هوة الهلاك
By: Taekun
أقف على حافه سطح هذا
المبنى الشاهق .. ١٧ طابقا؟؟ أهذا كفيل لتلقيني درسا؟؟ *ضحكه ساخره خافته* كفيله
لإرسالي الجحيم ؟؟!!
أرسلت ناظري بإتجاه قدمي لأرى الارض البعيده .. لن اتراجع عن هذا القرار .. نقلت ناظري للسماء .. اشتقت إليك .. اشتاق إليك بحرقه !! هل ذهبت للجحيم عزيزتي ؟؟ سأتبعك الى هناك ..تذكرين عندما وعدتك ذاك الوعد "أينما ذهبت سأتبعك" !! لطالما آمنت ان لا حياه بدونك .. لا أستطيع ان اكمل بدونك .. تاى !!
انا المخطيء .. انا المجرم .. انا من قتلك!!! استحق ان أعاقب أشد العقاب .. استحق ان اقتل أبشع قتله ..
آسف .. آسف .. رغم ان تلك الكلمه لن تمحو شيئا من خطأي .. لكن لن أستطيع
أرسلت ناظري بإتجاه قدمي لأرى الارض البعيده .. لن اتراجع عن هذا القرار .. نقلت ناظري للسماء .. اشتقت إليك .. اشتاق إليك بحرقه !! هل ذهبت للجحيم عزيزتي ؟؟ سأتبعك الى هناك ..تذكرين عندما وعدتك ذاك الوعد "أينما ذهبت سأتبعك" !! لطالما آمنت ان لا حياه بدونك .. لا أستطيع ان اكمل بدونك .. تاى !!
انا المخطيء .. انا المجرم .. انا من قتلك!!! استحق ان أعاقب أشد العقاب .. استحق ان اقتل أبشع قتله ..
آسف .. آسف .. رغم ان تلك الكلمه لن تمحو شيئا من خطأي .. لكن لن أستطيع
التوقف عن ترديد تلك الكلمه ..
أغمضت عيني لأذكر ذلك اليوم .. اليوم الذي بدأت
فيه الأمور تتخذ منحى سيء .. اليوم اللعين .. لساني اللعين ..
كنا نجلس سويا في حديقه بيتها .. انتهزت فرصه ان والديها سافرا بعيدا ليومين ، لنقضيهما معا في بيتها .. ملتصقة بي كالعاده تشبك يدينا بحنان و تريح رأسها على كتفي .. هذا الهدوء حولنا يتناقد تماما مع العاصفة التى بداخلي ..العاصفة التى اقتلعت المنطق داخلي حينها..
كيو : تاى !
أجابت بهدوء : همم؟؟
-كنت أفكر .. و .. هناك امر على اخبارك به ..
-امم ؟؟ انا أصغي لك
-الامر غريب حقا و انا لا اعلم متى حدث ذلك حتى .. لكن .. تايكون علينا ان نتوقف عن التعامل كأحباء .. انتي مثل اختي الصغيره المفضله .. و انا .. لا أستطيع ان استمر في مثل هذه العلاقه
ضحكت بخفوت و هي تشد على ايدينا المتشابكة : كذبه إبريل؟؟
-نحن لسنا في إبريل حتى
حركت رأسها على كتفي : اذا خدعه أكتوبر
السكوت هو ما خيم علينا بعد جملتها .. و كأنني لم أقل شيئا .. دقات قلبي تتسارع و تعلو .. انه الخوف .. التوتر .. صرت اسمع دقات قلبي بجلاء .. أنفاسي ليست منتظمة أبدا .. ظننت ان علي مواجهتها بالأمر نهضت من مكاني لتنظر الى بتفاجئ
تاى : ماذا دهاك فجأه؟؟
قالتها و هي تنظر الى بتعجب مستنكره فعلتي .. نظرت الى عينيها مباشره .. بجديه .. علينا الاعتراف بالأمر .. اننا لن نبقى سويا للأبد .. ليس مسموح لنا بأن نتبادل الحب .. أهلها مصرون على تزويجها غيري ..
من ثم أصبحت مصدر ألم لها .. لا أستطيع مواجهه الامر .. أصبحت اضعف من ان أحميها .. لم أعد جديرا بحبها .. على الا أكون أنانيا .. يجب ان تحيا حياتها بسعاده بدوني
-تايكون ! بجديه .. فلننفصل !
ضحكت و هي تشيح بنظرها بعيدا عني : لا يعجبني مزاحك هذا صدقني
-لست امزح .. انا جاد .. لقد اخطأنا عندما بدأنا بالتعامل كأحباء .. نحن مجرد صديقين .. انت كأختي الصغيره ليس اكثر تاى !
-يا إلهي!! لا تحسن الكذب
كانت تتجنب النظر الى عيني ..و يبدو ان الدموع قد ملأت عينيها
-تاى!! انظري إلى عيني لتتأكدي من انه ليس كذبا !
بسرعه خاطفه نظرت لعيناي لتنهض فورا من مكانها .. و قبل ان ترحل رأيت تلك الماسات التى بدأت تتكون على وجنتيها .. كم ان تلك الدموع غاليه .. لكن .. كنت أظن انه يمكن التضحيه ببعض منها الان في مقابل ان تعيش هي بأمان .. بسعاده ..
لكن .. منذ ذلك اليوم .. تبدلت تاى .. تايكون التى اعرفها .. حبيبتي .. و كأنها رحلت و حل محلها شخص اخر .. شخص يشبهها في الشكل وحسب . تايكون المبتسمه .. تايكون المرحه .. تايكون النشيطه .. تايكون المتفائلة و المتطلعه الى الحياه .. اختفت و أتت تايكون التى بلا تعابير .. أصبحت كالجماد لا تأكل لا تتحدث .. لا احد يراها .. لا تخرج من غرفتها حتى ..
و كما ادعيت .. كونها اختي الصغري .. كان على التدخل .. لكن الحقيقه فلأنها الشخص الذي احببت .. التى لم اعش لغيرها .. التي لم ينبض قلبي حبا لسواها .. لم استطع تحمل هذا الحال التى آلت إليه .. قررت ان أكون شجاعا .. على مواجهتها .. على ان أكون بجانبها لتتخطى كل هذا .. عليها ان تكون بخير فحسب .. قررت الذهاب اليها .. علىّ رؤيتها ..
منذ ذلك اليوم هي لا تجيب على مكالماتي .. لا تراني .. لا اعرف عنها شيء سوى عن طريق والدتها .. ذهبت لبيتها .. استقبلتني والدتها .. على مضض .. لم اتعجب للامر و لن استنكره .. ربما انا استحق اسوء معامله الان .. لم تتحدث الي والدتها و اقتادتني فقط لمكان غرفتها ..
و فتحت باب الغرفه .. غرفتها ليست مرتبه على غير العاده .. كل أغراضها في حاله فوضى .. تماما كحالها .. مستلقيه على السرير تحدق بالسقف .. بعينيها فقط نظرت بإتجاه الباب .. ثم جعلت ظهرها يواجهنا
اتخذت خطوات صعبه لداخل الغرفه .. بينما لم تعد والدتها خلفي .. ذهبت من حيث أتت .. اغلقت الباب بهدوء خلفي .. أخذت نفسا عميقا و كدت اتحدث لكنها قاطعتني ..
تاى : جئت لتعتذر عن تلك الحماقات التى قلتها صحيح ؟
كيو : تاى .. انا ..
قاطعتني مجددا: انت !! اخبرني انك كنت تمزح فحسب ..و سأسامحك بطريقه ما
-ايا كان الامر عليكي ان تتأقلمي على العيش معه، تاي...
لم تلتفت لي حتى.. هل انا غبي لهذه الدرجة؟! ام انها هي الغبية للدرجة التي توقف حياتها علي؟!
-انت لا تأكلين، لا تخرجين من غرفتك، لا تتعاملين مع اي بشر، حتى والدتك!! انت لا تفعلين اي شئ على الاطلاق سوى التحديق بالجدار المقابل لسريرك، او للسقف.. و هذه ليست طريقة للعيش.
-من انت لتخبرني كيف أعيش هاه؟؟
-انا صديقك .. انت صديقتي المفضله تاى لذلـ..
-اصمت كيو.. صوتك مزعج في هذه اللحظة..
لم اتخيل ابدا ان تصل الامور بيننا لهذا الحد.. لتصل الى انها لا تطيق سماع صوتي.. و لم كل هذا؟ ربما تضعف ان استمررت بالحديث...
-ليس و كأنني رحلت و تركتك مثلا! لا زلت هنا صحيح؟
لم ترد .. لذا قررت إكمال كلامي
-انا لا ازال هنا و تفعلين مثل تلك الامور الطفولية الغير مسئوولة.. ان ذهبت بعيدا الان هل تسوء الامور كثيرا؟!
انتفضت من مكانها و استدارت لي لأول مرة منذ عدة ايام! ابتسامة نصر على شفتي لأنني استطعت استفزازها لهذا الحد، لكن نظرة خائفة في عينيها محت تلك الابتسامة حالما احتلت شفتي.
-لا... لا تقل بأنك ستذهب حقا!!! انت لن- لن تذهب صحيح؟
بنبرة مهزوزة و ارجل مرتعشة قامت لأول مرة منذ ايام من سريرها.. و بدا لي ان دوار سيطر على رأسها، شئ طبيعي بعد كل هذا .. استندت حتى تستطيع الوصول الي لكني اقتربت منها لأمسك بها، خوفي عليها بأي حال لم يكن خوف "صديق" او "اخ" كما اخبرتها في الايام السابقة..دب الرعب في قلبي لدى رؤيتي لها بهذا الشكل
وضعت كفيها على كتفي تستند الي.. بالرغم من انه يبدو عليها انها غاضبه مني بشده الان ..
-اريدك ان تتحركي لكن ليس هكذا.. غبية
حاولت تغليف صوتي الخائف بنبرة مستنكرة، لكنها لم ترد.. فقط شدت على قميصي و يديها لا تزالان فوق كتفي...
-ما الامر؟!!
-انت.. لن.. لن تذهب الان، هاه؟ لن تتركني وحدي و تذهب ، اليس كذلك؟
فاجئني صوتها المرتعب.. و تلك العينان اللتان تلمعان بالدموع!! يا له من تهديد احمق! فأنا اعلم تمام العلم بأن علي الا اكمل تلك العلاقه ، و لهذا حاولت ان اجعلها تعتاد عدم وجودي كحبيب.. لكن ما كان علي ان اخبرها.. ما كان علي ان اتسرع بما اعلم انه سيحدث، و ما اعلم بأنه سيترك ندبة غائرة لن تمحى من قلبها.. غبي و حقير.. هذا هو ما انا عليه.. وضعت كفي على ذراعيها أنزلهما من على كتفي...
-انا لا ازال هنا، و هذا ما يهم
دفعت بابتسامة مغصوبة على شفتي، و حاولت ان ابعدها عني.. بالرغم من اشتياقي لقربها، لكني لا اعلم ما يخبئه لي الغد... و لا اريد تركها وحيدة.. لا اريد تركها من الاصل لكن ليس بيدي القرار..! و لكن هذه الخائفة تأبى ان تبتعد.. تأبى ان تتركني افلت من بين يديها
-كيو... فقط.. فقط مرة واحدة.. فقط مرة اخرى؟! ارجوك..
لم تستطع مواجهتي بهذه الدموع لذا نظرت لأسفل قدميها.. لا تزال الرعشة سارية في جسدها و تمسكها بي يزداد.. بينما ابعد عن رأسي اي فكرة من الممكن ان تضعفني و تجعلني ارغب قربها هكذا...
تصنعت الهدوء : ماذا تعنين بمرة اخرى؟
-فقط.. فقط كن الشخص الذي احببته ليوم فقط.. يوم واحد و لن اطلب اي شئ مرة اخرى!
هذا الطلب..! و كأنها ستهدم كل ما تعبت في بنائه خلال اسبوع!
-سأحاول ان اتأقلم مع كونك اخ و صديق لكن كن الشخص الذي عشقته لمدة يوم.. سأشفي حبي منك في هذا اليوم و بعدها سأتوقف..
أسأكون اناني بقبولي هذا؟ ان فعلته فلربما افعله من اشتياقي لكي.. و من عدم احتمالي لرؤيتك تذوين امامي و انا لا استطيع فعل اي شئ.. هكذا اخبرت نفسي حينها ...
-تا-تايكون!
نظرت الي.. لم اعلم بما تفكر .. بابتسامة متألمة تركت قميصي و همت بالابتعاد.. ابتعدت لبضع خطوات قبل ان امسك بمعصمها بهدوء.. كظمت رغبتي في أخبارها بألا تبتعد .. لكنها ابتعدت إلى سريرها .. جلست على السرير و التفت في لحافها .. جعلت ظهرها يواجهني بينما هي جالسه تخفى نفسها عني
-اذا ستتركني .. ستدعهم يجعلوني اتزوج غيرك .. لأعيش مع غيرك و أكون لغيرك ..
لم استطع الرد .. لم هي فقط تصعب الأمور بهذا الشكل !؟
-ان أصررت على هذا الصمت فسأتصرف بطريقتي
-تاى لا ..
قاطعتني بشكل صارم : اخرج !!
-تـ..
–قلت اخرج لا اريد ان استمع الى المزيد
قلبي يعتصر ألما الان .. لا أستطيع إنهاء الامر بهذا الشكل .. لكن .. هذا الخوف المسيطر علي !!
بتردد تحدثت بصوت خافت : ان نفذت لك طلبك .. هل .. ستعدينني انك ستكونين بخير و تتوقفين عن التصرف بهذا الشكل
ردت بهدوء : نفذ .. و سأكون سعيده و بخير لليوم .. افتقد شعور كوني بحاله جيده
اقتربت منها .. ضممتها الى و هي لا تزال تحت لحافها و ظهرها يواجهني ..
أرحت ذقني على كتفها : افتقد شعوري بك من حولي .. تاى !!
شدت على يدي بينما تتنفس الصعداء
-ها انا بجانبك مجددا تاى
-فالتبقى ملتصقا فقط هكذا .. أرجوك...
كانت تلصق ظهرها بي و كأنها تريد ان تخترق ضلوعي... تشد على ذراعيّ حولها و كأن اي شئ خارج احضاني يرعبها.. و صوت شهقة خافتة علمت منها انها تبكي... لم أعد اليكي يا غبية لتبكي!!! عدت لأراكي سعيدة... عدت لأعطيكي حياة و
انا اعلم اني اخذ هذه الحياة مني..
تنهدت بخفوت و الصقت شفتي بهدوء خلف رقبتها، قبلة هادئة... جسدها اقشعر تحت يديّ.. لا اصدق انني سأرسلها بعد الليلة لشخص اخر!!
تذكر كيوهيون... تذكر انه الافضل لها.. تذكر انه لا مستقبل لكما سوية... تذكر ان الامر ليس بيدكما... تذكر ان هذه اخر فرصة لتظهر حبك لها.. و بعدها.. انسَ انها كانت ملكك يوما
همست لها بمرح مصطنع: استقضي اليوم في سريرك هكذا؟ حقا تاي؟
فقط شدت على يديّ حولها و لم تجبني... يا الهي! لمَ هذا الامر صعب!!!!
سحبت يدي من حولها فالتفتت اليّ بذعر..
كيو: لن اذهب... فقط لنخرج
برغم الالم الذي يعتصر ما بداخلي، ارغمت نفسي على حبس الدموع بخلف رأسي، و اصطنعت نبرة مرحة على غير عادتي...
-سأخرج حتى لا تشك والدتك.. سأخبرها اني اقنعتك و بأنك اصبحتي افضل.. سأنتظرك بالشارع الخلفي.. لا تتأخري
ابتسمت لها و كدت ان اذهب، لكن: ارتدي شيئا لطيفا تاااي
لم انظر خلفي لأعلم انها تضحك رغم دموعها.. سامحيني ارجوكِ...
خرجت و كانت والدتها تقف في اخر الممر المؤدي لغرفتها تنظر اليّ نظرات متفحصة غير راضية عما يحدث.. احتراما لها انحنيت
-سيدتي.. اظن بأنها افضل الان... اتممت مهمتي.
بنبرة مهددة: انت تعلم بأن حبها لك لن يثمر. رجاء اقنعها بالتخلي عنه.
ابتلعت غصة و حاولت ان ابدو طبيعيا: اخبرتها سيدتي.. لا تقلقي.. استأذنك.
خرجت من المنزل لأخرج زفرة محبوسة و كادت تخنقني.. اخذت سيارتي للشارع الخلفي حيث سأنتظرها.. تُرى ماذا سترتدي؟ كيف ستكون؟ رائعة كالعادة.. سأشبع ناظري منكِ اليوم عزيزتي... سأغدقكِ بكل الحب الذي بداخلي.. لا اريد ان اندم لاحقا..
بقيت بداخل السيارة لمدة قبل ان المحها اتية من بعيد، مرتدية ثوب انثوى صيفي رقيق ابيض اللون،لكنها تبدو... طويلة بعض الشئ؟! اه! ترتدي حذاء ذا كعب عالٍ قليلا.. تلك القصيرة.. كانت تبدو فاتنة.. فاتنة برغم شكلها الواهن و عيناها الشاحبتان.. ابتسامتها لا تزال مشوبة ببعض القلق، لكنها افضل من ذي قبل..
و كأي رجل نبيل اسرعت قبل ان تأتي بالخروج لفتح الباب لها. تبدو اجمل عن قرب.. اجمل بكثير! بمجرد ما اقتربت مني مددت يدي لها لتستند عليها
-اتسمحين يا اميرتي؟!
هزت راسها بهدوء و ابتسامة صغيرة، و وضعت يدها في يدي.. افتقدت احتضان يديها الصغيرتين.. افتقد الكثير من الاشياء في الوقت الذي ابتعدنا فيه.. افتقد شعوري بها حولي..
بسرعة عدت لمكاني خلف عجلة القيادة؛ كانت شاردة بعض الشئ متمسكة بحقيبتها بشئ من القوة! لا يمكن ان تكون متوترة لقربي هاا!! شددت حزام الامان لأضعه عليها، فقط ظلت ناظرة اليّ بدون ان ترمش حتى.. طبعت قبلة خفيفة على خدها... تورد خداها.. حتى بعد كل مدة بقائنا سويا لا تزال تخجل مني.. فتاتي الصغيرة..
-تريدين الذهاب لمكان معين؟ الوقت لا يزال باكرا.. لدينا اليوم بأكمله
-اجل.. طوال اليوم..
بطرف عيني و انا اقود نظرت لها: أأنتِ بخير؟ تبدين شاردة اليوم...
هزت رأسها بهدوء و ابتسامة صغيرة لا تصل لعيناها: اجل.. فقط.. اشعر بأني لا اصدق.. الاسبوع الفائت كان ابشع ما مررت به..
-اسف...
انا السبب في كل هذا.. لربما في يومٍ ان لمحتك سعيدة بجانب احدهم و تضحكين من قلبك سأسامح نفسي.. ليس قبل ذلك..
-لا تعتذر.. انت الى جانبي الان صحيح؟
ابتساماتها تبدو مغصوبة و تعيسة... لذلك، علي ان استبدل اولئك بسعادة اراها في عينيكِ..
-الحديقة ام متحف الاحياء المائية؟
سألتها لأغير الموضوع، لأعرف كيف ابدأ هذا اليوم.. اعدكِ سأبذل ما بوسعي.. و لا اظنني سئ للدرجة ان كان الامر يتعلق بك
-متحف الاحياء المائية
بدأت عيناها تشعان بريقا.. هذه هي العينان التي اريدهما ان يبقيا للابد، هذه النظرة و هذا البريق.. بدات بأخذ الطريق للمتحف.. لا يزال الوقت باكرا لتناول الغداء لكن..
-هل تناولتي الفطور؟
-لم استطع.. لم آكل منذ مدة..
تمتمت: غبية...
عند اول مقهى قابلني توقفت و قبل و ان تسألني نزلت لأفتح الباب لها.. نظراتها المتسائلة اجبتها بأننا سنتناول فطورنا ها هنا. و قبل ان تعترض كنت قد امسكت بيداها و شبكتهما جيدا.. نظرت لهما للحظة لأحفظ هذه الصورة بمخيلتي..
المكان لم يعج بالناس بعد، رائحة القهوة بالمكان و المخبوزات... لا احد يستطيع المقاومة في مكان كهذا.. اخذتها لطاولة وحيدة بعيدة.. لا يحب كلانا الزحام و الجلوس في وسط المقهى تماما مع اناس يتخبطون بك..
-سأطلب لكلينا
و اعطيتها افضل ابتسامة لطيفة لدي.. سأعوضكِ تاي..
-لكن..-
-ششششش ثقي بي
لا يخبرني الناس بأني شخص لطيف لكن معها الامر مختلف.. الامر طبيعي و غير متكلف على الاطلاق
بعض الفطائر الحلوة و كوبين من الشاي.. لا تحب حبيبتي القهوة.. و جلسنا ننتظر النادل.. تبدو شاردة كثيرا اليوم! قبل ان ابدأ بالحديث رن هاتفها فتلقت المكالمة
-همممم.. اجل... يورا بعد قليل سأغلق هاتفي، لذا ان اتصلت امي فأخبريها بأنني معكِ انتِ و روز... اه! اخبري روز ايضا! سأراسلكِ قبل ان اغلقه حسنا.. اجل.. حاضر.. اجل.. حسنا... حقا سأفعل ايششش!!!!
اغلقت الهاتف بتذمر.. اعلم بأنها تحبها لكن صديقتيها تلحان كثيرا! انا احيانا افعل ايضا! لكنها السبب لا تأخذ حذرها و تمرض كثيرا! نظرت لها مستفهما
اجابتني و هي تنظر اليّ بتعبير يائس: كالعادة...
ضحكت بخفوت.. تأخر قليلا النادل اليس كذلك؟ لا تزال الـ11 صباحا.. اريد استغلال كل لحظة اليوم.. مددت كفي لأشبك اصابعنا بهدوء، و ظللت انظر لايدينا... اليد التى تناسب يدي تماما! لا اظن احدهم سيناسب هذا المكان غيرها.. و نظرت اليها... يا الهي! لماذا عليّ ان ادعها تذهب الى شخص اخر؟! لماذا لا اكون انانيا و فقط ابقيها معي؟ كانت ايضا تنظر لايدينا بتعبير لم افهمه.. بقينا هكذا. صامتين و لا نفعل اي شئ سوى التحديق بايدينا حتى جاء طلبنا.. فوضعت جميع الاطباق امامها
-هيا
بابتسامة غبية ظللت انظر اليها
-ماذا؟
-ستأكلين كل هذا!
-معدتي ستؤلمني كيو..
-ستأكلين حتى اشعر انه كافٍ لكِ... ستقعين في اية لحظة و امامنا يوم طويل!!
بعض الاحاديث الجانبية هنا و هناك، بعض المزاح السخيف من قبلي اثناء تناولنا للطعام، و كنا قد انتهينا قبل ان ندرك. عدنا للسيارة مجددا و لكنها لا تزال تبدو... منكسرة بعض الشئ؟ لا اعلم حقا ان كان قبولي لهذا الامر هو من مصلحتها ام لا.. اقوم به لأنني افتقدها، هذا صحيح، لكن اريد ان امحو العبوس الذي يكسو ملامحها
-انتِ تدركين اني اريدكِ ان تشعري بالسعادة لهذا اليوم صحيح؟ ستمضين طول اليوم و انتِ لا تزالين عابسة؟ قربي لم يعد يُشعرك بالسعادة؟
بعثرت شعرها ببطئ و لم انتظر اجابة.. لم يكن الغرض هو اجابتها على اي حال. بدأت بالقيادة بعدها، و لم يمضِ دقيقة حتى وجدت يدها يدي التي لا اعتمد في القياده عليها غالبا، و شدت عليها كثيرا، كأنها تتشبث بها.. حاولت ان احتضن يدها ايضا، لكنها لم تدعني..
-انا بخير حقا... وجودك يكفيني، كيو..
عينان لامعتان و ابتسامة صادقة.. اول ابتسامة صادقة في اليوم.. حققت اول انجاز!! تركتها تمسك بيدي طوال الطريق، كنت اريد ان افتح الراديو لكن يداي مشغولتان و بدلا من الراديو بقينا ندندن سويا و نلحن اغانٍ جديدة... كل انواع الالحان الغريبة التي نؤلفها سويا قد تصنع اغنية ناجحة!
وصلنا بسرعة للمتحف، اتكأت على يدي لتنزل، و دخلنا و هي متأبطة ذراعي..
بالداخل، الكثير من الصور.. الكثير من الجري و المزاح و الصراخ.. لبضع لحظات نسينا الايام التي قضيناها وحدنا.. و كان هذا اجمل ما بالامر
-كيوووووو انه نيمو تعال
كطفلة متحمسة ظلت تنظر للاشياء، و تشير اليّ بأن اذهب اليها، بأن ارافقها و هي تتجول...
-كيوووووو انه اخطبوووط!!! يشبهك حقا
-لست اخطبوطا
بوجه متذمر حاولت ان اثنيها عن تلك الافكار الغريبة لكنها ظلت تناديني بالاخطبوط طوال اليوم
-اخطبوطي العزيز جائع؟ اوووووو ايها الصغييييير سنأكل بعد قليل انتظر هاااا
كم مرة اخبرتها اني لا احب عندما يقرص احدهم خدي ولا تزال تفعلها؟... يا الهي!
حتى منتصف النهار كنا بالمتحف... نتجول... نأخذ الكثير من الصور... كنت اتمنى ان نبقى هكذا للأبد. بعد الكثير من المشاجرات الطفولية و الجري، امسكت بيدها و مشينا ببطء... هذه اللحظات التي اتمنى ان اعلق بها.. و هذه اليد التي اتمنى ان تلتصق بيدي للابد..
-تريدين ان نأكل الان؟
هزت رأسها بطفولية: نعم
ذهبنا و اتجهت بالسيارة لأحد المطاعم الفاخرة، قبل ان احثها على النزول
-لكن كيو..-
-لا تقلقي بشأن هذا.. دعيني اقم بما اريده لليوم، حسنا؟
لم تعترض البتة، و دخلنا للمطعم سويا ممسكين بأيدي بعضنا مرة اخرى. كانت تنظر للجالسين في بدلات رسمية و اثواب ثم نظرت الينا و نحن نرتدي ازياء بالنسبة اليهم تعد عادية.. ضحكنا بخفوت على اشكالنا و لحسن الحظ وجدنا طاولة متاحة لشخصين. سحبت لها الكرسي و جلست براحة ثم جلست انا ايضا و انتظرنا النادل.. الذي بدوره نظر الينا و كأننا متسولين.. او كأننا سنتناول طعامنا و نهرب بدون دفع الحساب.. و كانت الجالسة امامي متوترة من تلك النظرات، تتوسل اليّ بأعينها ان نخرج و نتناول غدائنا في مكان مناسب، لكنني طلبت اطباقا تعتبر غالية نسبيا مقارنة بباقي الاطباق في القائمة
-لماذا يا كيووو؟ هكذا سنبدو كمخادعين اكثر من ذي قبل-
-لا تقلقي بشأنهم.. اتينا لنستمتع باليوم
-أمعك نقود تكفي؟ حقا؟
اخرجت بطاقتي الائتمانية و اريتها اياها ثم غمزت: بل لدي ما هو افضل
عمّ الصمت حولنا، لم يكن بالغريب لكنه لم يكن مريحا ايضا.. تحدثي اليّ تايكون.. تحدثي اليّ و قولي كل ما تريدين قوله.. ألم نتفق بأن نمضي اليوم لفعل كل ما نريده؟ لا نعلم ما يحمله الغد لذا لنمضيه جيدا..
-أتعلم كم احبك كيوهيون؟
ابهامها ظل يدور في دوائر على ظهر يدي.. لم تنظر اليّ بل تابعت حديثها: في الوقت الذي ابتعدت فيه.. شعرت بأن روحي قد اخذت مني، كأنك انتزعتها مني و رفضت ارجاعها اليّ.. لكن... شكرا على هذا اليوم الذي قررت منحي فيه روحي مجددا
رفعت رأسها، اعلم بأنها تحبس دموعها جيدا. لا تريد ان تفسد اليوم.. قبل ان ارد كان الطعام قد اتى و وضع امامنا مع ذات النظرة المزعجة.. قاطعتني و
لم استطع الحديث مجددا لأنها بدت متحمسة للطعام! ما بها اليوم؟
-طعاااااام!!! هيا لنأكل
رفعت ايديها في الهواء غير آبهة بالناس حولنا و هذا ما يهم.. فعلت مثلها و بدأنا بتناول الطعام.. احيانا آكل من طبقها و كأنه اكثر شئ طبيعي بالوجود، و هي تشرب من كأسي و كأن لا شئ قد حدث.. هكذا نحن.. تجاوزنا مرحلة الحدود التي يضعها العشاق في البداية، ثم يذوب كل شئ و يلتحم سويا و يصبح كل شيء ينتمي لنا نحن الاثنين، ليس لكيوهيون فقط، او لتايكون فقط...
-ماذا تريدين للتحلية؟
سألتها بينما لا نزال في وسط تناولنا للطعام لأطلبه حتى يكون جاهزا عندما ننتهي
-شوكولا؟ اي شئ فيه شوكولا... اه و ميلك شيك شوكولا ايضا!!
ثم ضحكت كطفلة في الخامسة..
مازحتها بإبتسامه ساخره : الا تخافين على رشاقتك من الشوكولاه؟؟
ضربت على يدي و هي تبتسم : خف على نفسك انت ، استطيع تناول الكثير منها و سيظل جسدي رشيقا .. اما انت فـ..
نظرت الى ثم ضحكت اكثر : انت تعرف ..
ضحكت كذلك : اااه حقا !! كيف تصبحين هكذا فجأه
كل شيء يسير كما لو ان شيئا لم يتغير ، كل شيء كما نحن عليه منذ سنين .. ذلك القلب النابض بالحب الذي لم يقل لحظه بل مع الوقت يزداد ..
استفقت من تفكيري على يديها تمدها الى بينما تمسك بين عيدان الطعام خاصتها قطعه من اللحم
-تذوق هذه
رغم انه لدي مثلها في طبقى لكنني فتحت فمي لاستقبال قطعتها .. اؤمن انها ألذ ١٠٠ مره من اي قطعه قد توجد في طبقي ..
ابتسمت لها بحماس و هززت رأسي و انا امضغها بتلذذ
صفقت بيدها : كنت اعلم انك ستحبها
قمت بطلب التحليه لي و لها .. بعض المزاح و
الضحكات .. قلبي يمتلأ اكثر بالحب و الراحه .. يشوبهم بعض من مشاعر الخوف و القلق ....
خرجنا من المطعم و يدها في يدي : الى اين الان ؟
نظرت الي بإبتسامه : اخبرتني انك ستتكفل بكل شيء لليوم
-اسألك عن رأيك
-هل تستغل اشتياقي لك الان و تريد سماع بعض الجمل مثل .. لا يهم الى اين ، المهم ان اكون معك ؟؟ -ضحكت- لن افعل ايها الاحمق لذا لا تحاول
بعثرت لها شعرها : انت الحمقاء لست انا
كانت تنظر الى بعينان تلمعان .. ليستا مشرقتين كالسابق .. لكنني استطيع رؤيه سعادتها بجلاء ..
احتضنت ذراعي : انا سعيده لأنني بجانبك .. اممم ... ستأخذني لأكل المثلجات صحيح ؟؟
قالت جملتها الاخيره بحماس
-لكن تاى ! الجو بارد بعض الشيء ستكون المثلجات مضره بحلقك
نظرت الي بتوسل : هيا كيوووو ارجوك !! أريد ان نأكل المثلجات معا حقا
لا مجال.. هي فقط تعرف كيف تجعلني انصاع لأوامرها ..
خرجنا من المطعم و يدها في يدي : الى اين الان ؟
نظرت الي بإبتسامه : اخبرتني انك ستتكفل بكل شيء لليوم
-اسألك عن رأيك
-هل تستغل اشتياقي لك الان و تريد سماع بعض الجمل مثل .. لا يهم الى اين ، المهم ان اكون معك ؟؟ -ضحكت- لن افعل ايها الاحمق لذا لا تحاول
بعثرت لها شعرها : انت الحمقاء لست انا
كانت تنظر الى بعينان تلمعان .. ليستا مشرقتين كالسابق .. لكنني استطيع رؤيه سعادتها بجلاء ..
احتضنت ذراعي : انا سعيده لأنني بجانبك .. اممم ... ستأخذني لأكل المثلجات صحيح ؟؟
قالت جملتها الاخيره بحماس
-لكن تاى ! الجو بارد بعض الشيء ستكون المثلجات مضره بحلقك
نظرت الي بتوسل : هيا كيوووو ارجوك !! أريد ان نأكل المثلجات معا حقا
لا مجال.. هي فقط تعرف كيف تجعلني انصاع لأوامرها ..
وصلنا الى السياره و فتحت لها الباب : سنذهب لشراء المثلجات و نتناولها على الشاطئ ، أراضيه هكذا ؟
جلست في مكانها و نظرت الي برضا و أماءت لي : امم! بالطبع !
اغلقت الباب و ذهبت لاجلس في مقعدي .. ثم انطلقنا إلى وجهتنا ..
نسمات الهواء البارده تداعب وجهينا و ترسل شعرنا بعيدا و نحن نستند على مقدمه السياره امام الشاطئ
كانت تنظر الى البحر فقط و انا لم استطع مراقبه سواها
تحدثت براحه : الازرق لون مريح جدا اليس كذلك ؟
امأت : اظن ذلك و ذاك اللون ايضا الذي يشبهك كثيرا
نظرت الي : هاه ؟ ماذا تعني ؟
-لطالما اخبرتك ان البنفسجي يشبهك .. البنفسجي مريح جدا بالنسبه لي ايضا
اقتربت مني اكثر لتلتصق بصدري و جعلت ذراعي محيطا بجسدها
-احب هذه المثلجات جدا اتعلم ؟
انحيت لكي اتذوق ما في يدها .. خاصتها بالفانيلا اما خاصتي بالموز
- ليست جيده جدا برأيي
امسكت يدي لتذوق خاصتي : و هذا يشبه طعم الدواء .. بربك كيف تأكل ذلك الشيء!
ضحكت و قمت بوضع بعض منه على خدها
ضحكت ايضا و في ذات الوقت صرخت بتذمر : ياااا!!!
امسكت بحقيبتها ، اعتقدت انها تكاد تخرج منديلا منها ، توقفت يديها عن الحركه عندما استقرت شفتي على خدها ..
ابتعدت و انا اضحك : شفتي افضل من المناديل صحيح ؟؟
ذراعها صعد الى كتفي و لم ادركه الا عندما امسكت بخلف رأسي بيدها .. قريبه للغايه .. قريبه لدرجه تجعلني كالمجنون .. دقات قلبي تتسارع .. عيناي مثبتتان على شفتيها .. تلك الشفاه التى لم أقع أسيرا لغيرهما ..
المثلجات تذوب على يدي ، و هي تأبى الابتعاد عن شفتي .. لا وجود حولنا .. هي فقط من استطيع ان ارى و اشعر .. لم افكر ابدا بالابتعاد لإكمال المثلجات .. هذه الشفاه هي كل ما احب و هي كل ما اريد
ابتعدت عن شفتي و نظرت الى عيني .. اغرورقت عيناها بالدموع رغم ذلك هناك ابتسامه صغيره ترتسم على شفتيها : تماما ككل مره ..
مسحت على خدها بإبهامي: ماذا تعنين؟
ضحكت و هي تبتعد قليلا بعدما امسكت بحقيبتها لتخرج المناديل .. واحده لي و اخرى لها و شرعت بمسح يدها و إكمال المثلجات بإبتسامه ناظره الى البحر و كأنني لم أسأل ..
صوت البحر ..
النسيم البارد ..
يدها المشبوكه بيدي بإحكام ..
دفء جسدها الملتصق بجسمي ..
جميع المشاعر التى تنتفض بداخلي ..
مثل تلك اللحظات التى تنعش الحب بداخلي و تجعله في ريعان شبابه ..
في مثل هذا الوقت .. لم لا يتوقف الزمن !!
-اخبرتني منذ فتره انك ستأخذني للملاهي .. لكنك لم تفي بوعدك للان
-سنذهب .. فالننهي المثلجات و نذهب مباشره
أراحت راسها اكثر على صدري : نعم ، مباشره ..
الشمس تغيب و تختفي امام عيني بينما الحب بداخلي يظهر بجلاء و كأنه الشمس في ذروتها
نظرت الي : الم تنهي خاصتك بعد ؟؟
نظرت الى المثلجات في يدي .. اظن انني مشغول بالتفكير اكثر من اي شيء اخر
اخذتها من يدي لتأكلها مباشره و تدفعني تجاه باب السياره و تفتحه لي : هيا يا رجل هل التصقت هنا!! اريد الذهاب الى الملاهي حقا كيييووووو
دفعتني لداخل السياره بينما انا مستسلم لها تماما اغلقت الباب خلفي و أسرعت للجهة الاخرى .. ضحكت .. انها لطيفه كالعاده ..
جلست مكانها : ستحضر لي دبا وردي ضخم ايضا اليس كذلك
أدرت المفتاح و أجبت بكل بساطه : لا !
-ياااا!!
-سأحضر واحدا بنفسجيا يليق بك تاى
نظرت في عينيها و هي تنظر لي .. عينيك التى تغرقني في الحب و تنسيني كل شيء حتى اسمي .. لا تجعلني افكر في سواك ..
ابعدت عيني عنهما و انا ابتسم : هيا بنا ..
..
الكثير من الأصوات الصاخبة هنا و هناك و نحن وسط الحشود يدينا متشابكه بإحكام تام
صرخت بسعاده : واااااااه كيووووووو اريد ركوب الأحصنة الدوااااره
-يااا!! انها للصغار
نظرت لي بعيني الجرو اللطيف : انا صغيره كيو !!
ضحكت على تلك الطفله الحمقاء ..
شدت يدي لاتبعها .. صعدت اللعبه و أركبتني احدى الأحصنة و ركبت الذي بجواره .. بينما لم تترك يدي ..
عينيها تلمعان و تضحك بسعاده .. الابتسامه الصادقه على شفتيها .. انتِ تصعبين الامور حد الموت !! أسأستطيع تركك بعد كل هذا ؟؟ أؤمن انك سعيده معي فقط و لكنني اصر على دفعك بعيدا؟؟ يخيل لي انك ربما تجدين سعاده اكبر مع شخص اخر .. لست بأفضل رجل في العالم .. فقط احببتك بصدق .. انا من سيقتلني الألم ان تركتك تذهبين بعيدا ..
-كيووووو!!!! احبك يا فتى هاااه!!! ايجوووو انت تعلم بذلك حقا .. لم اخبرك الان ؟
نظرت بعيدا و الابتسامه واسعه على شفتيها .. اعلم مقدار الحب الذي يفيض من قلبك تجاهي كما اعلم عشقي لك ..
سحبت يدي لأنهض .. الان هي تقودني فحسب و انا أنقاد لها فقط ..
-القطار السريع؟؟ اخر مره كنا فيها سويا معدتك ألمتك .. لن نركب سأشفق عليك
-لا !! هيا فالنركب ..
نظرت الي : يا إلهي ما هذه الشجاعه المفاجئة يا رجل ! هل تريد ان تثبت لي شجعاتك الان ؟
ضحكت : يبدو انك انت الخائفه و لست انا
-اووه!! بربك ! منذ متى و تشو تايكون تخشى مثل تلك الالعاب
كم اعشق عندما تجعل من اسمي الاخير اسمها .. و كأنها ملك لي فحسب
مره اخرى جذبتني من يدي لأتبعها لنركب القطار ..
-ان شعرت بالخوف امسك يدي بقوه
ضحكت : انا من على ان اخبرك بهذا الكلام
نظرت لي بسخريه : أمتأكد !؟
نظرت امامي و انا ابتسم ..
بدأ القطار يتحرك ببطأ ويصعد لأعلى و هي تضحك : لا تخف هااااه
صعد القطار للقمه ثم بسرعه نزل للأسفل بينما هي تضحك بصخب و تمسك يدي بقوه .. دائما هي صاخبه بهذا الشكل عند ركوب القطار السريع ..
الكثير من الارتفاع و الهبوط و الدوران و الانقلاب رأسا على عقب و هي تضحك .. استغللت تلك الفرصه لأصرخ و افرغ ما بداخلي .. على الاستمتاع بكل تلك اللحظات معها و عدم التفكير لكنني لا استطيع التوقف .. لن استطيع تركك ابدا يا من احببت .. على مواجهه الجميع بهذا الامر .. لن اتركك لنعيش في جحيم و نحن متفرقين .. فالنعش فيه سويا أيا كان .. سنواجه كل شيء معا .. للأبد .. لن اتركك ..
توقفت اللعبه و قد احمر وجهي للغايه و انا اشعر بسخونته .. امسكت بوجهي بين يديها الباردتين بعض الشيء و احتضنت وجهي : يا الهي لم اصبحت تشبه حبه الطماطم يا صغيري .. اخبرتك الا تخاف
ضحكت بخفوت و احطت ذراعي بجسدها و انا أدفن وجهي فيها
بضع لحظات و اخرجتني من أحضانها : علينا الذهاب سنبدو غريبين بهذا الوضع في القطار *اشارت الى شجره بعيده* لنذهب هناك و سأحتضنك كما تريد
ضحكت : حمقاء !
نهضت و أيدينا و كأنها قد ألصقت ببعضها بأقوى صمغ قد يعرفه البشريه و بأقوى رابطه لا يتمكن من فهمها الفزيائيون و لا الكيميائيون
الكثير و الكثير.. من المرح و الضحك و عيناها اللامعتان .. تنتقل من لعبه لأخرى بحماس كطفله حرمت من اللعب لأشهر ..
نفسها يتعاقب بسرعه و هي تنظر بسعاده للدولاب الكبير : اتوقع ان هذه اللعبه ستكون الافضل لنختتم بها الالعاب اليس هذا صحيحا ؟
نظرت في ساعه الهاتف : لننتظر اقتراب التاسعه لنشاهد الالعاب الناريه و نحن بالأعلى
-فكره رائعه أيها المفكر المذهل !!
ابتسمت لها فحسب
-حسنا الان ، ستحضر لي دبا ضخما
نظرت حولي : لكنني لم ارى واحدا يباع هنا
قفزت بطفوليه لعده مرات : لاااا كيووو لااا !! انت حتى لم تكلف نفسك البحث .. لن أغادر بدونه كيوووو
ارجعت شعرها خلف اذنها و قد جلعت وجهي قريب من وجهها كثيرا بينما توقفت هي عن الحركه
-اخبرتك انني سأحضر لك واحدا ، هل تظنين انني سأتجاهل طلبك و امضي ؟
نظرت الى عيني لبضع ثوان ثم ابعدت عينيها : لاا تتحدث الى بهذا الشكل ! جسدي يقشعر !
ضربت جبهتها بإصبعي : هيا لنبحث عن دب ضخم بنفسجي يشبهك
-انا اشبه الدببه؟؟
ضحكت بشده : من أي جهه؟؟
-لا اعلم انت من قلت دب ضخم بنفسجي يشبهني
-كم مره علي اخبارك ان اللون هو ما يشبهك و ليس الدب
-لكن الدببه لطيفه
كان وجهها عابسا بلطف
ابتسمت : الدببه لطيفه للغايه لذلك انت لا تشبيهنهم
دفعتني بعيدا عنها : ياااااا!!!!
ضحكت بصوت عال و انا أسير باحثا عن مبتغانا و هي في يدي ..
تجولنا لبعض الوقت و نحن نبحث يمنه و يسرى .. حتى صرخت بسعاده : كيوووو !!! دب بنفسجي و وردي !!! انه مثالي!!
التفت حولي في عده اتجاهات : اين اين ؟؟
امسكت بوجهي لتوجهه ناحيته : ها هو ها هوو!!
تماما هو المطلوب .. و كأن الإله يعوضها عن كل ألم الفتره السابقه بكل شيء تتمناه لليوم
اشتريته لها و أعطيته اياها .. و للمره الاولى منذ اتينا تركت يدي لتحتضن الدب
-وااااااه ما الطفه !! شكرا كيووو
كنت انظر الى يديها و هي تحتضنه .. تلك اليد التى تشعرني بالدفء و الراحه .. حسدت الدب لحظتها
-تااى!! احتضنيني انا !! انا حبيبك و ليس الدب
احتضنته اكثر : سينام هذا الدب بجانبي اليوم لأنني احبه
-تاااى!!
و كأنها لا تستمع الى ..
ضحكت و دفعتها امامي : هيا علينا الذهاب لركوب الدولاب ان أردنا رؤيه الالعاب الناريه
-سيركب معنا الدب صحيح ؟؟ وااااه يالسعادتي
اخذت الدب من أحضانها و امسكت بيدها : سأشعر بالغيره اتعلمين ؟
اقتربت مني اكثر : ستشعر بالغيره من دب محشووو ههههههه يا احمق
-انت الحمقاء
ضحكت هي بينما انا لا زلت محافظا على تعابيري المتذمرة
ركبنا الدولاب .. و بدأ بالحركة لإركاب جميع العربات .. و هي تنظر الى الأفق بعيدا عني .. بينما انا لا يمكنني اقتلاع عيني من عليها ..
الاضواء تنعكس على عينيها لتزيدها لمعانا .. شفتيها تبتسمان بهدوء .. شعرها ينساب بهدوء مع نسمات الهواء .. احدى يديها تمس بيدي و الاخرى تمسك بها الدب الجالس جانبها
-تاى !
نظرت الى
اردتها فقط ان تنظر لعيني .. استمتع بإتصال الاعين معها ..
اخذت نفسا سريعا و أخرجته و هي تتأمل عيناي:لن اخبرك ان عينيك افضل من الاضواء من بعيد !
ضحكت : ألا يمكنك قول جمله واحده رومانسيه في حقي!!
هزت كتفيها : و لم سأفعل و انت في النهايه لن تحرك ساكنا او تتفاعل مع ما سأقول ؟
-هممم .. اذا .. ان كانت عيني اجمل من الاضواء .. لم كنت تنظرين بعيدا ؟
ابتسمت فقط و لم ترد على
هزت كتفيها : و لم سأفعل و انت في النهايه لن تحرك ساكنا او تتفاعل مع ما سأقول ؟
-هممم .. اذا .. ان كانت عيني اجمل من الاضواء .. لم كنت تنظرين بعيدا ؟
ابتسمت فقط و لم ترد على
-تاى ؟
-همم؟؟
قربت وجهي لوجهها .. فقط اريد ان اكون اقرب اكثر و اكثر .. لا اريد اي مسافات ..
هي ايضا كانت تقلل المسافه ،، لكن صوت الالعاب الناريه اوقفها و ابتعدت
-واااااه لقد بدأت
-تاااى !! بربك لقد كنا على وشك ...
قاطعتني : كيو نحن لا نصور فيلما ما !! لنشاهد الالعاب الناريه ستفوتنا!!
ضحكت و انا لم ارفع عيني من عليها : يا إلهي حقا كيف تكونين هكذا ؟؟
ترفع يديها في الهواء و تهزهما و تصفق بضحك ، اصوات الالعاب الناريه تتابع و تتخلل ضحكاتها بصخب
اتابع انعكاسات الاضواء على وجهها و شعرها .. أتأمل تفاصيلها كما أفعل دوما .. لا ! لن اتركك لأحد تاى !! مكانك الى جانبي فقط ..
مجددا اقتربت منها .. نظرت الي ضاحكه : سيرانا الجميع بهذا الشكل كيو !! انتظر قليلا حتى نرتفع اكثر
سحبتها الى ارض العربه لنختفى تماما عن أنظار جميع المخلوقات ..
حاصرت شفتها بين شفتي .. اصابعي تنساب بين خصلات شعرها ، بينما امسكت وجهي بين كفيها ..
و كأن قلبينا يتناغمان ، لا حدود .. لا فواصل .. كل حواسي تقفل لتنتقل لشفتي ..
اضمها الى اكثر و احصل على شفتيها بشكل افضل .. و هي في المقابل انتقلت بإحدى يديها الى خلف رأسي لتلصقني بها أكثر ..
قبله جمعت الحب اللامتناهي ، قبله جمعت جميع المشاعر الحلوه و الرائعه و البشعه السيئه التى تراودنا ... قبله جمعت اشلائنا الممزقة ألما ... قبله أثبتت لي أكثر و اكثر ان لا حياه بدون تلك الفتاه ..
بضع دقائق اخرى و شعرنا بالعربه تتوقف .. ابتعدت و هي تبتسم ، انزلت يديها من كتفي لتمسك بيدي بيننا و تنظر اليهما
-يبدو انه حان وقت النزول
كنت انظر لها فحسب ..
-نظرت الى عيني : هيا ! انهض
حاولت ان اقلدها عندما تتوسل الى بلطف : لنبقى قليلا ! لم يحن دورنا للنزول بعد
سحبتني لانهض : لا تقلد الاطفال لست جيدا البتّه
-يا إلهي كيف تتعاملين معي بتلك القسوة
- فقط كن على طبيعتك ، ستبدو لطيفا اكثر
ابتسمت و نفشت لها شعرها و استعددنا للنزول
اتابع انعكاسات الاضواء على وجهها و شعرها .. أتأمل تفاصيلها كما أفعل دوما .. لا ! لن اتركك لأحد تاى !! مكانك الى جانبي فقط ..
مجددا اقتربت منها .. نظرت الي ضاحكه : سيرانا الجميع بهذا الشكل كيو !! انتظر قليلا حتى نرتفع اكثر
سحبتها الى ارض العربه لنختفى تماما عن أنظار جميع المخلوقات ..
حاصرت شفتها بين شفتي .. اصابعي تنساب بين خصلات شعرها ، بينما امسكت وجهي بين كفيها ..
و كأن قلبينا يتناغمان ، لا حدود .. لا فواصل .. كل حواسي تقفل لتنتقل لشفتي ..
اضمها الى اكثر و احصل على شفتيها بشكل افضل .. و هي في المقابل انتقلت بإحدى يديها الى خلف رأسي لتلصقني بها أكثر ..
قبله جمعت الحب اللامتناهي ، قبله جمعت جميع المشاعر الحلوه و الرائعه و البشعه السيئه التى تراودنا ... قبله جمعت اشلائنا الممزقة ألما ... قبله أثبتت لي أكثر و اكثر ان لا حياه بدون تلك الفتاه ..
بضع دقائق اخرى و شعرنا بالعربه تتوقف .. ابتعدت و هي تبتسم ، انزلت يديها من كتفي لتمسك بيدي بيننا و تنظر اليهما
-يبدو انه حان وقت النزول
كنت انظر لها فحسب ..
-نظرت الى عيني : هيا ! انهض
حاولت ان اقلدها عندما تتوسل الى بلطف : لنبقى قليلا ! لم يحن دورنا للنزول بعد
سحبتني لانهض : لا تقلد الاطفال لست جيدا البتّه
-يا إلهي كيف تتعاملين معي بتلك القسوة
- فقط كن على طبيعتك ، ستبدو لطيفا اكثر
ابتسمت و نفشت لها شعرها و استعددنا للنزول
نزلنا من العربه و الدب في أحضانها
-لقد لعبنا كل الالعاب ، ماذا الان ؟
نظرت الي بعد ان ابعدت الدب الذي كان يخفي وجهها : اريد ان اطلب منك طلبا اخيرا لليوم
-اطلبي ما شئتِ
-كيوهيون .. لليله ايضا ، ارجوك ، اجعلني انام في احضانك ..
ابتلعت لعابي بصعوبه .. تجعل من نفسها اقرب بطريقه لا يمكن فصلها عني ..
و من يريد منا الانفصال !! سأخبرها انني لن اتركها .. سأكون شجاعا و أقف الى جانبها في طريق كل ما قد يعترضنا ..
ابتسمت : حسنا ، هيا لنذهب الان ، أظن اننا قد ارهقنا اجسادنا كثيرا
-لكنني استمتعت جدا ! شكرا لك كيو على بعث الحياه الي مجددا لليوم
شبكت أصابعنا : لا زلت معك تاى ، لا تقلقي
احتضنت ذراعي : احبك كيو
بهدوء أجبتها : احبك اكثر تاى
دفعت بجسدها ناحيتي لتدفعني : ليس اكثر .. انك تحبني كما احبك ، و ربما انا اكثر بقليل
-لا انا اكثر بقليل
-ايها العنيد ! انت حقا لا تعلم !! ما رأيك ان نوزع ذلك الحب و نرى من الأكثر
-حسنا .. ان وزعته سيكفي اهل الارض و الكون جميعا
-انا اكثر ، لاني ان وزعته على جميع المخلوقات في الكون سيبقى كما هو و لن ينقص شيئا
سكتُّ قليلا ... : لا !! انتِ فقط لديكي القدره على التعبير افضل مني !!
ضحكت و هي تدفعني بجسدها مجددا : على اي حال انا الفائزه
ركبنا السياره و هي اركبت الدب في الخلف و شدت من فوقه حزام الأمان ضحكت على تصرفها و هي لاحظت ذلك
-اخاف ان يسقط .. طفلنا الصغير
ضحكت مره اخرى و انا انظر اليها و هي تعدل من جلستها بجانبي
نظرت الى كذلك : هيا بنا ؟
امأت لها و انطلقنا لوجهتنا .. و طوال الطريق و هي تسند رأسها الى النافذه بجانبها و تنظر خارجا ذلك الشرود يشبه شرودها اول اليوم
امسكت يدها : تاى !
نظرت الي : همم؟
-لم تنظرين بعيدا؟
-الاضواء تلفت انتباهي في الخارج
امسكت بيدها اكثر .. اعلم انك تتحججين الان .. اعلم جيدا بم تفكرين .. اتخيل مقدار الالم الذي بداخلك بمجرد التفكير في ان اليوم هو يومنا الاخير .. على ان امتلك الشجاعه لكي اوقف كل هذا .. و اعيدك لمكانك الصحيح .. اعيدك بجانبي انا ..
شدت على يدي : كنت افتقدك بشده .. افتقدت دفء يدك حد الموت كيو !
كنت اركز على طريقي و انظر اليها بين الحين و الاخر : ايجووو! منذ متى و انت تقولين مثل تلك الكلمات
-منذ اليوم .. شعرت بالندم على كل تلك الايام لانني لم اعبر لك يوما عن حبي او اشتياقي بالكلمات
-يكفيني وجودك بجانبي حقا تاى
-شكرا على كل شيء كيو .. شكرا على كل هذا الحب الذي اغرقتني فيه .. شكرا على جميع الاوقات .. السعيده و الصعبه .. لقد قضينا العديد من السنوات سويا و انت لم تتغير ابدا .. كنت انت كيو كما المره الاولى *ضحكت بخفوت* تذكر ذلك اليوم ؟
-اليوم الاول الذي تقابلنا فيه ؟ كيف لي ان انسى ، وقعت في عينيك من النظره الاولى
ضحكت : لم ادرك الامر في البدايه .. لكنك كنت مكشوف جدا بالنسبه لي و تدريجيا بدأت بالإعجاب بك
ضحكت كذلك و انا اتذكر تلك الايام في الجامعه ..
اكملت : لم تتغير يوما .. اشكرك على ذلك حقا
-لن اتغير تاى ، سأظل بجانبك للأبد لن ابتعد
ابتسمت و ظلت تمسح بإبهامها على ظهر يدي
بعض الهدوء المشابه لذلك الهدوء في بدايه اليوم ، شددت على يدها ..لن اتركك ابدا ، لن أدعك تبتعدين عني ..
وصلنا الى شقتي التى اعيش فيها وحيدا .. نظرت اليها : وصلنا !
اماءت بإبتسامه و خرجت من السياره كما فعلت انا .. امسكت يدها و ضغطت زر إقفال السياره باليد الاخرى ..
صرخت فجأه : كيووو الدب !!!!
افزعتني لوهله ثم ضحكت .. فتحت السياره مجددا لتسرع و تأخذ الدب من المقعد الخلفي .. احتضنته براحه و هي تضحك : كيف لنا ان ننساك أيها اللطيف !!
ضحكت كذلك ، ثم سحبت الصغيره الممسكه بالدُّب الضخم في يدي الى الداخل ..
فتحت اضواء البيت : لم اكن اتخيل انني سأصطحبك معي هنا .. اسف لان المكان لا يليق باستقبالك البتّه
و كأنني لم اتحدث .. دخلت الى غرفتي مباشره .. كالعاده تتعامل هنا كأنه منزلها الخاص .. تبعتها لاجدها تضع الدب على الاريكه المجاوره لسريري ، و تلملم ملابسي الملقاه عليها
-كم مره على ان انوه على تعليق ملابسك ، يصبح شكلها رديء و تحتاج للكي بسبب اهمالك الدائم
أسندت كتفي للباب و انا أراقبها و هي تفتح دولابي و تعلق ملابسي .. ثم بدأت بالبحث عن شيء ما : اين البيجاما خاصتي التى تركتها هنا في حال قررت البيات؟
-ستجدينها موجوده كما تركتها
-لا اذكر اين
ضحكت و اقتربت منها لكي اخرجها لها
-سأغير ملابسي ايضا و اتي اليك ، لا تتأخري في التبديل
اماءت بإبتسامه لأخرج انا ...
كما اخبرتها بدلت ملابسي و تركتها بضع لحظات ثم عدت لاطرق على باب غرفتي : انتهيتي ؟
سمعت صوتها من بعيد : نعم تعال !
فتحت الباب لاجدها على سريري تحتضن الغطاء ، ناظره الي بإبتسامه .. أسرعت لأرفع الغطاء و استقر جانبها .. رفعت ذراعي حتى تدخل أحضاني .. احتضنتي بقوه لتدفن وجهها في صدري و تهمس الى
-انت دافئ جدا كالعاده ، احبك
مسحت على شعرها و انا اتنفس براحه
رفعت نظرها الى و امسكت وجهي : كيو ؟
-همم؟؟
-كيف أسرتني هكذا همم؟؟
ضحكت و انا امسك وجنتها بلطف : لو كنت علمت بكيفية اسرك لي اولا لكنت اخبرتك
مسحت على وجهي : الحب رائع عندما نكون سويا
عينيها تعكسان الالم بداخلها ..
تحركت قليلا لأصل لشفتيها .. سبقتني هي لشفتي .. احتضنتني بقوه و كأنما تخاف الابتعاد .. مشاعر الخوف و القلق سبقتها مشاعر الحب و الإخلاص .. كل شيء تلخص في عده قبلات ، قبل ان نغرق في نوم هادئ و هي تختبئ بين أحضاني
.
.
.
تنهدت بهدوء و انا اشعر بها على صدري و بين يدي .. الفتاه التى اعشقها .. الفتاه خاصتي التى تبعث الى الحياه مجددا مهما ساءت اموري و تدهورت أحوالي ، تلك التى تعيد ترتيب كل الخطل الذي بداخلي و تهدئ العاصفه ..
مررت كفي على شعرها و الاخر على ظهرها .. ذلك الدفء الذي تولده بداخلي .. الأمان و السلام الداخلي و انا بقربها ..
امس قد قررت و انتهى الامر بالفعل .. لن استطيع الابتعاد .. لن استطيع العيش ساعه بدونك .. ملكي انت ولست لآخر غيري .. لن ادع احدهم يشعر بهذا الدفء بقربك .. انا بالفعل اناني فيما يتعلق بك .. انت عشيقتي ..
ابيت فتح عيني .. استشعر ذلك الشعور الهادئ.. و حالما تستيقظ سأعترف بأن كل ما قلته سابقا كان كذبه .. كذبه كبيره .. لن اسمح لنفسي بتركك لغيري حتى ولو كان تكلفه التمسك بالامر هو حياتي .. لن افكر بالابتعاد عنك مجددا عزيزتي .. سألصق نفسي بك وحسب .. سأتبعك أينما ذهبت .. لن أدعك تذهبين الى اي مكان بعيد عني..
ضممتها الى اكثر و هي تنام بعمق .. ابتسامه صغيره ارتسمت على شفتي .. احب تلك اللحظات بقربها .. عندما استيقظ قبلها و استمتع بتلك اللحظات و هي نائمه ..
تحركت قليلا لاجعل رأسها تستقر على ذراعي بدلا من صدري .. حتى أتمكن من رؤيه وجهها المسالم و هي نائمه ..
حركت خصلات شعرها من على وجهها .. بعضه جعلته خلف اذنها .. بظهر يدي تلمست وجنتها .. يا إلهي كيف فكرت يوما ان ابتعد عن هذا الملاك الذي بين يدي .. احمق غبي انت كيوهيون !! لقد تسببت لها بالكثير من الألم بفعلتك تلك ..
تنهدت .. اسف تاى سأعوضك .. سأغدقك بالحب دون توقف .. سأمحو ذلك اليوم من ذاكرتك مهما كلف الامر .. سأجعلك تتذكرين كل الوقت السعيد فحسب .. سامحيني عزيزتي .. اسف لجعلك تذوقين الالم .. اسف حتى الموت ..
ببطء اقتربت من وجهها .. اردت الشعور بارتطام انفاسها الدافئه بوجهي لانني احب ذلك .. قبلت شفتيها بهدوء..
لكن .. لما هما باردتين بهذا الشكل .. هل مرضت بسببي ؟؟ يا إلهي
مجددا جعلت شفتاي تنطبقان على خاصتها .. شفتاي كانت كسماعات الطبيب بالنسبه اليها .. استطيع معرفه كل ما بداخلها بمجرد تلامس الشفاه ذاك ..
لكن .. هذه المره .. لم دب الرعب في قلبي ؟؟؟ لم لا اشعر بأنفاسها ؟؟ لم هذا السكون و الهدوء المسيطر على جسدك حبيبتي ؟
اعتدلت بعض الشيء مستندا على ذراعي مواجها لها .. ابعدت كل خصلات شعرها من على وجهها
-تااى!! عزيزتي ؟؟
كنت اناجيها بهدوء مصطنع ، لا اريد افزاعها.. لكن بكل حركه تحركتها لم تتفاعل معها سوى بالخضوع لتحركاتي تملكني الفزع ..
-تاى!!! ماذا بك ؟؟ ما الامر ؟؟ لم لا تردي ؟؟
صرت اهزها بفزع .. لا تمزحي معي الان .. لقد قمت بأذيتك و استحق العقوبه لكن ارجوك ليس بهذا الشكل ..
-تاااى!!! تايكون!!!! ارجوك ..بحق الإله .. بحق السماء .. بحق كل شيء افتحي عينيك و اصفعيني .. اخرجيني من هذا الكابوس .. تاااى !! لِمَ لا تردين؟؟ تاااااى اتوسل اليك اخبريني ماذا يحدث بحق الجحيم!!
لا استطيع ادراك الامر .. فقدت إحساسي بالمكان و الزمان .. لا شيء اخر سواها .. لا استطيع تصديق عيناي ..
احتضنتها الي : تاى !!! ماذا يحدث ؟؟ تاى ؟؟ اتذكر اخر كلمه خرجت من بين شفتيك .. اخبرتيني انك تحبينني صحيح ؟؟ لقد اخبرتني انك تحبينني اقسم انك فعلت .. لقد نمت بهدوء و راحه بين أحضاني .. ما بالك الان هاه ؟؟ عليك ان تفتحي عينيك مجددا و تخبريني بأنك تحبينني .. تاى ارجوك اخبريني الان .. احتاج لضمك إياي .. تاى ان كنت تحبينني بحق افعلي ذلك الان .. يا إلهي تايكون .. اسعيده انت برؤيتك دموعي و سماعك نحيبي !!
لا رد .. لا حركه .. لا شيء سواي و ضجتى .. ابتعدت عنها ببطء بهلع .. انظر اليها بخوف .. قلبي اصبح مليون قطعه في لحظه .. لم تفعلين ذلك بي الان تاى ؟؟
رفعت شعري من على عيني .. صفعت وجهي عده مرات .. بقوه اكبر في كل مره .. استيقظ من هذا الكابوس ايها الوغد .. ما الامر !! هل علقت في هذا الكابوس المرعب .. ضربت الجدار بقبضتي .. ستتكسر عظامي حتما دون جدوى !! انا سجين هنا !!!
لمحت عيناي شيئا ما ابيض على الارض بجانب السرير .. يبدو كعلبه لدواء ما .. ببطء مددت ذراعي لالتقطه من الارض و اتفحصه .. أكانت تعاني من مرض ما و اخفته عني ام.....
ما هذا تاى !! لم مهدئ ؟؟ كنت انظر اليها و انظر لذلك الذي بين يدي بدون استيعاب .. لا أعي حالها .. لا أعي شيء .. اصبحت في حاله من اللا وعي المرعب ..
لاحظت علبه اخرى على السرير بالقرب منها .. التقطتها .. منوم ايضا ما كل هذا فجأه؟؟
للحظه ادركت الامر .. سقطت العلبتين من يدي .. أصبت بالجنون .. لا .. لا يعقل .. تايكون بالتأكيد انت لن تفعلي ذلك .. كيف .. كيف .. ايتها المجنونه!!!! كيف فكرت بفعل شيء شنيع كهذا
امسكت كتفيها لارفعها الي لكن جسدها فقط يستجيب ، لا مقاومه لا حركه اضافيه لا شيء
-كلا تااااى .. افتحي عينيك الان .. الان تاااااي لااااا ارجوكي .. لا يمكن .. انت لن ترحلي و تتركيني بهذا الشكل .. مستحيل هذا ..
ارجعت جسدها للسرير و احتضنتها بشده : لا هذا لا يعقل .. تاى ليست هذه نهايه قصتنا .. يستحيل ان تكون بهذا الشكل .. الم تعدينني ببقائك معي للابد ؟؟ الم تعدينني انك ستجعلين مني سعيدا دائما !! كيف تجرأتي و أخلفتي وعدك هااه ؟؟ تاااى لم انت قاسيه الى هذا الحد .. تفوهي بكلمه واحده و سأسامحك على تلك المزحه اللعينه .. تااااى !!! هذه ليست النهايه التى اردتها انت ايضا تااااى !!!
ذلك اليوم ..
لم ابكي بحرقه من قبله ، و في كل يوم ابكى بحرقه اكبر إثره ..
تلك الرساله التى كتبتها و تركتها لي على هاتفي .. صداها لا يزال عالقا في ذهني .. يأبى عقلي نسيانه و قلبي اصبح مدمنا لهذا العذاب ..
تلك الكلمات التى تدخلني في دوامه الكئآبه و العذاب ..
"عزيزي تشو كيوهيون .. شكرا لك على كل شيء .. شكرا على كل ذلك الوقت الذي قضيناه معا .. اجمل الاوقات قضيتها معك .. مررنا بوقت عصيب سويا لكن رغم ذلك كنت انت سندا لي .. كنت كل شيء بالنسبه لي كيو .. حبيبي و اخي و صديقي .. لكن .. قلبي لم يخلق سوى لحبك ، لن يتأقلم مع وجودي لغيرك .. لذلك .. لن أتراجع .. انا لن اعيش سوى بالشكل الصحيح الذي فطر عليه قلبي .. و طالما الجميع يرفض ذلك فعلي ان انهى الامر بأسرع وقت .. من الجيد لي ان انام للأبد فوق صدرك .. اسفه على كل الفوضى التى سأسببها من بعدي .. و اسفه لانك اكثر من ستعاني .. احبك كيو ، و اسفه حقا"
اتخيل صوتها الهامس الباكي في نهايه هذه الرساله .. كل كلمه علقت بذهني و لا سبيل لمحيها ..
الألم الذى اعتصر قلبي و فتته ..
لم يشفيني اي شيء حاول فعله البشر من حولي ..
لا اعترف بمخلوق سواها .. لن يشفى جرحى سوى ذراعيها تضمانني ثم احدى يديها تربتان على صدري كما كانت تفعل دائما عندما اكون حزينا شاحبا او حتى مريضا
كانت دوائي .. كانت شفائي .. كانت ملاذي .. كل حياتي ..
والديها ندما اشد الندم على ذلك القرار الذي اتخذاه سابقا بشأننا ..
متأخر جدا .. ندمهما لن يعيد ابنتهما .. لن يعيد الى حبيبتي ..
كرهت كل شيء .. بغضت كل ما حولي .. اشتقت اليها حد الموت ..
..
عدت بذهني الى الحاضر و نظري معلق بين السماء و الارض .. مر اسبوع كالجحيم .. و لن استطيع انا اكمل .. على ان اتبعها .. حتى و ان تبعتها للجحيم .. يكفيني وجودي معها .. لا يهمني اي شيء سواها .. دموعي اعمتني تماما و لم استطع مقاومتها .. صوتها و هي تخبرني بأنها تحبني يتردد داخل ذهني .. اغمضت عيني لأسمعها بشكل أوضح .. لتنزل دموعي على خدي .. اخر دموع حياتي هي من اجلك انت تاى ..
نبض قلبي يتسارع و يعلو ..الأدرينالين يملأ دمى .. اقتربت كثيرا منك تاى .. كدت اصل اليك .. لن ابتعد مجددا .. لن اكون أحمقا و أدعك ابدا .. اعدك حتى نهايه هذا الكون ستكون تايكون لي وحدي انا كيوهيون ..







تصفيق حاد
ردحذفرغم اني كنت متوقعة النهاية من الاول الا اني برضو طول الوقت وهما مع بعض كنت بتمنى انها متحصلش اد ايه عرفتي توصلي احساس حبهم بوصف مشاعره بجد جميلة والنهاية صعبة فعلاً طول كان نفسي يلحق يقولها كان نفسي يهرب بيها بس للأسف ملحقش مجرد تخيلي وهو بيصحى ويلاقيها ماتت فحضنه .. بجد قصة جميلة جداً احييكي عليها وهستنالك اكتر بعد كده
طيب...
ردحذفانا عنيا دمعت جامد و زي ما بنقول في العربي "كانت هناك غصة في حلقي"
لا و سبحان الله كل الاغاني النكد و البؤس المحطوطة في المدونة اتجمعت دلوقتي وانا بقرا و اشتغل :) !!
انا قريتها قبل كدا..بس بردو لما قريتها دلوقتي اتألمت أووي :") !!!
عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
لا انتي وحشة على فكرة T_______T
ياربي...كان غبي لما قال هيسيبها و خلاها توصل لكدا..ولما قالتله عاليوم..و كل حاجة حلوة حصلت فيه..وكل مشاعر الحب و الجمال اللي فيه :") اللي كانت محطماها مشاعر الخوف و الالم و القلق!
و اللي يخلي الواحد يتعب نفسيا اكتر ! انه كان اتراجع عن قراره و قال انه هيخليها بين اديه دايما و رجع لشجاعته :") !!!
بس ملحقش!!! ملحقش و هي موتت نفسها بين ايديه T___________T
اعاااااااااااااااااااااا 😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭
حالته لما ماتت T_T و انه يموت نفسه هو كمان
يخربيت كدا -_-
يخربيييييييييييت كدا T_T
تخيلي اشتغلت Dorothy + Ice flowe-Ailee :D !
😭😭😭😭😭😭😭😭
النهاية دي وانا بسمع ways to say good bye 😭😭😭😭
ردحذفدموعي نزلت والله 😭😭 فظييعة بجد اقسم بالله ㅠㅠ
لا جاحدة وتعبتني نفسيًا وكأبتني 😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭
انتوا بتعملوا فيا كدا لييييه !!😭😭 طريقتك توحفاااا بجدد استمررري 😭😭😭😭😭💔❤❤❤
يارربى ㅠ_ㅠ ��������
ردحذفما كنتش متوقعة خااالص انها كانت هتموت بالطريقة دى بجد مؤلمة اووى :")
معاناة تاى لما عرفت انه هيسيبها عبرتى عنها بطريقة فظييعة T_T ...وانا بقرأ فى النهاية اشتغلت 7years of love و Daydream حطتنى فى الموود جداا يعنى T__T عنيا دمعت و كيو صعب عليا اووى يعنى بعد اما قرر انه مش هيسيبها لحد غيره ضاعت منه للابد :") ��
بجد طريقة سردك جمييلة جدا و مصطلحاتك قوية ❤