1004
final chapter
بجواره تماما
اختارت ان تجلس .. ممسكة بيده .. و باليد الاخرى تقرأ كتاب امه المفضل ..كانت الضمادات
الطبية تغطي عيناه بأحكام .. كانت سعيدة تاره
مرتبكة تارة اخرى .. تلامس تلك القلادة التي اعطاها اياها قبل ان يدخل غرفة العمليات
مباشرة ...
تحبها بقدر ما
تحب سذاجته في تقديم تلك الهدية .. تحب كيف وضعها بين كتاب والدته لتجدها هي .. تحب
انها اخر ما تركته له والدته و انه اعطاها اياها .. تحب كلمة "احبكِ" التي
كتبت بطريقة برايل بداخلها و تحب ملمس نقوشها عندما تغلقها .. كانت قلادة على شكل ساعة
قديمة .. اعطاها اياها قائلا .. تلك الساعة اعطتها لي امي لأميز الوقت كانت تقول الاوقات
الجيدة يجب ان نتذكرها للنهاية .. تلك الساعة توقفت مع موت امي . و انا لم اعد اريد ان اتذكر شيئاً .. لكن يونهي
.. انتِ .. انتِ السبب في كل شئ جيد .. منذ
الوهلة الاولى التي عرفتكِ فيها انقلبت حياتي رأسا على عقب .. اردت ان اراك لأرى الدنيا
.. اردت ان اعرف اكثر عن الالوان لأنك تحبينها .. احببت الروايات لأنك تقرأينها بصوتك
.. اريد ان اتذكر كل لحظة قضيتها بجوارك .. و تلك اللحظة اريد ان اتذكرها للأبد ..
الساعة الان 10:04 .. احبكِ
"
لا تزال تشعر
بملمس شفاه على ثغرها و كيف احمرت وجنتاه و ذهب سريعا بعد ان ضبط الوقت ليتوقف عند
تلك اللحظة .. الان و للأبد
. .
قاطع حبل افكارها
صوته : احم .. انا
..
- ماذا .. اتريد
ان تصنع اعترافاً اخر ؟؟!
- ماذا لااااا
.. اي اعتراف هذا انا لا اعترف لأحد
...
- اذا ماذا عن
"اريد ان اتذكر تلك اللحظة ال الابد و ..... "
كانت تقلده فقاطعها
:يااااا .. هذا كان فقط تأثير المخدر
...
- نعم بالطبع
.. و القبلة ايضا تأثير المخدر
- كانت فقط .. أاااا
.. كنت اعرف انني سأتعذب هكذا
..
- جيد :D
صمت قليلا ..
ثم قال : يااا .. انتي
...
-ماذا ..
-ل لقد غادرت سريعا
.. لذا لم احم .. اسمع ردك
....
-على اي شئ ..
-يااااا .. لا
تفعلي ذلك
!!!!
-حقا لا اتذكر ..
- انتي غبية -_-
ضحكت قائلة :لا
بأس
خيم القليل من
الصمت قبل ان يقول :انتي .. يونهي
يونهي:همم ماذا
الان ..
..
- احم اترتدين احم
.. القلاده ... الان
اطلقت ضحكة عالية
.. : نعم انا ارتديها
..
-حقاااااا *-*
هل اعتبر تلك موافقة ابتدائية
..
-لاااا ..اعتبر
"انا ايضا احبك " موافقة نهائية
اطبقت الكتاب و وضعته بجانبها ثم احتنضت يده بين يدها فجأه ..
-لم توقفتي ؟
- قلت ان والدتك
لم تنه ذلك الكتاب ابدا .. لا اعتقد انني اريد ان اقرأ الفصل الاخير ايضا ..
- تتوقعين ان تكون
النهاية حزينة ؟؟
- اعتقد فقط ان
اللحظات الجيدة جدا لا يجب ان يكون لها نهاية ...
- هناك نهايات مثالية
.. تنتهي بـ"الى الابد" و "احبك " ثم خاتم في اصبعٍ قريبا للقلب
و طفل مزعج لا يتوقف عن قول ماما
:D
- اممم انا لدي طفل مزعج بالفعل هاهناااا
"اقتربت منه و امسكت وجنتيه " انه انت عزييييزي جووونجسووو.. من هو الطفل
اللطيف المزعج ها هااا
..
كان وجهه خال
من الملامح حتى و لو كانت الضمادات تحيط بعينيه : حقا -.- !!
-هل صغييييري يكره
ان تمسك وجنتيه هااا هااا
..
- اذا رآك احد سيتأكد
انك مجنونه .. كما انني كنت على وشك ان اقوم بعرض زواج رائع لكن تلك الـ "من هو
طفلي الصغير ...اعععع " قطعت حبل افكاري -.-
تركت وجنتيه بقليل
من الصدمه :انتظر.. اي عرض زواج ... !!
- تعلمين .. النهايات
الحزينة لا تناسبني .. لذا غدا و عندما ارفع تلك الضمادات .. اريدك ان تكوني اول ما
اراه .. و اريدك ان تتفاجئي عندما اعطيك الخاتم ..
رغم ان دهشتها
كانت اكبر من كل ذلك الا انها اطلقت ضحكة عالية : اي عرض زواج ذاك تخبرني فيه انه يجب
ان اتفاجأ .. لما لا تقدمه الان اذاا
-ياااا .. انها مسأله زواج .. ماذا لو لم
تكوني جميلة كما اعتقدتك .. افقد الخاتم للأبد!!!!
- لست مضحكاً -_-
- احم .. فقط اريد
ان اضعه لك بنفسي و انا للمرة الاولى انظر لعيناك ..
- لأصدقك القول
.. ارتدي نظارات طبية ذات عدسات سميكة :3
- اممم تحتاجين
سببا اقوى من ذلك لتمنعيني من وضع ذاك الخاتم .. :"D
دوت ضحكتها المكان
مرة اخرى .... هو سخيف حتى في اوقات مهمه كتلك
.. و لكنه ينهي سخافاته جميعا بعناق دافئ يحتويها .. هو جيد في كل ما يتعلق بالعناق
... تحب كل هذا و تحبه .. لكن رغم تلك السعادة التي احتوت قلبها .. كان عقلها في محاولة
بائسة لادراك كارثة ما
- جونجسو .. الا
تعتقد ان ..اننا نتسرع قليلا
...
تردد قليلا قبل ان ينفصل جسديهما قائلا : أ .. الا تحبينني
؟؟!
- بلاا .. بالطبع
احبك ..
-اها .. ههاهههاه
اذا تخافين من عدم نجاح العملية اليس كذلك !!
- ليس الامر كذلك
جونجسو .. انه
...
- تخافين ان يكون
زوجك اعمى بائس مثلي .. عندك كامل الحق ..اسف لذلك
-جونجسو انت لا
تفهم ...
- حقا .. اسف ايضا
لأنني غبي هكذا .. تعلمين ذوى الاعاقه يشعرون دوما انهم اقل من الجميع و ...
وقفت مكانها بغضب:انت
حقاااا حقا مجرد غبي لا يفهم شيئا ابدااااا .. تبا لكل افكارك تلك ! و تبا لك جونجسو
.. كنت على وشك ان ... ايشششش انت غبي
!!!!
غادرت المكان
بعد ان اخذت حقيبتها بسرعة .. كم هو غبي ليجعلها تستند لأحدى مقاعد المصحة و تنجرف
في بكاء تام
...
لم يحاول حتى
ان يفهمها !! احتضنت قلادتها بين يدها .. و تأملت مظروف طبي يغادر نصفه حقيبتها
... كانت تكذب .. فكل ما هو جيد يمكن ان ينتهي .. يمكن ان ينتهي رغماً عن انوفنا جميعاً
انتبهت للصوت
الذي كان يحدثها :رائع .. اذا لقد كنتي طيلة الوقت هنا و انا ابحث عنك
-هيوك ..
لاحظ هيوك دموعها
التي اخفتها سريعا و حقيبتها التي احتضنتها فجأه : أأنت بخير ؟؟
-همم بالطبع
.. اخبرني ماذا هناك
..
- انتظرى .. لمَ
كنتي تبكين .. و ما ذاك المظروف ؟؟
- أأ .. انه لا
شئ .. فقط انا..
انتزع المظروف
من حقيبتها بحركة سريعة و افضاه .. اخذ يقرأه و في كل مرة تزداد ملامحهه هلعا .. ثم
تأكد من اسم صاحب تلك التحاليل و الاشعة : انه انتي حقا !!!
سحبت منه المظروف
سريعا: لا تخبر احدا ارجوك
...
- تقصدين الا اخبر
ذلك الجونجسو
!!!
انكست رأسها للأسفل
فتابع قائلا : لا يهم حقا .. فقط يجب ان تحصلي على العلاج !!!
ظهرت نصف ابتسامة
فقالت :هيوك .. لا امل من ذلك .. انا سأموت و اعرف ذلك جيدا ..ستتفشى خلايا المرض خلال
اعصابي البصرية و سأفقد بصري ان اجلا او عاجلا .. ثم تدريجيا سأفقد حياتي ..
كان رأس هيوك
يشتعل غضبا و الما و خوف :كيف لكي ان تتحدثي بتلك الطريقة و كأن الامر لا بأس به ؟؟!!
- هيوك .. لا بأس
حقا .. انا اعرف عن ذلك المرض من قبل حتى ان اتي لتلك المصحة ..
-لذلك كانت تلك
فكرة رسالتك
...
ابتسمت مرة اخرى
:امم .. ان اجعل فاقدي البصر يشعرون بما اشعر الان .. ان اريهم الالوان حتى لا افتقد
رؤيتها حينما لا استطيع حقا ان اراها ..و ان اتأقلم على حياتهم حتى لا اصدم من واقع
انني لن ارى شيئا ابدا خلال شهر كحد اقصى ..
ابتلع هيوك غصه
في حلقه : لكن يونهي
...
-فقط .. لا تخبر
جونجسو .. سأكون بخير .. سأكون سعيدة
..
-يونهي ..
-ياااا .. لا تكن
حساسا هكذا، كل شئ سيكون على ما يرام
كيف لها ان تبتسم
و كل ذلك فوق عاتقها .. كيف
!!!
كان ذلك اليوم
الثاني بالفعل
..
هيوك يقف امام جونجسو ليزيل تلك الضمادات الطبية
عنه ..و الف فكرة تدور بخلده
اما جونجسو فيعتصر
خاتما بين قبضته .. ينتظر ان تأتي ليتشاجرا ثانية ثم يحتضنها ليعتذر ...
- أ حقا .. هي ليست
هنا ؟؟؟
كان هيوك يحاول
ان يمنع لكمة قوية يهوي بها على وجه مريضه ذاك .. أستجمع بأسه في :اخبرتك .. لقد غادرت
البارحة و لا اعلم عنها شئ
..
- همم
تحسس الخاتم بين
انامله ثم ضمه لقبضته مره اخرى
- هل تشاجرتما ؟!
"قالها هيوك و قد بدرت الى ذهنه فكرة لا بأس بها "
- تعلم ان الامر
لا يخصك ..
- اتساءل فقط
.. تعلم انها فقط اتت لتكمل رسالتها و تساعدك .. و اي دعم نفسي فهو محض دراستها ...
- لا اريد ان استمع
لترهاتك ...
- لا بأس ..
" ابتسم هيوك قليلا
و هو يزيل اخر طبقة .. يعلم ان كلماته لن تغير الكثير لكن جونجسو يستحق ان يتعذب ضميره
قليلا .. ان كان يملك واحدا اصلا
"
اكمل هيوك ازاله
الضمادات جميعا .. و بهدوء بدأ يفتح عيناه .. رغم ان قلبه يرفض ذلك الا ان عقله لا
يزال يتحداها حتى و ان لم تكن موجوده .. يمكنه ان يرى كل شئ بدونها .. هو لا يحتاج
شفقة منها و لا يحتاجها بجواره .. حقا حقااا هو لا يحتاجها " .
تكرر سؤال كم
اصبعا ذاك .. ثم كلمة :مبارك
..
و سؤال اخر :ماذا
ستفعل الان
...
انهارت جميع خططه
بعدم وجودها .. كان سيتقدم إليها و سيبحث عن
عمل و يجد بيتا و ينجبان طفلا مزعج لا يتوقف عن قول ماما .. لكن اين هي الان !!! كيف
تغادره هكذا ..
هو لم يعد عاجزا
.. يستطيع ان يرى الان .. ان يراها
!!!
استمرت كلمات
هيوك تتكرر في رأسه "اي دعم نفسي هو محض دراستها ..." كل ذلك كان محض دراستها
؟؟ احتواءها و حبها له كان مزيفا جدا لأنه محض دراستها .. تحملت كل ذلك منه فقط من
اجل دراستها !!!! كم كان غبيا .. كان حقا غبيا ...
بعد كل تلك الافكار
كان الرد المثالي لسؤال كـ "ماذا ستفعل الان " هو : سأغاادر ..
القى بكل شئ وراء
ظهره و غادر ذاك المكان الى الابد .. كان موهوما كثيرا .. ود لو انه لم يخرج من حجرته
قط ليقابلها .. ود لو انه لم يستمع لكذباتها .. ود لو انه ظل اعمى للأبد .. !!
بعد مغادرة جونجسو
بوقت قصير جاءت مكاملة لهيوك تخبره فيها ان صديقته يونهي الان في مشفى ميونج سو ...
هرول اليها مسرعا
..ليعرف انها كانت تشتري بعض الزهور قبل ان تسقط ارضا فاقدة لوعيها ..
تحدث الى الطبيب
الخاص بها .. كان يعلم انه سيقول انها تعاني فقط من مراحل مرضها الاخيرة .. و انه يعتقد
انها تعرضت لضغط عصبي شديد فجأة جعلت المرض يتخلل لخلاياها البصرية اسرع من المتوقع
.. و انها الان تحت العناية الفائقة ينتظروا ان تعود لوعيها ليتحقفوا من نظرها الذي
و بنسبة كبيرة يُعتقد انها فقدته
..
استند هيوك الى
احدى المقاعد الموجوده في رواق المشفى .. غادرت جميع الالوان وجهه .. حبس رأسه بين
يداه لتغادر دموعه انهارا ...
ماذا يفعل ؟؟!!!
_________________________________________________
كانت تستند على جسد جونجسو في وهن
..
- الان الى اين
نحن ذاهبان
...
- اعتقد انني سأخططفكِ ..
- لا تمزح ..
-لا امزح :3
.. فقط لا تتحدثي كثيرا .. ستعرفين قريبا جدااا
-هيااا اخبرني
الان ...
-حسنا وصلنا ...
اوقفها امامه
مباشرة .. ثم ابتعد ليحضر شيئا ما و يضعه فوق رأسها ..
تحسست ذلك الشئ
:مـ ما هذا
...
كان طوقا ممتلئ
بالورود .. يتدلى منه وشاح قصير الى حد ما ...
- جونجسو ...
وضع جونجسو باقة
زهور بيدها :هكذا يبدو الامر مثاليا جدا .. تبدين رائعة ❤
-جونجسو .. ما
كل هذا ؟؟!
*-*
امسك يداها :لأن
النهايات الحزينة لا تناسبني .. و لأنني تأكدت انك رائعة و انك الوحيدة التي تناسب
هذا القلب .. و لأنني ادركت اني طفل صغير مزعج سيستمر بقول "احبك " و
"الى الابد " لذا كان يجب ان انهي كل ذلك بخاتم في اصبعٍ قريب الى قلبك يونهي
.. لذا .. لذا .. هل تتزوجين بي ؟؟
كان ذلك اكثر
مما تريد .. اتسعت ابتساماتها و تعلقت برقبته ليحتويها بين يداه بعناق دافئ همست ب"نعم"
في اذنيه ليغمض عيناه براحة كبيرة و يغرق بين خصلاتها جميعا ..
كان من الغريب ان تصر ان يلتقط لهما جونجسو صورة سويا .. بررت جميع افكارها بأنها
فقط تريده ان يتذكر تلك اللحظة الان و الى الابد .. و ان يتذكر ابتسامتها تلك ..
عادا معا الى
منزله ..
مكانا اخر
خاصا به لتكون هى اول من يقتحمه ..
و اعلى سرير جونجسو
كان يحتضن كلا منهما يد الاخر .. لم يمل جونجسو قط من تأملها .. حتى و ان غادرت الالوان
جميعا وجهها و بهتت ابتسامتها .. حتى و لو فقدت بريق عينيها و الكثير من ضفائرها
السوداء فهي لا تزال اجمل شئ رأته عيناه ..
قطعت افكاره جميعا
بصوتها الواهن :تعرف جونجسو
..
- همم ..
-اشتقت لرؤية وجهك ..
- ....
-كم اريد ان اراه
الان .. اريد ان ارى ابتسامتك ايضا مره اخرى ...حقا لما حدث ذلك ... هههه
فجأه شعرت بيديه
تكتنف كفيها الصغيرين لترفعهما الى وجهه ..
اتسعت ابتسامتها
عندما لامست وجنتيه ..لا يزال طفلها الصغير المزعج ..
كانت اناملها
تنتقل بين اطرافه بهدوء تستعيد به كل ما فقدته يوما .. لم يستطع ان يمنع نفسه حتى استجمع ما في قلبه
جميعا في قبلة صغيرة وضع فيها كل ما يملك من مشاعر ... ثم انهاها بكلمة "اسف" ...
- هشش .. لا احتاج
لسماع تلك الكلمة
..
- انا من فعل ذلك
بنا ..
- هشش .. لا تتحدث
كثيرا ..
قالتها و قد سحبت
نفسها لتتوسد صدره لتستمع الى نبضات قلبه جميعا :جونجسو ..
احتواها بين ذراعيه
:همم
-الى الابد ..
احبك ...
ابتسم قليلا
: انا اعــ ..
فلتت اصابعها
من حلو جسده ..
-يونهي ...
لم يعد يشعر
بأنفاسها ..
- يو..يونهى ..
تحسس قلبها
.. لم يعد يعزف اى شئ .. و قد غادرت الحياة عيناها ...
انتفض من مكانه
: يونهي حبيبتي
....
كانت اخر زفراتها
قد غادرت بالفعل مع اسمه
...
لم يشعر بنفسه
الا و هو ينفض جسدها ليحتضنه و يصرخ بأسمها مرارا ..
-يووونهي .. لا
ارجووكي .. يونهي .. يونهي لا تتركيني هكذا .. يوونهي .. ارجووكي .. عودي حبيبتي ...
خارت جميع قواه
ليجلس ارضا و هو يضم جسدها اليه .. ينتحب كطفل تاه مره اخرى و قد عرف منزله بالفعل
.
يبحث بعيناه
عن اى شئ ينقذ حبيبته ..
يتلفظ بأسمها بين شهقاته ..
و يبكى كما لم يبك من قبل !
يندم على كل لحظة لم يبحث فيها
عنها .. ادرك انها لم تعد هنا الان و ان النهايات المثالية تنتهي دوماً ب "احبك
" و "الى الابد
"
كان ذلك اليوم
الثالث بالفعل الذي وضعت فيه صورة يونهي و يحيط اطارها شريط اسود ..
كان يتأمل جونجسو
ابتسامتها بوجه خال من الملامح
..
و هيوك لم يكن
بيده سوى ان يكره جونجسو اكثر فأكثر .. و يضع ذلك الكارت في يده و يتركه لعذاب نفسه
اكثر و ينتقم منه للأبد
..
نظر جونجسو له
و الى ذاك الكارت
...
هيوك: كان ذلك
الكارت بيدها عندما فقدت وعيها اول مرة .. في ذلك اليوم الذي ازلت فيه ضمادات عينك ..
نظر اليه جونجسو
ثم فتحه ليقرأه
...
" احضرت لك زهورا
من كل لون شعرنا به سويا ..لتكن اول شئ تراه بعد ان تراني،تعرف ان الزهور مهمه لعرض
الزواج هاا.. و اعرف انك لن تحضر اي زهور لعرض زواجنا .. لذا لا بأس .. أحبك ❤ "
اعتصر الكارت
بين يديه و انكمش على نفسه و بدأ بالبكاء مرة اخرى
...
مرت ثلاث ايام
اخرى قضاهم جميعا بمنزله .. فوق سريره بجوار كل ما يحمل عبقها ..
لما يعبر شئ جوفه قط .. كان فقط يتأملها بجواره كآخر لحظاتهما معا ..
حتى يغرق فى ثبات عميق اما فاقدا وعيه و اما محاولا الهروب من ذلك الواقع ..
ليستيقظ و هى يلعن انفاسه ثم يتجه الى ركن فى حجرته المظلمه ثم يكتب و يكتب ... يكتب كل لحظاته معها و كيف شعر
.. كم انها جميله و كيف كانت تضايقه .. كم كانت مزعجة و كم كان غبياً .. كان يكتب كل
شئ يتذكره .. رائحة زهور حديقه المصحه التي احبتها و كتابها المفضل .. كيف تكره اللون
الأصفر و كيف كانت تجده يشبه الابيض ...
كان غبيا لأنه
لم يفهم .. الابيض لا يرى غير نفسه ..كطفل مدلل ..كنقاء بداخلنا لا يعرف الشر .. الابيض
ليس انانيا فهو يتحمل جميع الالوان ..لكنه لا يرى ان باقي الالوان تحتاجه دوما ..
كانت دوما تحتاجه
.. كانت تحتاجه ليكون بجوارها .. كانت تلهث
من اجل بقاءه و في كل مره كان يخزلها
....
كانت هى
الالوان التى تناسب ذلك الابيض .. و قد اختفت جميعا تارة واحده .. و كأن الربيع لم يمر بذلك القلب ابدا ..
يوما واحدا فقط ,,
تغيرت حياتى اجمع
خلال يوم واحد فقط
,,
لم اتخيل يوما
ان يصبح الامر هكذا ,لم اتخيل ان ينتهى بى الامر عاجزا بذلك الشكل
اصبحت اقصى احلامى
ان امتلك آله زمن
!
لعلى استعيد تلك
اللحظات القصيره
!
هل يمكننا استعاده
ما نريده حقا .. لقد عادت من قبل و قد ظننت
انني فقدتها للأبد .. فلا بأس مع يوم واحد اليس كذلك .. ؟؟!
طويت صفحات مذكراتى ..
لن اكتب اكثر
من ذلك .. تلك هى النهايه .. سأخطها بنفسى قبل ان يفرضها على قدرى ..
سأرسم بنفسى ذلك
الطريق الى الخلاص
..
تأملت خطوطي الزرقاء
التى تكبل رسغي .. كيف لا يزال ينبض هذا القلب و كأن شيئا لم يحدث !!!
من قبل لم ادرك كيف يمكن للمرء ان يستخدم
شيئا حادا و يلمس به تلك الخطوط الزرقاء ليجعلها تفرغ ما بداخلها من غضب و سخط ..
هل يفعلون ذلك
و هم متأكدون ان الامر سيؤلم و لكن الخلاص لابد منه ؟؟
ام ان النهايه
لن تتغير .. حتى لو انتهيت انا
!
لكنني ادرك الان
ذلك الالم و سأدركه ثانيه الان
لأنني متأكد ان
تلك هي النهايه المثالية حقا .. نهايتى التي ستحد من المى - على الاقل - , لذا غرست
قطعه الزجاج بين اوصالى . اعلم اننى حصلت عليها من الاطار المحطم لصورتنا سويا ..عندما
كنا نبتسم ..عنما كنتى تبتسمين ... آسف لأننى
القيت به عرض الحائط .. نوبات غضبي جميعا تعرفينها .. انا سئ في كل شئ !!
لا اعتقد ان هذا هو الشئ الوحيد الذى آآسف
عليه .. سأكفر عن تلك الذنوب جميعا واحدا تلو
الاخر , سأغرس قطعه الزجاج اكثر ...لا بأس
ان تناثرت قطرات الدم فى كل مكان , ربما بتلك الطريقه تغفرين لى , فأنا لم اكن المظلوم
.. لم اكن يوما كذلك .. لقد كنت دوما من حكم
علينا بالنهايه و من كان ظالما
..
اعتقدت انك ستكونين
بخير مع شخص مثلي ,او هذا ما اردت اعتقاده لأرضى بقايا ضميرى , هو لا.. لا يحبك حقا فقط يحب اهتمامك , كان ذلك اشبه بمرض
, مرض اطاح بى نحو الهاويه و اطاح بك نحوالـ لاشى ..
تلك هى النهاية .. سأخطتها بيدى قبل ان يفرضها على احدهم ..
يونهى .. الى الابد .. احبك .
اطبقت الكتاب و وضعته بجانبها ثم احتنضت يده بين يدها فجأه ..
ماذا يفعل ؟؟!!!
_________________________________________________
كانت تستند على جسد جونجسو في وهن ..
كان من الغريب ان تصر ان يلتقط لهما جونجسو صورة سويا .. بررت جميع افكارها بأنها فقط تريده ان يتذكر تلك اللحظة الان و الى الابد .. و ان يتذكر ابتسامتها تلك ..
مكانا اخر خاصا به لتكون هى اول من يقتحمه ..
- يو..يونهى ..
تحسس قلبها .. لم يعد يعزف اى شئ .. و قد غادرت الحياة عيناها ...
يتلفظ بأسمها بين شهقاته ..
و يبكى كما لم يبك من قبل !
تلك هى النهاية .. سأخطتها بيدى قبل ان يفرضها على احدهم ..
يونهى .. الى الابد .. احبك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق