Music Player

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

One shot x خلف كواليس الظلام x


x خلف كواليس الظلام x







دوى صوت المسدس في تلك الليله السوداء كالكحل ، و لو كان في تلك المنطقه احد يسكنها لاستيقظ من الفزع او اصابته جلطه أودت بحياته ! الصوت كان مرعبا فعلا في مثل هذه الأجواء الساكنة
نفخت في فوهه مسدسها الذي كان يخرج دخانا كثيفا إثر الطلقه ، ثم نظرت لذاك الرجل الجالس في مكان ما خلفها و تحدثت بتأفف : مهمه سهله اخرى ! اين المغامرات !؟ 
_لقد انقرضت ، او انك اصبحت قويه بشكل مرعب ! 
لفت المسدس في يدها و هي تنظر لمسدسها الأسود اللامع : أنا أرعبك !! واااه ! انه لمن الرائع ان ارعب قائد الفرقه ألفا في المنظمه
نهض و هو ينفض ملابسه : و كأنك لست من الفرقه ! تتحدثين و كأنك عدو
أدخلت مسدسها في مكانه و تقدمت اليه : ماذا بك هكذا ! الا أعجبك ؟ هل أتوقف ؟؟ 
نظر اليها : انا فقط أشعر بالملل ، في كل مهمه انت تقومين بكل شيء من الألف الى الياء ، لم يعد لي مجالا للعمل 
نظرت له بتذمر : انت من تصر على مرافقتي ، فالتجد شريكاً اخر 
سار أمامها :ليس هناك غيرك بالمستوى المطلوب 
تبعته ثم سارت أمامه و هي تواجهه و تمشي بشكل معكوس : أهذا هو السبب الوحيد الذي يجعلني شريكتك !! 
:أخاف ان أتركك لغيري أيضا ربما تأذيتي 
لفت لتسير بشكل طبيعي : تقول كلاما متناقدا .. ألم تقل الان انني الاقوى 
نفخت بقوه ليتصاعد البخار من فمها .. الجو بارد جدا هذه الليله و الوقت متأخر ، كانت تدث يديها بقوه في جيبها ، ملابسها ليست ثقيله أبدا ، لأنها كانت في مهمه .. شعر بجسدها الضئيل يرتعش بخفه ، سحبها اليه ليحيط جسدها بذراعه و يضمها اليه و هما يسيران في طريقهما 
_لماذا لم تحضري معك شيئا ثقيلا ؟؟
_لم اتوقع ان يكون الجو بهذه البروده ، أيضا انت معي ، ستدفئني صحيح ؟؟ 
ضحك و هو يفرك يده على جسدها ليدفئها : سأتصل بأحدهم لإصطحابنا
أماءت له فأخرج هاتفه ، كاد يتصل بأحدهم لكنه وجد اتصالا قادما .. رد على هاتفه 
_مرحبا 
_انتهيتما من مهمتكما ؟ 
_نعم ، نحن عائدين للبيت الان 
_كيف كانت المهمه ؟ 
_كالعاده ، لقد كنت جالسا أشاهدها و هي تقضي على الوحش
_ماذا !!!!!! 
_ماذا ؟
_كيف فعلت هذا ؟؟ هذا الوحش لم نستطع التغلب عليه جميعنا ، لقد كان خطيرا و حرصنا على إبقاءه خارج المدينه ثم بعثناكما اليه للتخلص منه ، و قد توقع الزعيم طلبكم المساعده
ضحك : هي حتى لم تطلب مساعدتي 
_كيف هي الان ؟ 
_تشعر بالبرد الشديد .. ابعثوا لنا سياره بسرعه 
_ككك حسنا ، دفئها انت حتى هذا الحين ، سأتصل بك عند وجود مهمه اخرى ، ارتاحا حتى هذا الحين 
_انا مرتاح اساسا 
_أيا كان ، الي اللقاء
_الى اللقاء 
اغلق هاتفه فنظرت له : من كان هذا !؟ 
_العضو الاخير من فرقتنا 
_هان ؟؟ 
_لدينا غيره ؟ 
_كككك ، كلا
بضع دقائق اخرى و هما يسيران حتى وصلت السياره التى أتت لإصطحابهم ، نصف ساعه اخرى حتى وصلا لمنزلهما 
فتحت تاى الباب بهدوء و حرص ، لطالما كان قطها يجلس وراء الباب في انتظار عودتها ، و كالعاده و جدته وراء الباب .. دخلت و حملته لتعبث في شعره ، دخل كيو و أغلق الباب خلفه 
تاى و هي تداعب قطها : اشتقت الي يا صغير!! وااااه اشتقت اليك ايضا 
دخل كيو الى غرفتهما بينما تاى وضعت طعاما للقط و بعض المياه ثم دخلت لتستحم ، ثم خرجت لتذهب لغرفتها .. وجدته مستلقيا على السرير يمسك هاتفه و يلعب 
_الم تكبر بعد على هذه الألعاب 
_لا احد يكبر على الالعاب .. أيضا اشعر بالملل ، انا لا أفعل اي شئ في الاونه الاخيره 
اقتربت منه لتجلس جانبه : حسنا أعدك في المهمه القادمه سأتركها كلها لك ، سعيد الان ^^ 
وضع هاتفه جانباً و سحبها اليه : ما زلت تشعرين بالبرد؟ 
هزت رأسها بالنفي : ليس كثيرا لكن لا بآس من أن أظل بين ذراعيك لأشعر تماما بالدفء 
جعلها تستلق ليصبح هو فوقها : لم لا نستعمل طريقه اخرى للتدفأه ؟ 
ضحكت ، جذبته من قميصه لتقبل شفتيه بحب و شغف ، احاطت ذراعيها حول رقبته و قربته منها اكثر ، اجتاحت الحراره كلا جسديهما ، أكملا تلك الليله ككل ليله يقضيانها معاً ، يتشاركان الحب و الدفء
..
رن هاتفها في الصباح الباكر .. حكت شعرها بكسل و لم تفتح عينيها : كيونااه ! 
_هممم ؟؟ 
_هاتفي بجانبك 
لم يفتح عينيه كذلك ، مد يده يتحسس الطاوله جانبه حتى وجده و أعطاها إياه : خذي 
_لا .. رد انت 
سحبت الغطاء عليها اكثر لتغطي رأسها كذلك ، و استدارت لتجعل ظهرها يواجهه 
_تاى حقا ! انه هاتفك انت 
_ انا مرهقه لن أرد ، و انت لك حريه الاختيار ، رد او تجاهله 
فتح عينيه و هو يتذمر ليري المتصل : هيتشول ؟ ماذا يريد منك ؟؟ 
رد على الهاتف 
_مرحبا ! 
_يااا تاى صوتك أصبح يشبه صوت حبيبك 
_تيقظني من النوم و تمزح أيضا !! ماذا تريد ليس وقتك أساسا 
_عدتما متأخرين أمس صحيح ؟ 
اغمض عينيه بملل : نعم ، أخذنا الاوامر في وقت متأخر بالتأكيد تعلم بذلك 
_ديه أعلم ، على أي حال لديكم مهمه اخرى 
_متى ؟ 
_عليكما النهوض الان 
_لديك الفريق بيتا ، لم نحن دائما ؟؟ 
_دونجهى مشغول مع حبيبته ، سونجمين كذلك مع زوجته ، يبدو انها يحظيان بوقت ممتع  .. هيوك جاي مصدوم عاطفيا نوعا ما .. الفريق بيتا خارج نطاق الخدمة حالياً 
_الفريق ألفا نائم أيضا 
أغلق الهاتف و ألقاه جانباً .. أستدار ليحتضن تاى من الخلف 
_ما الامر ؟ 
_مهمه أخرى 
_فليتولوا أمرهم وحدهم
_تماما 
صمتا لبعض الوقت ، ربما عادا للنوم ، لكن صوت طرق أحدهم على الباب بقوه أيقظهما فزعين 
اعتدل كيو : آآآش !!!! من هذا الوغد!؟ 
نهض ليسحب ملابسه و يرتديها ، و ما زال ذلك الذي يطرق الباب يطرقه بقوه 
صرخ كيو : يااااااا ! انتظر انا قادم !!!! 
فتح الباب بعصبيه : يااا !! هل انت ..
دفعه ذلك الشخص ليدخل دون ان يسمح له حتى 
:انه انت !! -____-"
:كيف تغلق الهاتف في وجهي أيها الوغد 
جلس على الأريكه ليكمل كلامه : أحضر لي عصيرا ، أين الضيافة ؟ 
:لقد دخلت لتوك 
:اين حبيبتك ؟ 
:ماذا تريد منها؟ 
:اردتها لتحضر لي الإفطار
:انها مرهقه قليلا ، سأحضره انا -.-
كان يبحث عن شئ ما في الانحاء : لا ، لا تحضره انت ستسممني .. آه ، لم تخبرني .. ماذا بها ؟؟ لم هي مرهقه ؟ 
:الم تبعث لنا بالأوامر أمس في وقت متأخر !! عدنا في وقت متأخر أيضا كما اخبرتك ، و هي من تولت المهمه كامله 
وجد ما يبحث عنه ، ريموت التحكم .. فتح التلفاز و هو ينظر لكيو بشك : تاى لا تتعب من مجرد قتال وحش .. بالتأكيد وراء هذا امر آخر 😏
نظر له بملل : ماذا تريد انت ؟؟ لم أتيت إلينا ؟؟ 
هيتشول : ألست قائدكم !! من حقي ان آتى إليكم في اي وقت ، و أيضا حبيبتك تلك أنا من ربيتها ، أنا بمثابه أخيها 
نظر الى القط الذي كان يسير تحت قدميه و يمسح جسده فيه : واااه !! بوم ! اشتقت اليك يا فتى 
حمله بين يديه ليداعبه : لقد أصبحت كبيرا بما فيه الكفايه لأزوجك هيبوم أليس كذلك ؟؟ 
خرجت تاى من غرفتها : يتزوج من هي في سن جدته ! تمزح 
ألتفت اليها هيتشول : تاى ! يا فتاه ! تبدين بحال جيده .. ذاك الاحمق يقول انك مرهقه 
اقتربت منه وقبلت خده : ديه أشعر ان جسدي ثقيل قليلا ، لم أكتفي من النوم أيضا 
امسك يدها : جسدك ساخن ؟؟ 
وضع يده على وجهها و أكمل حديثه : هل كنت تحت الغطاء ام ان حرارتك مرتفعه 
وضعت يديها على كلتى وجنتيها : لا أعلم 
سحبها كيو إليه ليتحدث الى هيتشول : يااا !! ماذا بك أراك تأخذ راحتك كثيرا هنا
تاى : ماذا بك كيو انه أخي 
كيو : لا -.-" 
تاى : صدقني 
هيتشول : سأقتلك كيوهيون ! انتبه لنفسك 
نظرت لهما تاى بملل ، ثم دخلت للمطبخ لتعد الافطار .. بضع دقائق و كان الإفطار جاهزا و ثلاثتهم على طاوله الطعام و بدأوا بالأكل ، لاحظ هيتشول تاى تآكل أنواع الجبن فقط 
هيتشول : لما لا تنوعين ؟؟ 
كيو : منذ مده و هي لا تأكل على الافطار الا الجبن 
هيتشول : لم أسألك 😜
ضحكت تاى بينما كيو تأفف 
تاى : لا أعلم تشولا ، ليس لي رغبه لأكل شيء عداها
_ماذا عن الغداء ؟ 
تاى : آكل بشكل عادي لا تقلق ^^ 
ابتسم هيتشول ثم نظر لكيو و أخرج له لسانه 
همس كيو : وغد ! 
نهضت تاى لتذهب الى الثلاجه و تفتحها : كيو !! اليس لدينا حليب 😕
كيو : لقد أحضرت علبه كبيره أمس 
تاى : لقد شربتها انا و بوم  ااه كيف سيمر يومي بدون حليب 
كيو : أنهيتماها أمس انتي و بوم فقط !!!! 😳
تاى : ديه 😕
كيو : هل انا أعيش مع وحوش حليب !! 
عادت تاى الى كرسيها و أكملت طعامها 
هيتشول : ألن تحضر لها ؟ ستتركها هكذا ؟ 
كيو : ليس شأنك 😒
مسح هيتشول على ظهرها : كلي بشكل جيد ، اوبا سيحضر لك علبه كبيره آخرى ، دعك من هذا الاحمق 
أمائت له تاى بسعاده 
كيو : -____-" 
هيتشول : ماذا بك الست انت من رفضت ان تحضر لها 
كاد كيو يتحدث لكن تاى بدأت في موضوع جديد لتجنب تلك المشاجرات العجيبه بينهما 
تاى : تشولا ، ماذا حدث للمهمه التى كنت تتصل بنا من أجلها 
هيتشول : بعثت الفريق جاما 
كيو بسخريه : كدت انسى انه لدينا فريق يسمى جاما أصلا 
تاى : لا تسخر من أصدقائنا 
كيو : الفريق جاما مكون من ٤ آعضاء و لا يفعلون شيئا تقريبا 
تاى : اليسوا هيونج بالنسبه لك !! ليتوك-شي ، يسونج-شي ، ريووك-شي ، كيبوم-شي .. احترمهم يا رجل !
كيو يحدث هيتشول و قد تجاهل تاى : ماذا عن فريق المهمات الخاصه ؟؟ لمَ لم تبعثهم ؟
هيتشول : هي ليست مهمه خاصه ، أيضا شيون مشغول ببعض أعماله الخارجية .. كانج آن حاليا ليس في كوريا و شيندونج الوحيد الموجود 
كيو : ماذا بهم الأعضاء !! ألا يهتمون لعملهم هذا ؟؟
تاى : صيد الوحوش أصبح عملا مملا ، أظن انهم محقين 
كيو : أصبحت تكررين تلك الجمله كثيرا 
تاى : ديه ، أصبحت لا أستمتع ، ما ان نصل الموقع حتى أوجه مسدسي الي الوحش و أقضي عليه ،، و إن كان الوحش قويا ربما دقيقتين من المناوشات ثم أجهز عليه ، الامر أصبح مملا و انت ترى ذلك بعينيك 
هيتشول : صغيرتي أصبحت قويه جدا ، يبدو انني سأقوم بترقيتك 😃
تاى : كيف ؟ 
هيتشول و هو ينظر لكيو : تصبحين قائده ألفا 😃
تاى : لا تمزح معي ! 
اعاد نظره اليها : لا أمزح 
تاى : لا رغبه لي بالترقيه ، يعجبني موقعي 
انتهت تاى من الطعام ، و انتظرتهما لينتهيا حتى تنهض و تهتم بأمور المطبخ ، و طوال فتره بقاء هيتشول عندهما كان لا يتوقف عن الشجار مع كيو. 
تاى : توقفا عن هذا !!!! الا تملان 
كيو : هو من يستفزني -___-
تاى : سأحبسك في الحمام ! أسكت 
كيو : سأسحبك معي للداخل و نحبس سويا😁 
نظر لهيتشول و أخرج لسانه
هيتشول : سأقصه لك حتى لا تستطيع التحدث مجددا 
نهض هيتشول : على أي حال ليس لدي الكثير من الوقت ، سأذهب الان ، اعتني بنفسك تاى 😉
أماءت له : حسنا أوبا ، صحبتك السلامه 
_سآبعث اليك بعلبه حليب لا تقلقي لم انسى 
أحتضنته : كوماااااااووااااااا 
ربت على رآسها : هيا يا صغيره الى اللقاء
_الى اللقاء اوباااا >~<
خرج هيتشول ، أغلقت تاى الباب بعد ان غادر و عادت للداخل لتجد كيو يقف أمامها بتذمر معترضا طريقها 
_ماذا بك ؟؟ دعني أعبر 
_لا 
وضعت يدها على كتفه لتبعده : دعني يا كيو 
امسك يدها : كلا 
جذبها اليه ليضمها اليه ببعض من القوه .. بضع لحظات من السكوت ثم بدأ يتحدث : تعلمين ! 
أحاطته بذراعيها حين استشعرت دفء احضانه : همم ؟؟ 
_أحبك 
ضحكت : ماذا بك الان ؟ ليست عادتك ان تخبرني هكذا فجأه هاه ؟ 
_كم مر من الوقت ونحن معا ؟ 
_في نهايه هذا الاسبوع ، ستكون ٥ سنوات 
_الم يحن الوقت بعد لنتزوج ؟ 
_عندما نتوقف عن عملنا هذا سنفعل 
_لا أفهم .. لماذا تصرين على هذا ؟ 
_لا أريد ان اكون أسره و اصبح مسئوله و احصل على اطفال ليشهدوا عملنا هذا ، أليس شئ سيء ؟!
_عملنا شريف
_محق ، لكنه خطير .. لقد أخبرتك بما لدي ، حتى لو لم توافقني الرأي ، ما زلت متمسكه به 
تنهد : لا بأس .. المهم اننا معا 
كانت تمسح على ظهره برفق ، أبعدت وجهها عن صدره لترتفع اليه بقدر إستطاعتها ، قرب وجهه هو أيضا .. تناول شفاهها بين شفتيه برقه فشعر بشفايفها تشتعلان بين شفتيه .. ليس مجرد شعور بل هما بالفعل ساخنتين 
ابتعد عنها : تاى ! هل ما زلت تشعرين بالتعب !؟ 
_ديه ، قليلا .. جسدي منهك للغاية 
حملها بين يديه ، ليضعها على الأريكه : ماذا تشعرين أيضا ؟ 
_لا شئ اخر ، ربما دوار خفيف 
ضحك و هو ينظر اليها بخبث : لست حامل صحيح ؟؟ 
ضربته : ليس هذا بالطبع ! 
نهض و هو ما زال يضحك ليبحث عن مقياس الحراره .. وجده سريعا و عاد اليها ، وضعه في فمها .. و انتظرا قليلا .. أخرجه من فمها .. امعن به النظر ليتعجب : حرارتك مرتفعه جدا ! الا تشعرين بالبرد ؟؟ 
حركت رأسها يميناً و يسارا 
نهض مره اخرى بسرعه : سأحضر لك خافضاً للحراره .. عليك ان ترتاحي تماما اليوم 
أماءت له ، اغمضت عينيها لتغفو .. جعلها تستفيق و جعل من جسده متكأ لها حتى أتناول الدواء .. ثم أراح جسدها على الاريكه مجددا لتحصل على بعض الراحه
تقريبا نامت اليوم بطوله ، في حين تركته قلقا طوال اليوم دون ان تدري .. استيقظت قبل منتصف الليل بساعتين عندما شعرت بالعطش و وجدته بجوارها جالسا على الارض و هي لا تزال على الاريكه و على رأسها كمادات بارده 
اعتدلت تاى بينما تمسك بالكمادات على جبهتها : كم الساعه الان ؟ 
كيو : العاشره .. أانت بخير ؟؟ 
تاى : هاااه !! 
كيو : ماذا ؟ ااه ، بالمناسبه انت نمت اليوم بطوله ، الا تشعرين بالجوع ؟ 
تاى و هي تضع الكمادات جانبا : لـ لا .. فقط اشعر بالعطش 
كادت هي تنهض ، لكنه اوقفها ، و نهض هو : ساذهب انا أبقى مكانك 
همَّ بالذهاب لكنه توقف و نظر اليها مجددا .. وضع احدى يديه على خدها : حرارتك لا تنزل ! انا قلق حقاً
تاى : لا تقلق انا بخير تماما 
_لقد استدعيت طبيبا ، لا يوجد سبب محدد لحرارتك ، قال انك بخير فعلا لكن .. انا لا استطيع ان أهدأ 
مسحت على وجهه : لا تقلق عزيزي ، سأصبح بخير 
قبل رأسها ثم ذهب ليحضر بعض المياه .. قفز بوم فجأه على قدميها .. ظل يتمسح بها كالعاده .. لكن عندما لمسته تاى .. جرى مبتعدا و كأنه فزع من شيء ما 
تاى : ياا !! بومااه ! ماذا بك ؟ انه انا 
أتى كيو و معه المياه : ماذا هناك ؟ 
تاى : عندما لمست بوم جرى مبتعدا 
جلس كيو بجانبها ليصب لها المياه : ربما تخاف القطط من الحراره
_ديه حراره النار ، لكن ليست حراره الجسد 
اعطاها كيو المياه : من يدري .. لا تشغلي بالك ، فقط ارتاحي .. احضر لك شيء اخر ؟ 
شربت قدرا كبيرا من المياه : شكرا لك 
_هيتشول بعث لك بعلبه اللبن ، احضرها لك ؟
_لا عزيزي ، اشعر بالشبع ، سأنام مجددا ، ما زلت اشعر بالنعاس 
تثائبت ، و كادت تستلق ، لكنه حملها ليدخلها غرفتهما .. وضعها برفق على السرير ، استلقى جانبها و ادخلها احضانه غطاها بشكل جيد 
بيد ظل يمسح على شعرها و الاخرى مثبتته تحتها يربت بها على ظهرها : هيا نامي ، انا سأظل معك حتى تتحسنين 
اقتربت منه لتلتصق به ، دفنت وجهها في عنقه فشعرت ببروده جسده 
تاى : هل تشعر بالبرد ؟ 
_كلا .. جسدك هو الساخن للغايه 
احتضنته و غطت في نوم عميق ..
استيقظت في الصباح الباكر لتجد نفسها في حاله عجيبه .. شعرها كان مبعثرا بطريقه غريبه و يديها بهما بعض الطين .. لكنها لا تزال بين أحضانه .. ماذا حدث !! 
نهضت من بين يديه بهدوء حتى لا يشعر بها .. وتعثرت في طريقها بعض الشيء من القلق ربما .. و دخلت لتستحم .. ثم خرجت لتجده قد استيقظ 
توجهت اليه سريعا لتطبع قبله على شفتيه 
كيو : كيف حالك الان ؟؟ 
ابتسمت : انا بخير 
امسك يدها ثم صعد لوجهها : ما زالت حرارتك مرتفعه .. هل اصطحبك لطبيب آخر ؟؟ 
_لا .. لا بأس ، انا بخير ، و لا أشعر بأي شئ 
_الحراره المرتفعة بشكل مستمر خطر عليك ، استحممت صحيح ؟ 
_نعم
_لم لم تنزل الحراره بعد!! 😞
احتضنته : لا تقلق سأصبح بخير سريعا ، لن أتأذى من أجلك ^^
ابتعدت عنه : سأحضر الإفطار هيا أنهض 
_هيتشول اتصل بي .. أخبرني انه يريدنا في أمر ضروري ، ستقدرين على الذهاب ؟ 
_نعم لا تقلق انا اشعر انني بحاله طبيعيه 
_حسنا ، تجهزي حتى ننزل .. سنتناول إفطارنا بعد العمل 
أماءت له بطاعه ، و ذهبت لترتدي ملابسها ، هو كذلك فعل و نزلا للمقر ..
و في إجتماع ضم جميع فرق المنظمه ..
هيتشول : هناك العديد من الوحوش تم القضاء عليها بالفعل في الفتره الاخيره .. عددهم في تزايد لكنكم تبلون حسناً .. منظمتنا أصبحت مشهوره على نطاق واسع لذا أشكركم على جهدكم .. لكن .. هناك أمر علينا مناقشته .. بالامس ظهر نوع جديد من الوحوش ، لم يستطع أحد رؤيته او التعرف عليه حتى الان ، لكنه قتل عدد كبير من الناس أمس علينا وضع حد له بأسرع وقت
هان : نحن لا نملك أي معلومات عنه .. كيف سنتخذ أول إجراء ؟ 
هيتشول : سأجيبك .. لكن علينا أن نناقش أمراً آخر أيضا .. الفريق ألفا أصبح عليه حمل ثقيل ، تقريبا جميع المهام توكل اليه .. لذا علينا توزيع المهام بشكل أفضل 
الجميع : حسنا ! 
هيتشول : الفريق بيتا و جاما أبحثا في أمر الوحش الجديد ، فريق المهمات الخاصه لديكم مهمه سنناقشها فيما بعد .. الفريق ألفا لكم حريه الاختيار اما العمل او اخذ أجازه 
هان : أجازه 
تاى : عمل 
كيو : أجازه 
نظر كلاهما لتاى 
هيتشول : الفريق ألفا بأجازه سأناقش أمركِ في ما بعد .. انتهي الاجتماع 
نهض الجميع و لم يتبقى سوى كيوتاى مع هيتشول 
هيتشول نظر لكيو : ماذا تريد ؟ الم تطلب اجازه ؟ أذهب 😜
كيو : آسف انا ملتصق بها 😝
اشارت تاى لهما : توقفا عن هذا و إلا قتلتكما ، انتما مزعجين فعلا 
كيو و هيتشول : لن تستطيعين العيش بدوني 
نظرا لبعضهما و الشراره جليه بينهما 
تاى : يااا تشولا !!! اسمعني .. اريد مهمه 
هيتشول : ذاك الاحمق أخبرني انك متعبه ، عليك ان ترتاحي 
تاى : انا بخير تماما صدقوني 
كيو : حرارتها مرتفعه و لا تنخفض 
هيتشول : لن أوكل لك شيئاً حتى تنخفض حرارتك
نظرت تاى لكيو بتذمر 
هيتشول : كلانا خائف على مصلحتك 
تنهدت تاى ثم أماءت له و نهضت من مكانها لتخرج .. تبعها كيو 
كيو : ما رأيك ان نستمتع اليوم ؟؟ سنأخذ أجازه هذا الاسبوع اليس رائعا 
ابتسمت بتكلف : دييه
نظر لها بتعجب : ماذا بك هكذا ؟ هل هناك امر ما يضايقك ؟ 
نظرت له كذلك ثم أمسكت يده بهدوء: كلا .. الى أين ستأخذني ؟؟ 
_مدينه الألعاب ؟ 
لمعت عينيها : حقا !! 
ابتسم : بالطبع .. هيا بنا 
خرجا من المنظمه ، و اتجها مباشرة لمدينه الألعاب ، و قضيا يومهما بطوله فيها ، و كالعاده يشعران بسعاده غامرا طالما هما معا في أي مكان كان ..
عادا للبيت منهكين ، ارتمى كيو على السرير ، بينما تاى غيرت ملابسها ، و اغلقت النافذه لأن الجو بارد ، أستلقت جانبه و شدت الغطاء عليهما 
_لن تغير ملابسك ؟ 
_لقد لعبت كثيرا لا استطيع النهوض ، جسدي منهك للغاية 
ضحكت : بالطبع فأنت لم تقم بأي مهمه منذ مده ، أصبحت عجوزا 
_ياااا !! 
ضحكت بصوت أعلى و اقتربت منه أكثر ، سحبت يده لتحيط بجسدها ، وظلت تربت على صدره و تغني له كالأطفال كي ينام .. و نام فعلا ، كانت البسمه ترتسم على شفتيه .. قبلتهما برقه ثم أراحت رأسها على ذراعه ..
استيقظ كيو في الصباح على صوت قطها يموء بصوت عال .. لاحظ انها ليست بين أحضانه .. نهض بسرعه ليجد جسدها ملقى بالقرب من سريرهما .. هرع اليها و حملها من على الارض .. تفحصها بعنايه .. ماذا بها هكذا ؟ شعرها مبعثر ، يداها متسختين كأنها كانت تلعب في الطين ، هناك أيضا بعض وريقات الاشجار عالقه بين خصلات شعرها 
رفع شعرها من على وجهها : تاى !! تاى !! استيقظي يا فتاه ! ماذا حدث لك ؟ 
لم ترد عليه فبدأ يهزها بفزع ، الى ان فتحت عينيها .. عندما نظرت له أطلق تنهيده كانت مكتومه لفتره 
_تبا! كدت اموت فزعا
اعتدلت لتنظر اليه : ماذا بك عزيزي ؟ 
تحدث و هو ينظر اليها بقلق : جسدك كان ملقى على الارض ، شعرك مبعثر على وجهك ، يديك متسختين ايضا، هل خرجت الى الحديقه في الليل ؟
ضاقت عينيها في محاوله للتذكر : لا ، لا أتذكر اي شئ سوى انني كنت نائمه و استيقظت لأشرب بعض الماء ، ثم عدت لأنام بجانبك لكنني تعثرت عندما كنت عائده للسرير .. اتذكر انني نمت على السرير بعدها ، لا اتذكر انني نمت على الارض او خرجت في مكان ما 
وضع يده على وجهها : ما زالت حرارتك مرتفعه .. أهذا هو سبب عدم تذكرك ؟ 
رفعت كتفيها : لا أعلم 
_حسنا لا بأس ، انهضي و استحمي .. سأتصل بطبيب 
و كما طلب فعلت .. حضر الطبيب لاخبارهما مره أخرى انها بخير و لا يوجد أي مرض جسدي فيها ، كما أخبر الطبيب السابق كيو 
و في صباح اليوم التالي استيقظ كيو قبل تاى ليجدها بنفس تلك الحاله .. لكنها تنام بجانبه بشكل طبيعي .. بدأ يشعر بالقلق الشديد .. لكنه تلك الليله قرر ان يسهر ليراقبها و يطمأن على حالها بنفسه
و كالعاده في الليل تحدثا لبعض الوقت ثم استلقت تاى لتغط في نوم عميق بين أحضان حبيبها .. لكن هو استمر مستيقظا .. جاء منتصف الليل و ما زالت بين أحضانه .. ساعه اخرى .. و ما زال هو مستيقظا و كل شيء يسير بشكل طبيعي و هي تنام بين يديه .. لكنه في لحظه غفا .. و فجأه شعر انها ليست بين يديه .. نهض بفزع و ظل ينظر حوله .. لاحظ ان نافذه الغرفه مفتوحه .. نهض لينظر خارجا للحديقه و كأنه لمح أحدهم بالأسفل 
سحب سترته الثقيلة ، ما زال الجو باردا .. و نزل بأسرع ما يمكن .. ظل يبحث عنها في الحديقه و هو يدعو ان يجدها بحال جيده .. ربما هي فقط تسير و هي نائمه صحيح !! لابد و انها كذلك 
سمع صوت مواء قطها لكنه أعلى من المعتاد .. دخل بسرعه للمنزل فربما عادت ، لكنه وجد البيت خاليا ، قطها نائم أيضا .. بالتأكيد قطه أخرى في الشارع 
خرج مجددا لكنه لمح من على بعد جسدا غريبا .. نادى بإسمها رغم انه يعلم ان ذلك الجسد لن يكون لها لكن ربما هو لا يرى جيدا في الظلام 
ألتفت ذلك الجسد اليه ، ثم قفز عاليا من فوق السور ليخرج .. تفاجأ هو من هذا المشهد ، انه ليس إنساناً أبدا ، الانسان لا يستطيع القفز بهذا الشكل .. 
دخل مجددا بسرعه ليسحب مسدسه من الدرج ، ثم ركض خارجا .. ظل قلقا بشده .. أين ذهبت ؟؟ هل ذهبت لتقاتل الوحوش دون إذن منه !! 
خرج بسرعه و استمر في الركض دون وجهه ، لمح مجددا هذا الجسد الغريب .. كان يتنقل بين الاشجار ، هو لم يستطع تمييزه ، فقط كل ما يراه انه ظل أسود ، ليس بإنسان و لا حيوان بالتأكيد وحش 
لم ينتبه ذاك الجسد لوجود كيو في الانحاء ، حتى كيو لم يهتم كثيرا به هو فقط وجده في طريق بحثه .. كان شغله الشاغل هو إيجاد تاى 
انتقل ذلك الجسد ليدخل احدى البيوت .. انفجر صوت صراخ عال ، توقف كيو مكانه و ثبت نظره على ذلك البيت ، فتحت الأنوار ليخرج ذلك الجسد سريعا من البيت .. و صوت الصراخ ما زال مستمرا 
انتبه كيو اليه ، و استطاع ان يلمح بعض معالمه بسبب الإضائه .. كان ذلك يبدو و كأنها إنسان لكن قطه ! ربما !! .. جسد إنسان و ذيل طويل و أذنين !؟ بالتأكيد قطه 
ركض كيو ليتبع ذلك الوحش ، بدأ ذلك الوحش يدخل بيوت متعدده ، يدخل ليقتل أحدهم و يخرج ، و تعلو الصرخات الآفاق
قرر كيو ان يوجه مسدسه اليه .. و بالفعل فعل ، و أطلقه .. رغم انه لم يستطع إصابه الوحش بسبب سرعته .. الا ان الوحش التفت اليه ليلاحظ وجوده 
كيو : تبا ! 
بعد ان كان على الأشجار ، وثب وثبة كالقطه لينزل للأرض على كلتا يديه و قدميه .. ثم نهض ليقف تماما كالانسان العادي .. ببطء بدأ يقترب كقطة وجدت فريستها .. كيو كان يوجه مسدسه ناحيته و يتراجع للخلف .. المكان ما زال مظلما و هو بالكاد يرى الوحش امامه .. لكن الوحش قطه ! يستطيع ان يرى في الظلام كما في الضوء .. عينا الوحش كانتا تلمعان و كيو لا يرى في الظلام سوى عيناه اللامعين و يتراجع في محاوله للوصول لمكان به ضوء .. و قد نجحت محاولته .. وقف في الإضائه و ترك مساحه مضيئه امامه ليري الوحش .. و ما ان أقترب من النور حتى استطاع كيو ان يراه ، هلع عندما رأه ، و زُلزل المسدس بين يديه ، و لأول مره يشعر بثقله .. هل هذه المره الاولى التى يقاتل فيها وحشاً؟ 
كلا انه خبير في هذا و أيضا هو من أقوى الأعضاء في منظمته .. 
هل هي المره الاولى التي يكون فيها وحده ليواجه وحشاً ؟؟ 
لطالما قاتل عدد كبير من الوحوش وحده بالفعل ..
اذا هل الوحش قبيح لهذه الدرجه ؟؟ 
لا هذا و لا ذاك ، فالوحش بشكل ما كان يبدو تماما كحبيبته التى كانت نائمه بين أحضانه منذ قليل لمن شعرها اكتسب لونا ابيض لانه كقطه منزليه جميله
تحدث بتردد عندما بدأ يتراجع مجددا : تـ تاى !! أهذه !! انت !!! 
تنفسه كان سريعا جدا .. ليس بسبب ركضه ! بل بسبب تلك الصدمه التى لا يستطيع استيعابها 
_تاى !! ماذا يحدث !! 
توقف الوحش عن التقدم .. ثبت كيو في مكانه كذلك ، أنزل مسدسه و بدأ يقترب منها .. ببطء 
لم تتحرك هي إنشا واحداً كانت تراقبه بحرص ، أخفضت جسدها قليلا .. قطه تستعد للهجوم 
تنفسه لم يعد طبيعيا أبدا : ياا ! تاى ! انه انا انظري الي ! هيا لنعد للبيت 
ما زال يقترب منها و هي لا تزال على وضعها حتى وقف امامها ، يعلم تماما انها تقف له متربصة مستعدة لهجوم ضده ؛ لمعرفته الجيده بسلوك القطط .. 
و ما إن لمسها حتى هوت يدها على وجهه ، أبتعد سريعا و شعر بشيء يحرق خده .. وضع يده عليها و شعر بتلك الخدوش .. لقد هاجمته بأظافرها ! 
جرت بإتجاهه في محاوله أخرى لمهاجمته لكنه بدأ بالركض حتى لا يواجهها .. فكيف له ان يقاتل حبيبته !! ، كان يركض بسرعه و هي تركض خلفه 
ليس هربا منها ، هو يعرف ماذا يفعل و الى اين يتجه 
عاد الى البيت ، دخل الى الحديقه .. اتجه لذلك المخزن الذي يضع فيه الكثير من الاشياء المهمه .. و هي ما زالت تتبعه 
كان يخرج شيئا ما من الدرج بسرعه ، و في تلك اللحظه انقضت عليه من الخلف ، لكنه استطاع ان يفلت منها و أمسك كلتا يديها بيد واحده بإحكام ، و قام بحقن يدها بتلك الماده المخدره .. استمرت محاولاتها الفاشله للإفلات من بين يديه ، لكنه هو الوحيد الذي يستطيع ان يتحكم فيا بالكامل .. بضع لحظات و هو يمسكها باحكام حتى سكنت حركتها تماما ليرتمي ذلك الجسد الغريب عليه .. حملها بين ذراعيه ، و أدخلها الى البيت .. أراح جسدها على السرير و هو ينظر اليها بخوف و قلق .. ليس منها ، بل مما يحدث لها .. استمر في مراقبتها و هي مستلقيه بهذا الشكل ، حتى شَهِد عودتها الى شكلها الطبيعي .. ذيلها اختفى و الأذنين و كذلك يديها عادتا لشكلهما الطبيعي .. و شعرها عاد بنيا كما كان ، كذلك استرجعت جسدها الذي كان متخذا شكلا من أشكال التغيير 
أمسك برأسه من الألم .. كثره تفكيره و قلقه بالإضافه لعدم نومه شعر بأن رأسه سينفجر 
اتجه لمكتبته ، ظل يبحث بين كتبه الكثيره .. عثر على مراده ، فتحه و بدأ يبحث و يقرأ 
لم يعلم كم من الوقت قد مر ، ظل جالسا يقراأ تاره و يشرد تاره اخرى حتى سمع صوتها و هي تستيقظ ..كان جالسا فالتفت اليها و القلق واضح في عينيه وضوح الشمس ظهراً 
لاحظت نظراته تلك .. ابتسمت له و نهضت من سريرها ، اتجهت اليه و انحنت لتقبل وجنته : صباح الخير كيوناه ، استيقظت مبكرا اليوم ؟؟ هل تبحث عن شيء ما 
كان ينظر لها فقط ، لا يستطيع ان يتحدث ، و كلما حاول التحدث تعثرت الكلمات على لسانه 
نظرت له بقلق و هي تضع يدها على وجهه : ماذا بك عزيزي ؟ هل هناك خطب ما ؟؟ 
عندما مررت أصابعها على وجهه شعرت بتلك الخدوش التى لم تستطع رؤيتها بسبب عدم مواجهه جانب وجهه ذلك اليها
لفت وجهه اليها و نظرت له بقلق : كيو ! ما هذه الخدوش ؟؟؟ 
تلعثم في كلامه : كنت ألعب مع بوم .. انت تعلمين .. لعب القطط مؤذي .. بعض الشيء 
_بوم فعل ذلك !!! ذلك المشاغب سأعاقبه
_لـ لا .. لا بأس 
أسرعت تاى و خرجت من غرفتها و هي تبحث عن بوم ، أحضرته و عادت به الى كيو 
تاى : هيا ايها المشاغب اعتذر لكيو !! 
كان بوم يمد يده الى كيو و يلعب كأي قطه 
تاى : هيا أعتذر !! 
كيو يضحك : توقفي يا حمقاء 
تاى : عليه ان يعتذر ، لقد أخطأ 
اصدر بوم موائاً مرتفعا و بدأ يتحرك ليفلت من بين يدي تاى .. تركته تاى ثم ضربته ضربه خفيفه بإصبعها على رأسه .. طريقتها المعتادة لتعلمه بخطأه.. 
كيو : لا تضربيه .. لقد كان .. يلعب فحسب 
بدأت انفاسه تتقطع مره أخرى ، وهو يتذكر ما حدث تفصيلا ..
إقتربت من وجهه أكثر و هي تنظر لعينيه مباشرة ، ذكره ذلك بتلم المواجهه أيضا ، فأبعد وجهه عنها 
تاى : يا كيو ! ماذا بك ؟؟ هل هناك خطب ما ؟ 
لم ينظر لها : لا 
تاى : انظر الي إذًا
اغمض عينيه و تنهد .. ثم أعاد نظره اليها 
امسكت بوجهه بين كفيها : هيا اخبرني .. ماذا يقلقك بهذا الشكل ؟ 
هز رأسه : لا شيء .. صدقيني
_لا أصدقك ، انا أعرفك جيدا .. اكثر مما أعرف نفسي 
نظر اليها مطولا .. لا يعلم ما يقول ! أيخبرها انها تتحول لوحش في المساء ؟؟ وحش فتاك قتل عدد هائل من الناس في غضون ٣ أيام تقريبا !!! يخبرها بأنهما تواجها أمس و أظافرها هي صاحبه تلك الخدوش على جانب وجهه !! 
فتح فاهه لكن شفتيه ارتعشتا .. لا يعلم ما يفعل ، اغمض عينيه و دعا ان يخرج من هذا المأزق و يجد حلاً سريعا لمشكلتهما العجيبه 
رن هاتفه ذاك الحين .. تنهد و مد يده للطاوله أمامه ليلتقط هاتفه ، أبتعدت تاى عنه قليلا لكنها ظلت واقفه بالقرب منه 
كيو : مرحبا ! 
_اجتماع مستعجل .. احضر تاى معك و تعاليا في اسرع وقت 
_مفهوم 
أغلق هاتفه و نظر لها : استعدي لدينا عمل 
-الم نكن بإجازه !!؟ لم يمض اسبوع بعد ! 
-اجتماع مستعجل
اماءت : كان ذلك تشولا ؟ 
_نعم انه هو .. هيا أرتدي ملابسك بسرعه سننزل 
_لكنني لم اعرف بعد مـ..
قاطعها : اخبرني انه إجتماع مستعجل لذا فيبدو ان الامر طارئ ، سنتحدث فيما بعد لا تقلقي ^^
تنهدت و ابتعدت حتى تتجهز للنزول ، ثم انطلقا معا للمقر 
..
هيتشول : هو نوع جديد من الوحوش .. انه خطر جدا ، و لقد حصل الفريق بيتا و الفريق جاما على بعض المعلومات عنه 
نظر هيتشول لسونجمين ليتحدث 
سونجمين : يبدو ان الوحش ليس وحشا تماما .. ربما الأدق ان نطلق عليه اسم "متحول".. و هذا النوع هو أخطر من الوحوش العاديه لأنه في الاصل يكون بشر .. لم نحصل على معلومه اكثر من هذه لكننا عملنا كثيرا لنحصل عليها 
اماء له هيتشول و نظر لليتوك ليتحدث
ليتوك : هناك بعض أقرباء الضحايا استطاعوا مشاهدته .. هناك من يقول انه جسد قطه .. غالبا أنثى حسب الشهود .. و هي متحولة من فصيله السنوريات و هذا خطر أكبر لأنها من أشرس الكائنات 
شيون : لكن كيف يتحول الناس لمثل هذه الكائنات ؟؟؟ 
سكت الجميع .. لم يستطع أحد الرد على سؤال شيون 
كيو : ليس هناك سبب واقعي مثبت علميا ، لكن ربما يكون شئ متوارث على الحمض النووي ، ربما هاجمه وحش ما فتسبب بهذه الظاهره الغريبه .. يفقد الانسان السيطره على نفسه وقت التحول و ربما يفتك بالكثير _ازدرد لعابه بثقل_ الامر خطير لكن كيف سنواجه إنساناً بريئا 
هيتشول : انت محق في ما قلت في البدايه، يبدو انك تطلع كثيرا .. لكن هذا النوع يجب القضاء عليه ، لآنه في وقت من الأوقات سيصبح ذلك الإنسان وحش تماما و لن يعود لطبيعته أبدا 
نظر له كيو بقلق : كيف ! ألا يوجد حل !!! بالتأكيد يوجد حل 
نكزته تاى : أهدأ يا كيو ! ماذا حدث لك 
هدأ كيو و أرسل نظرات القلق على الجميع من حوله .. بينما هيتشول اكمل حديثه : جميع الفرق عدا ألفا فالتتولى مهمه القضاء على ذلك الوحش بالتناوب .. لا أريد له أثر في أسرع وقت لأنه يقضى على أعداد هائلة 
اعترضه كيو : لا .. أعطني انا هذه المهمه .. ألم تقل انه خطر ؟؟ أيضا انا لدي خلفيه عن الموضوع 
هيتشول : سيكون صعب وحدك و ايضا انت في اجازه .. فقط كان يجي ان تحضر الاجتماع 
كيو : بل انا مصر على توليها
تاى رفعت يدها بثقه : سأكون معه .. لن يكون الامر خطيرا و نحن معا
كيو : لا سأكون وحدي .. أريد هذه المهمه لي وحدي 
نظر له هيتشول بشك ، بينما ملامح الإصرار ترتسم على وجه كيوهيون ، مما جعل هيتشول ينصاع لطلبه
هيتشول : لك ذلك .. لكن على جميع الفرق التأهب ، انتهى الاجتماع 
نهض الجميع عائدا كل لمصالحه ، كيو كان أول من خرج ، و تبعته تاى بسرعه و هي تركض خلفه .. أمسكت يده عندما استطاعت اللحاق به 
سحبت يده تجاهها ليستدير بجسده لها : ماذا يحدث لك ؟؟ لم تصر على أخذ المهمه وحدك ؟؟ تركتني و خرجت ايضا ؟؟ ماذا بك ؟؟؟
كان ينظر لعينيها مباشره ، تلك النظرات التى كان يثبتها عليها ، هي لم تستطع فهمها ، فقط بعثت القلق لنفسها 
رفعت يدها ببطأ لوجهه حتى بدأت تتحسسه برقه ، ذلك الجانب من وجهه المصاب بسبب بوم كما أدعى 
_ماذا يحدث كيو ؟؟ أتعلم كم تخيفني بهذا الشكل ، لم أعتد عليك هكذا 
فقط ينظر اليها ، لا يدري ما يقول او ما يفعل ، لم يكن في موقف بتلك الصعوبه من قبل ! 
-ان كنت متضايقا من تولى المهمه باكملها فسأتوقف .. أعدك .. سنتقاسم العمل ، لكن من فضلك لا تتصرف هكذا .. قلبي يعتصر الما و يراودني شعور سيء حقا
عينه تتقلان بين عينيها فحسب .. يعض على شفتيه من الداخل و لا يعرف كيف يتصرف
تنهدت و أنزلت يدها من على وجهه ، ابعدت عينيها عنه كذلك لتنظر أرضاً : لِمَ يا كيو ؟ لم لا تخبرني ؟؟ ألست .. حبيبتك ؟؟ 
جذبها اليه ليحتضنها بقوه عكس صوته الذى كان يحمل قلقا و ضعفا : تاى ! انا بغايه الضعف الان ، اعذريني
أجابته بسرعه : لماذا ؟؟ ماذا حدث لك
ابعدها عن صدره و هو يمسك كتفيها بقوه ، انحنى اليها ليقبل رأسها : أحبك تاى 
دفعته ليبتعد عنها : لما انت هكذا !! انت فقط تزيد رعبي ، ماذا بك ؟؟ اخبرني ماذا يحدث ؟؟
هو حقا لا يعلم بما يخبرها ، هذا زاد غضبها و غيظها أكثر 
تكلمت بفحيح : لم لا تخبرني بالأمر فحسب !! انت تعلم كم يضايقني اخفاء امر ما عني
كيو : تاى .. انه .. 
سكت مجددا .. فضربت الحائط بيدها بقوه ، و اندفعت خارجاً .. حاول ان يمسكها لكنها سحبت يدها بقوه منه بعد ان تحدثت بصوت مختنق قريب للبكاء : دعني وحدي قليلا الان لا استطيع تحمل صمتك هذا .. 
و ركضت مبتعده 
كيو : تاى !!! يااااا !!! انتظري هنا !!!!! 
لم تسمعه لأنها قد ابتعدت بالقدر الكافي الذي لا يسمح لها بسماعه ، بينما كان هو متسمرا مكانه .. ركض خلفها متتبعا إياها لكنه فقد أثرها فجأه .. بدأ يشعر بالقلق .. و سمع ذلك الصوت الذي سمعه الليله السابقه ! صوت مواء القطه العالي ! 
تسارعت دقات قلبه و أخرج هاتفه من جيبه ، و اتصل بها .. انها لا ترد .. خطر بباله استخدام تحديد المواقع بالـ GPS ، و نجح ذلك بالفعل و استطاع الإهتداء لمكانها .. وجدها كما توقع ! بذلك الجسد الغريب ، كانت تستعد لإقتحام احدى المنازل 
صرخ فيها لتنظر اليه : ياااا حمقاء ! ماذا تفعلين بوضح النهار! 
الفتت اليه و ظلت تنظر له قليلا .. ربما تذكرت تلك الليله و تذكرت انه عدو قديم .. أصدرت صوت انزعاج القطط و بدأت بالتوجه ناحيته
_تاى ! ارجوكي اهدأي ، هذا خطر جدا 
هي حقا لا تستجيب لأي كلمه ، انطلقت ناحيته لمهاجمته ، لكنه فقط كان يتجنب هجماتها .. 
_تاى ! انظري الي ! الا تستطيعين التعرف علي ! 
هجماتها لم تتوقف و هو يحاول التحدث اليها ، حتى اصابت يده بجرح ليس بعميق جدا 
عندما أصابته امسك يدها بقوه : تاى ارجوكي عودي ، تحكمي بنفسك قليلا ، متأكد انك تعين ما اقول
حاولت ان تهاجمه بيدها الاخرى لكنه امسك بكلتا يديها و قام بلفهما خلف ظهرها و امسكها بقوه : يكفي يا تاى ! هيااا !! ارجوكي ! 
حركت ذيلها سريعا تحت قدميه مما جعله يتعثر و يسقط أرضا و يحررها .. هربت مبتعده ، بينما نهض بسرعه ليتبعها ، 
بتلك الأثناء ، هان كان قريبا من المكان .. تمكن من رؤيه كيو و هو يطاردها من بعيد .. اتصل به 
_كيو ؟ وجدت الوحش بهذه السرعه ؟
_لا لم اجده بعد
_كيف ؟؟ لقد رأيتك بأم عيني .. سأتصل بهيتشول لأخبره بالامر 
_لا تخبر احدا ، سأتولى المهمه بنفسي 
_هذا خطر عليك كيو .. اعتني بنفسك حتى آتي بالدعم 
صرخ كيو : لا أريد احدا !!! أخبرتكم انني اريد هذه المهمه وحدي .. لا تعاود الاتصال !!!! 
اغلق الهاتف بعصبيه .. هان لا يدرك ما يحدث ، فقط بعدما اغلق كيو الخط اتصل هان بهيتشول ليخبره بالامر ظنا منه انه يفعل ذلك لمصلحه كيو 
في حين كيو ما زال يطاردها ليمسك بها مجددا اتصل به هيتشول 
_اخبرني لم تفعل ذلك ؟ 
_الامر من شأني وحدي ، لا تدع احدهم يتدخل 
_لقد بعثت بالدعم و انتهى الامر ، لن أخاطر بك .. تاى معك ؟ 
صرخ به : أيها الاحمق !!! لم لا تسمع كلامي فحسب .. أعد الدعم لمكانه !!! 
_أهدأ!! ليس وقت المجازفة و البطولات الان ! هذا الوحش خطر جدا ، مجددا .. ليس وقت مغامراتك!!! 
اكمل صراخه ليقاطعه : انه ليس وحشا انها تاى !!!!! 
_...............
_هيتشول ! اسحب الدعم ! سأتولى امرها 
_ماذا قلت ! 
_انها حبيبتي ، سأتولى امرها وحدي 
_هذا خطر جدا تعلم ! ايضا اطلاقها بهذا الشكل خطر 
_اسحب الدعم ! 
_لا استطيع
صرخ مجددا : هل جننت !!!!!!! ستتأذى!!!
_كم من الناس قتلت في الليالي السابقه ؟ عدد الضحايا على يدها يقدر بالمئات !! هل تدرك ذلك؟؟
ضحك بسخريه : إذا ماذا ! ستقتل من تدعي انها اختك !
_علينا وضع حد لها ، ما ذنب تلك المئات ، و ماذا عن الضحايا القادمه 
_و ما ذنب حبيبتي ! لن اسمح لكم بأذيتها
_كيو ! ستعرض نفسك للمشاكل .. حتى انا لا استطيع كسر القواعد ، تذكر ذلك القسم الذي أقسمه جميعنا .. احمى الناس و ضحي بنفسك
_أضحي بنفسي ليس بحبيبتي
_كما قلت نفذ ، ليس لدي كلام اخر
همس : ايها الوغد ! 
سمع هيتشول بعد همسه صوت الخط يغلق ، تنهد بقوه و امسك رأسه مغمضاً عيناه بألم .. 
كيو كان مستمرا بالبحث بقلق .. يدعو بداخله الا تتأذى ، و يلعن عمله ذاك في اللحظه آلاف المرات .. رأى قوات الدعم منتشره في أنحاء عده ، كلما التفت وجد بعض منهم 
سأل احدهم : الم تتلقوا اي اوامر اخرى ؟
_اخر أمر تلقيناه هو مساعدتك في أسر الوحش
عقد حاجبيه : اسره هاه ؟
أماء برأسه
_لا تؤذوه أيضا نريده سليم تماما
_علم 
بالطبع .. فكيوهيون له السلطه الثانيه على كل المنظمه بعد هيتشول ..
عاد كيو للبحث .. الى ان رئاها واقفه تنظر لشئ ما ، ربما تترقب شئ ما ؟ او تستعد لهجوم
اتجه اليها مسرعا ، الى ان اتضحت الرؤيه بالنسبه اليه و ظهر هان الذي كان يقف امامها يوجه مسدسه عليها 
صرخ كيو : هان ! 
كيو حاول ان يأتي من بين الاشجار ليدعي إخفاء الاشجار الكثيفه لها و عدم رؤيتها 
كيو : هان تعال هنا أحتاجك !!!!
هان : كيو الـ.. 
قاطعه كيو عندما تأوه فجأه ، هان كان يثبت نظره عليها و لا يتحرك ، لكن عندما سمع كيو تركها و اتجه الى كيو 
نظر له هان : ماذا بك ! 
كيو : ظننت انني رأيت ثعباناً!!!
هان يشير باتجاه هروب الوحش : كـ كيو ! لا تمزح ! ليس وقته ! الوحش هنا و هو .. نوعا ما .. يشبه .. 
قاطعه كيو بأن أشار له للناحيه المضادة : اذهب بسرعه!! تاى هناك كانت تتعقب الوحش وحدها ، اذهب لحمايتها و انا سأمشط هذه المنطقة
هان : تـ تاى هناك ؟
كيو : ديه _ارتفع صوته فجأه_ اسرع ! !!
أماء له : علم 
جرى في الاتجاه الذي اشار له كيو ، و عندما تأكد انه رحل ، اسرع هو في اتجاهها ، هي هربت لكنها لم تبتعد كثيرا 
سمع كيو أصوات عاليه ..فرقه من قوات الدعم تعلن وجودها ، بدأت بمهاجمتهم واحدا تلو الاخر ، توقعهم جميعا أرضا دون حراك .. الى ان وجه احدهم مسدسه ناحيتها .. و .. دوى صوت المسدس في المكان رغم الضجه ..
قطرات الدماء ملأت وجهها تقريبا .. شهقت شهقه عاليه ، أذنا القط خاصتها انخفضتا خوفا ! هو كان فوقها محتضنا إياها و كلاهما على الارض بين تلك الاشجار الكثيفه .. سقطا من فوق جرف ليس بمرتفع
سحبها و هو يزحف ، حتى استطاعا ان يبتعدا قليلا ، نزل صاحب الرصاصة ورائها يبحث عنها وهو لا يدري ما جرى .. امسكها كيو بإحكام و وضع يده على فمها حتى لا تصدر اي صوت .. اذنيها لا تزالان في نفس وضعيهما ، عينيها تظهر عليها الخوف ، ذلك الوحش الكاسر ، يشعر بالخوف كقطه صغيره الان .. كانت تنظر اليه مباشره .. و هو كان مشغول بتفقد المكان حولهم حتى لا يصل اليها احد 
تنهد بخوف ، و اعاد نظره اليها ليجدها تمسح الدماء من على وجهها بيد القطه خاصتها ، تماما كقطه اليفه اصبحت بين يديه 
همس : تاى ! 
نظرت له 
_تعرفيني صحيح ؟ 
اقتربت منه ، بدأت تنظف جرحه الذي اصاب يده من تلك الرصاصة .. لحسن الحظ هي لم تستقر في ذراعه .. فقط احدثت قطع ، عميق ربما !
احتضنها : هيا عودي الى طبيعتك 
ابتعدت عنه لتنظر اليه ، لحظتها أتاه اتصال من هان .. فتح الخط دون ان يرد 
هان : كيو ! انا لم اجد تاى .. اتمنى ان تكون معك .. الاوامر تغيرت ! لقد قتل الوحش العديد من رجال القوات .. اقتل الوحش ان رأيته فحسب 
اغلق كيو الخط و نظر لها
_تاى عودي لطبيعتك الان تشيبال ! 
بدأت عيناه تمتلأ بالدموع ، امسك بوجهها : تاى !! لم لا تجيبيني 
هزت رأسها يمينا و يسارا ، ثم اغفضت رأسها للأرض ، ضمت نفسها.. و ذراعيها على الارض بين وجهها .. تماما كقطه حزينه ، سحبها اليه ، و احتضنها بقوه 
_سيكون هذا صعبا .. لكن ، انه الحل الوحيد .. تاى .. 
حركت رأسها على صدره بتودد 
-تاى !!!ارحلي من هنا ، ابتعدي جدا عن هنا .. ارجوك. !!!
ابعدت رأسها عنه لتنظر اليه : ارجوك!!! ابتعدي عن هنا و لا تعودي بهذا الشكل ايا كانت الظروف 
اعادت رأسها اليه ، كأنها تتشبث فيه بشكل أقوى 
بدأ يبكي : تاى ارجوكي ! سيقتلونك!! الاوامر لا تعصى ، ان عصى احدهم الاوامر .. يقتل .. انت تعلمين ذلك جيدا 
ادخلت يدها لجيبه تلتقط مسدسه .. جعلته يمسكه و وجهته لرأسها .. سحب المسدس منها بسرعه 
_هل جننت !!! هيا !! غادري من هنا بسرعه ..
كانت تلتصق به بشكل اكبر 
دفعها عنه : هيا !! ارحلي من هنا !! 
لم تستجب له و عادت لتقترب منه ، رفع مسدسه مره اخرى ، وجهه هذه المره لرأسه : ان لم تفعلي سأقتل نفسي 
اخفضت اذنيها و رأسها بخوف ، و بدأت تتراجع ، و كلما تراجعت اكثر اخفض مسدسه .. حاولت ان تعود مجددا .. خطوتين سريعتين تجاهه عندما ابعد المسدس عن رأسه تقريبا ، لكنه أعاده بسرعه حين اقتربت
_لا تعودي !! صدقيني سأفعلها! 
ربما هي قطه الان .. لكن عينيها امتلأت تماما بالدموع ، هو كذلك .. ربما هو لا يراها بشكل جيد بسبب بحر دموعه ! 
بدأ يقترب بوهن و هي تبتعد 
تحدث بهمس : تاى!
رفعت رأسها بعد ما كانت تخفضها من الخوف 
_اقتربي فقط .. للمره الاخيره !
وضع المسدس خلف ظهره ممسكا به بإحكام .. هو يعلم انها ربما تخدعه و تأخذه منه
بدأت تقترب ببطأ ، بحذر ، حتى وقفت امامه .. انحنى اليها .. قبّل شفتيها .. شفتي حبيبته التى لطالما عشقها ، تلك الشفتين اللاتان يحفظ مذاقهما و مستعد للإلتهامها يوميا و في كل وقت ! يقترب منها اكثر ، و هي كذلك ، ترتفع اليه بقدر استطاعتها .. لطالما كانت تفعل ذلك ، دموعهما اختلطت ، و هي امسكت بوجهه بقوه تقربه و دموعها لا تتوقف ، تبث اليه جميع مشاعر الخوف .. يعلم جيدا ان الامر غايه في الصعوبه و لا يطاق ابدا .. لكنه الحل الوحيد أمامه كي يحفظ حبيبته من الاذى .. 
لمسه اخيره لشفتيه على شفتيها مفادها انه يعشقها و يختف عليها .. لكنه قطعها فجأه و دفعها بعيدا عنه :هيا .. ابتعدي !!
اعاد مسدسه مره اخرى لرأسه .. بدأت بالتراجع مره اخرى .. ببطء
_اسرعي و الا أطلقته !!!!! 
لم يكن صراخا .. حتى لا يفتضح أمرهما ، لكنها ادركت نبرته بانه يريد الصراخ عليها
استدارت لتركض بعيدا بينما دموعه لا تتوقف 
تلك الدموع التى غطت وجهه بالكامل ظل يتحسس وجهه مكان لمساتها ، و شفتيه موضع قبلاتها ، اغمض عينيه يتذكر كل شيء ، ضحكاتها ، لعبها و همساتها و مشاغبتها ، صوتها و كذلك قوتها ، أيضا اليوم .. هو الذكرى السنويه لعلاقتهما.. كيف يحدث كل هذا في مثل هذا اليوم !!!! 
تنهد بقوه نظر للسماء .. مسح دموعه بذراعه ، يكاد لا يشعر بالآم ذراعه .. لا تقارن ابدا بالم قلبه 
ثم خرج من مكانه بين الاشجار 
رأى فرقه من القوات في ذاك المكان 
كيو : يااا ! ماذا تفعلون هنا ! لقد فتشت المكان كله هنا و لم أجده هيا اصعدوا و أسرعوا بالبحث 
_علم 
_يا ! كيوهيون-شي ! ماذا حدث لذراعك
كيو : لا تشغل بالك ، إصابه خفيفه خلال المهمه .. هيا أسرعوا 
امائوا جميعا و ابتعدوا عن المكان نهائيا 
أرسل نظرته في الأفق ، بعد تلك الاشجار يوجد سهل واسع ، ربما استطاع رؤيتها في هذا الاتجاه .. سمع الصوت مجددا .. صوت المواء العالي خاصتها.. لكن هذه المره و كأنها تبكي 
كيو : تاى ! سأتبعك و اعيدك الى أحضاني مجددا يوما ما .. اعدك لن أدعك وحدك حبيبتي! 
.
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق