجسو عيناه الى هيوك..  كانتا تحملان نظرات طفل يستجدي الحياه ، يبحث عن طريقه للمنزل..  كيف يمكنه بملء ارادته بعد ان وجدها اخيرا ان يتركها مره اخرى  !!!
هربت بعض الدموع من عينيه تبحث عن مفر..  انكس رأسه مره اخرى ليعاود ذلك الفراغ.. 
عاد هيوك الى مكانه. 
- لكن..  انا..  اشعر انها حقا..  حقا تحتاجني اكثر مما انا بحاجه لها.. 
- كانت تحتاجك..  لتنهي رسالتها فقط.. اخبرتك من قبل.. هي لا تحتاج منك اكثر من ذلك..  و الان..  بعد كل ما حدث..  الافضل ان تبتعد فقط
كانت فكره الابتعاد بحد ذاتها لا تناسب قلبه و عقله معا .. و لأول مره يرفض الاثنان شيئا واحدا ! 
قلبه يجد بقربه منها راحه له ، و عقله يجزم ان الابتعاد ليس حلا امثل في وقت كهذا ..
عاد جسده للخلف ناظرا الى هيوك بقليل من الثقه استمدها من ذلك التوازن الداخلي لديه :لكن .. لما هي هنا ؟؟ و لما كانت بجواري حينما استيقظت .. اليس من الغريب ان تكون هنا اذا كانت تريدني ان ابتعد !
ارتبك هيوك قليلا :، لـ لقد صادف فقط ان ..
- انت تكذب !

--------
 - حسنا ماذا تعتقد هيوك ؟؟
اخفض هيوكجاي فحص الاشعة من امام الضوء ناظرا لجونجسو : اجد استعدادا تاما للعملية ، بالفعل يمكننا ان نباشر في تحضيراتها لتكن في الاسبوع القادم كموعد اقصى .
قطب وجه جونجسو قليلا .. فلامست يونهي ما بين حاجبيه في خفه جعلته يفقد نبضات قلبه لثوان قائلة : اكره حقاا ذلك الرقم عندما يظهر ع ملامحك .. ابتسم ! ، انا حقا متفائلة لتلك العملية ..
نظرت الي هيوك بأبتسامه عريضه : اشكرك 
ارتبك هيوك قليلا  رغم الابتسامة التي حاول رسمها ، لملم اوراق الفحص بتوتر ليعيدها للمظروف الخاص بها اكدت يونهي علي ميعاد اجراء العملية ، و ودعته و هي متعلقة بذراع جونجسو ليستند عليها . حتى غادرا المكان

كان جونجسو يلامس اثار اطرافها على ملامحه من وقت لأخر محاولا اخفاء ابتسامته ..
لاحظت يونهي فزينت ثغرها ابتسامة صغيرة قائلة :تبدو سعيدا ..
تغيرت ملامحه للجدية فجأه : احم، لست كذلك
 ابتسمت مره اخرى :اممم حسنا ..
- لكن انتي بالطبع سعيدة  ستتخلصين مني قريبا!
فكرت في كلماته لبضع ثوان قبل ان تردف :امم انت محق ، سينتهي كل ذلك قريبا ... !!
اتسعت عيناه قائلا :انتي حقاا سعييدة ؟؟؟!!
فلتت ضحكة سريعة منها : بالطبع لست كذلك !! سأفتقد كل ذلك .. لكني سعيدة لأنني نجحت بنسبة ما في رسالتي و انت اخيرا ستتمكن من رؤية الالوان و العالم  مره اخرى ..
اطلق زفرة قبل ان يميل رأسه بأتجاه الارض
نظرت له : الم تكن الاجابه مرضية بالنسبة لك !
- لا يهم الامر ،يمكنك ان تذهبي الان .. استطيع ان اكمل وحدي من هنا ..
- لكن .. 
كان قد تركها بالفعل  .. تأملت ذلك الظهر العريض خاصته الذي اتكأت عليه للمره الاولى منذ بضعة ايام .. لم يكن باردا كما اعتقدت .. كان يبعث دفءا و خوفا ! كان يحتاج لمن يضمه اليه ليخبره ان كل شئ بخير .. او هي من تحتاج ان يتلامسا مره اخرى لتتبخر مخاوفها مع حراره جسده .. 
كم من الوقت ستنتظر خطوة اولى صريحه منه !
كم من الوقت عليهما تحمل لعبهما السخيف بأوتار قلوبهما !
لم عليهما الانتظار و كأنه النتيجة الوحيده لتلك العلاقه !
---------

كانت تسترق السمع من وراء باب غرفتها .. وضعت يديها على فمها لتمنع صوت النحيب ، كانت تتأمل كلماته لأول مره ! لأول مره يبدو صادقا هكذا .. ربما لأن تلك اول مره يعبر عما بداخله حقا !
ازاحت دموعها بقوة و قد عزمت على شئ واحد فقط لا رجعة فيه ..
غادرت حجرتها بهدوء ..
كانا الاثنان يقفان بمواجهه بعضهما .. 
جونجسو : يونهي ...
هرول هيوك بأتجاهها :تحتاجين للراحه لما غادر...
يونهي :توقف .. لدي ما اقوله ..  هيوك من فضلك انهي حجز المشفى اريد ان اتحدث اليه قليلا
تسمر هيوك مكانه و هاله من التوتر تحيطه .. استعاد بضع خطواته للخلف .. حتى غادر 
جمعت يونهي حروفها مره اخرى لتلفظ بـ : جونجسو .. شكرا لأنتظارك لتطمئن علي ، اعتقد انك بالفعل عرفت كل شئ ..
- يونهي .. انا لا يهمني كل ذلك ..
علت نبرتها قائله : لا اريد شفقه منك او منه !
- تعلمين ان الامر ليس كذلك .. يونهي .. انا احبك !
ابتلعت الكلمه بداخلها .. لا يمكن ان تجعله يشعر بذبذبه صوتها او يديها المرتعشتين .. جمعت ما تبقى لها من قوه قائله : سيد جونجسو .. انت توهم نفسك .. هذا ليس حبا .. انه فقط تعلق مريض بمعالجه
اتسعت عيناه فأردف :و انتي ؟!! ماذا عنك ؟؟!
- انا !! انا لم احبك يوما.
ابتسم قليلا و هو يقترب منها : لا بأس .. اعتقدت انك ستقولين ذلك ايضا ..

شعرت بخطواته تقترب منها فحاولت الرجوع بضع خطوات الى الخلف فأكمل : اعلم انك تحاولين اقصى ما عندك لتخبريني بذلك .. لكن عزيزتي .. الا يمكنك ازاله تلك القلاده قبل ان تزفري بكلمات قاسيه كتلك ..
اتسعت عيناها و وضعت يدها على قلادته التي تقيد قلبها جيدا ..
حاولت ان تبرر ذلك الامر لكن فجأه شعرت به يحيط جسدها ..
- كم انتي غبية ..
اخذت بضع ثوان لتدرك ما يحدث .. ثم جمعت كل الغضب بداخلها منه في قبضه ورديه هبطت على صدره اكثر من مرة تبعها الكثير من البكاء و صرخات مكتومة  ..
- اشتقت اليكي !
-----------
 كانت تهرول تقريبا بين اروقه المشفى في محاولة بائسه للوصول الى غرفته ، ربما هو بمشكله ما الان .. وصلت الي حجرته و فتحتها بسرعه و قد انهكها الجري :م ماذا هناك ؟!
كان يجلس بهدوء بالغ .. تحدق بكل جزء به .. لا يوجد حتى خدش صغير .. هو بأفضل ما يكون حالا
جونجسو : مرحبا ✋
يونهي :مرحبااا ؟؟!
جونجسو : اذا لقد جئتي حقا   :D
- اذا كنت بخير فلما اتصلت بي الممرضة لآتي حالا؟
-لقد اخبرتها ان تفعل :3
- هل تمزح !! لقد تركت هيوك و غادرت بسرعه خوفا من ان ان تكون في مشكلة .
- انا كذلك .. مشكلتي اني اريدك ان تقرأي لي هذا الكتاب
- استدعيتني لأقرأ كتابا .. هل تمزح !!!!
- اولا نعم    استدعيتك لذلك ..ثانيا لقد كررتي جملة "هل تمزح " مرتين حتى الان و لحسن الحظ انك ترين وجهي بوضوح و اؤكد لك ان هذا وجه جاد جدا 
- انت غبي -.-
- لا بأس طالما افهم ما تقرأين على الاقل :D
- لا مفر من الامر ، اليس كذلك -.-
- انا قدرك ، فلتتحملي 
-هذا سئ ! ارني ما اسم الكتاب ..
تناولته بيدها لتقرأ العنوان .. "بين يديك " كان اسمه.. نظرت له بوجه خال من الملامح قائله : "بين يديك " ؟؟!! حقا -.- !!
-الا تحبين مثل هذا النوع من الروايات .. البطل المثالي الذي ينبت له جناحين :3 ، اعتادت امي ان تقرأه بصوت عال بجواري .. لا اذكر القصه تحديدا و لكن امي كانت تحبه .. لذا اقرأي فقط بدون تعليقات سخيفة -_-

-
- هل له نهاية حزينة ؟؟؟
- امممم هذا شئ لم اكتشفه بعد .. لم تكمله امي ابدا ..
-اكره النهايات الحزينة .. تجعلني ابكي .. 
- و انا كذلك اكرهها لأنها تجعلكي تبكين .. 
اوردت وجنتاها قليلا و هي تتأمل غلاف الكتاب .. جلست بالقرب من سريره و فتحت الصفحة الاولى..
-احم حسنا .. لنبدأ ..
_________________
 استيقظت على سريرها في المشفى لتجد نفسها بين يديه .. كان هادئاً جدا يغمس رأسه بداخلها كطفل خائف  يضمها اليه بقوة و كأنها ستختفي حين يفتح عيناه .. تأملته قليلا حتى شعرت بدموع تغادر عينيها .. ذلك الحلم سينتهي سريعا .. اسرع من اللازم .. ستغادر هي ان اجلا او عاجلاً.. رغماً عنه و رغماً عنها .. سيعود وحيدا .. يبدو ان قدره من البداية ان يكون وحيداً ..حتى و لو احبه الجميع ..
شعر بتنهداتها ففتح عيناه بفزع : ماذا بكِ؟!!
- ل لا شئ .. انا فقط ..خائفة ...
لم يقل الكثير .. هو جيد في ضمها اليه جيدا لتنغمس بداخله كطفل خائف لتستمد من نبضاته انفاسها ..
- لن اترككِ ابدا .. سنبقى سوياً حتى النهاية .
تنهدت قليلا .. 
- ربما انا من سيفعل .. 
-سأكون هنا دوماً ..
-اما انا ..فلا
ضمها اليه اكثر : سأبحث عنك .. 
تنهدت قليلا : لن تجدنى .. 
- سأنتظركِ
ابتسمت .. و اغمضت عيناها فى سكون لتغادر اخر دمعاتها ..
تشبث بها اكثر ..  انهمرت دموعه لتغرق خصلات شعرها المنسدل .. 
قالت و قد زادت زفراتها : تعلم اني احبك ...
- انا اكرهني ...
- هششش .. لا تقل ذلك .. 
- لم يكن على تركُكِ يوماً .. انا غبي ..
- جونجسو ...
كان قد اشتاق لسماع اسمه من بين شفاهها 
- اممم
- انا ..احبك  ....
_________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق