وبالفعل
بدأت رحلة البحث بأول واحدة في المفكرة " هنا " اتصلت صفا بيها وبعد
ماكانت هتفقد الامل في انها ترد اخيراً ردت بصوت مايع
هنا
: مين السخيف اللي بيتصل عالصبح
صفا
: اه انا اسفة انسه هنا مش كده
هنا
: عايزة ايه
صفا
: امممم .. تعرفي كيم هيتشول ؟!
زعقت
في التليفون خرمت ودنها
هنا
: اييييييه ؟ هيتشي ؟
صفا
: يرحمكم الله يا فندم
هنا
: انتي مين انتي ؟
صفا
: اه انا كنت عايزة اكلمك في موضوع يخصه
ضحكة
رقاصات خلت هيتشول يسخسخ
هنا
: يخصه ؟! وماله نتكلم قابليني كمان ساعتين في كازينو ....
صفا
: وده فين ؟!
هنا
: اسأليه وهو يقولك
صفا
: لا ماهو ...
قبل
ماتكمل السكة اتقفلت في وشها
صفا
: لا واضح انه شغل فعلاً
هيتشول
بإبتسامة دنيئة : الموضوع شكله كبيييييير
صفا
: وفين ام الكازينو ده انشاء الله
فتح
المفكرة
هيتشول
: متقلقيش العنوان مكتوب هنا
صفا
: انا مش هعلق عشان لو قلت هيبقى كلام ابيح
قاموا
وراحوا عالعنوان ده لحد ماوقفوا قصاد مكان مشبوه
هيتشول
: هو واضح انها متعرفش الفرق بين الكازينو والكباريه
صفا
: انا مش هدخل المكان ده
هيتشول
: متقلقيش احنا الضهر مش هتلاقي حد جوا
صفا
: انته بتستعبط بجد
بعد
كمية جدال ملهاش لازمة دخلت بالفعل المكان كان فاضي تقريباً وفي واحدة قاعدة
عالبار لوحدها
هيتشول
: اكاد اجزم ان هي دي
صفا
بصتلها وتنحت .. الجيبة القصيرة جدااااااا الميكب الاوفر جدااااااااا من الاخر صفا
كانت هترجع وهيتشول حس انه ماشي مع كلب بلدي
هيتشول
: مكانش ينفع دي اللي تشوفني
بصلته
بغل
هيتشول
: انا اسف
راحت
عندها
صفا
: انسة هنا
جابتها
من فوق لتحت وضحكت بسخرية
هنا
: ذوق هيتشي انحدر خالص
صفا
: احم .. انا كنت عايزة اسألك عنه
هنا
: تسأليني عن ايه ؟ عن اللي سابني وخلع بقاله 6 شهور تقريبا عشان واحدة تانية
صفا
: واحدة تانية ؟!
هنا
: اه قطع علاقته بيا الساعة 12 بالليل 12 وعشرة كان خارج معاها , انتي مين بقى
شكلك ميقولش خالص انك تعرفيه
صفا
: اه انا .. تبع الشركة اللي هيشتغل فيها وبعمل تحقيق عن خلفيته
هنا
بسخرية : تبع الشركة وخلفيته ده انتي كيوت اوي .. نصيحة مني ليكي متحاوليش انتي
كلك على بعضك كده .. متمليش عينه
صفا
وشها جاب الوان من كلامها وبصتها وقامت
صفا
: شكراً على وقتك
هنا
: لما تشوفيه قوليله هنا بتسلم عليك
خرجت
من المكان حاسة بإحراج وكسفة وهو ماشي جمبها مش عارف يقولها ايه
هيتشول
: ا...
صفا
: متفتحش بوقك احسنلك
مشيت
بصمت بتحاول تبلع الاهانة اللي اتهانتها وهو ماشي جمبها تفكيره مش فيها اد ماهو
قلقان مترضاش تساعده تاني
هيتشول
: هو اكيد انا وهي مش ...
صفا
بجدية : ميخصنيش
حست
انها لو قررت متكملش هتبقى بتبين اهانتها اكتر فطلعت المفكرة واتصلت بتاني رقم
" صوفي " ومكانش الرد مختلف كتير عن اللي قبلها بس المقابلة كانت في
كوافير و من اول مادخلت حست بنظرات الاحتقار جايبها من فوق لتحت فعرفت نهاية
المقابلة قبل ماتبدأها
"
مشوفتوش من 6 شهور تقريباً .. ميهمنيش راح فين .. احسنلك متحاوليش وانسيه "
مرة
تانية خرجت وهو وراها حاسس ان كان بني ادم جزمه بمعرفته للأشكال دي اصلاً .. اللي
حصل اتكرر بالظبط مرتين كمان فمش لازم نحكي التفاصيل في النهاية ركبت صفا اول باص
شافته وهو معاها
صفا
: الدنيا ليلت كفاية كده
هيتشول
: طبعاً انتي مش طايقة تبصي في وشي دلوقتي
صفا
: سؤال سخيف اوي
هيتشول
اتكبس : انا برضو قلت كده
نزلوا
من الباص واتمشوا لحد البيت
صفا
: تصدق انا نفسي فأيه
هيتشول
: عارف منغير ماتقولي
صفا
: اصل يا شيخ حتى لو بتاع بنات عالاقل اختار حاجة عدلة مش المناظر دي
هيتشول
بصوت واطي : على اساس اني ماشي مع ملكة جمال موزمبيق
صفا
: انته بتقول ايه
هيتشول
: اصل متعيبيش عليهم عالاقل هما عارفين ازاي يبقوا بنات
صفا
: بنات ؟ بذمتك دول منظر بنات
هيتشول
: مش ارحم من ستايل ابلة نظيرة بتاعك ده
زعقت
بعصبية في وسط الشارع
صفا
: مش من حقك تنتقدني ولا تعلق عليا انته ايه اصلاً
هيتشول بسخرية
: يابنتي لازم حد يواجهك بالحقيقية قبل ماتعنسي انا متخيل منظر مامتك كل ماتشوفك
كده وهي متأكدة انك هتفضلي قاعدة جمبها
عصبيتها
كلها اتحولت لدموع قصاد كلامه اللي مفكرش قبل ماينطقه
صفا
: يارتني اعرف ابقى جمبها
اتفاجأ
من دموعها اللي نزلت فجأة منغير سبب مهما كان اللي قاله مش ممكن يخليها تعيط كده
هيتشول
: طـ طب بتعيطي ليه انا بهزر
حست
ان الناس بيتفرجوا عليها فأتلفتت ومشيت بسرعة لبيتها وهي بتمسح دموعها بقوة وهو
جري وراها بدهشة وقلق
هيتشول
: صفا استني
جريت
اسرع عشان ميشوفهاش بالشكل ده .. دموعها والنضارة خلوها شايفة قدامها بالعافية
وحصل اللي كانت بتتمنى انه ميحصلش , اتكعبلت ووقعت .. بصت حواليها لقت الكل
باصصلها بإستغراب او شفقة ومحدش قرب يساعدها .. حست بالخوف والوحدة لحد مالقته نزل
على ركبه جمبها بقلق حقيقي .. بصلها وهو شايفها بتعيط ونظرات الناس ليها شايفنها
مجنونة
هيتشول
: قومي نروح
صفا
: ابعد عني
هيتشول
: متتكلميش قومي بس
عارف
انه لو لمسها هتحصل حالة هلع في الشارع فأضطر انه ميساعدهاش تقوم وهي مكانتش
مستنية منه مساعدة وقامت ومشيت عالبيت وهو وراها بخطوة لحد ماطلعوا اول ماتقفل
الباب حس اخيراً بالراحة ووقف قصادها
هيتشول
: بطلي عياط .. انا اسف
مردتش
عليه ومشيت ناحية اوضتها جري وقف قصادها
هيتشول
: وريني ايدك
صفا
: سيبني فحالي بقى
مسك
ايدها غصب عنها لقى اللي توقعه كف ايدها انجرح من الوقعة .. سحبت ايدها بعنف
صفا
: قلتلك متلمسنيش
تجاهل
كلامها وشدها للمطبخ وحط ايدها تحت الحنفية
هيتشول
: عندك لزق طبي هنا ؟
مردتش
وهي مش عارفة تتعصب عليه ولا تحاول تفهم الاحساس الغريب اللي جواها وهو بيهتم بيها
كده
هيتشول
بتهديد : هدور بنفسي
صفا
: في الدرج اللي برا
خرجوا
من المطبخ وقعدها عالكنبة وطلع اللزق من الدرج وقعد جمبها
هيتشول
: افتحي ايدك
فتحتها
قدامه بدون اي مقاومة فبدأ يحطل اللزقة عليها بلطف
هيتشول
: مكنتش اقصد حاجة بكلامي لو كنت اعرف انه هيضايقك كده مكنتش قولته
متكلمتش
هيتشول
: بس برضو انتي ...
صفا
: انته مغلطتش .. عالاقل عن قصد
بصلها
مش عارف هو المفروض يرد بأيه
صفا
: ماما وبابا ماتوا في حادثة من سنتين
عنيه
وسعت اما فهم الغباء اللي قاله وسبب عياطها ولقى ان مفيش كلام ينفع يتقال فسكت وهي
ضحكت غصب عنها
صفا
: اول مرة اشوفك كده .. انا مش زعلانة فمتدورش على اعذار .. في الحقيقة انا بحسدك
.. كان نفسي ابقى زيك محدش يقدر يشوفني ولا يسمعني
خبت
عينها في الارض وهمست كأنها بتسمع نفسها
صفا : مش عايزة حد يبصلي ويعرف اد ايه انا خايفة
هيتشول
: خايفة من ايه ؟
صفا
: من كل حاجة .. حياتي كلها مكانش فيها غيري انا واهلي كان ده عالمي وبس .. فجأة
اتخطفت من العالم ده ولقيت نفسي لوحدي وسط ناس كتير نظراتهم مبفهمهاش .. خفت ..
وقررت استخبى واحاول مخليش حد يشوفني ولا الفت نظر اي حد ليا .. الموضوع كان ماشي
زي الفل لحد مانته طلعتلي والناس كلها بقت شايفاني مجنونة رسمي .. تصدق دي حاجة
حلوة كده محدش هيقرب مني بجد
هيتشول
: يعني انتي ناوية تقضي عمرك كله مستخبية من الناس
صفا
: سبحان الله شوف الصدف واحد كل حلمه انه يظهر مش شايفاه الا واحدة كل حلمها
تستخبى
قامت
بإبتسامة
صفا
: بكرا نكمل رحلة البحث في بوكس الاداب اللي بندور فيه ده .. تصبح على خير
دخلت
اوضتها وسابته قاعد متنح بيفكر في كل حاجة قالتها وكل كلامها وتصرفاتها من اول
ماقابلها .. حس بالحزن عشانها اوي واد ايه ظهوره صعب عليها حياتها اكتر ماهي صعبة
.. فرد ضهره عالكنبة وهو بيفكر في كل اللي سمعته واللي اتقالها من البنات وازاي
ختمها في الاخر .. اتمنى لو في حاجة يقدر يعملهالها عشان ينقذها من خوفها من
العالم لكن هيعمل ايه وهو مش عارف ينقذ نفسه اصلاً .. فجأة لقى نفسه بيفكر بشكل
تاني .. انا ايه اللي قالقني عليها للدرجادي .. وايه اللي عملته ده اصلاً واهتمامي
بيها وايدها ماهي تقدر تعملها لنفسها .. ده انا كان ناقصلي موسيقى تصويريه ويبقى
مشهد رومانسي فصيل من مسلسل تافه
حط
المخدة على دماغه وهو بيضحك على هبله وقرر انه يركز بعد كده وبلاش الشهامة الاوفر
دي .. تاني يوم كان في المطبخ بيحضرلها الفطار 😤
صفا
: انته بتعمل ايه ؟!
هيتشول
: مااكيد مش هناكل ساندويتشات كل يوم حرام
صفا
: جبت الاكل ده منين اصلاً
هيتشول
: من مكان ماجبته بقى كلي
صفا
: بس ...
هيتشول
: انتي حرة هاكل لوحدي
قعد
ياكل فمقدرتش تقاوم وقعدت قصاده تاكل معاه
هيتشول
: حلو
هزت
راسها (اه) بسعادة
صفا
: النهاردة هنكلم الباقي
هيتشول
: احنا اصلاً اغبيا على فكرة , كان المفروض نبدأ من اخر واحدة قابلتها
صفا
: تصدق صح .. اه صحيح والادوية
قامت
جابت اللاب وفتحت النت وبحثت على اسامي الادوية
هيتشول
: لقيتي حاجة ؟!
صفا
بتوتر : اه .. دي مسكنات وادوية .. للسرطان
هيتشول
: ايه ؟!
صفا
: اياً كانت اللي عايشة معاك في البيت .. عندها المرض ده
هيتشول
بخوف : تفتكري مين ؟
صفا
: لازم تعرف .. بص روح بيتك النهاردة وحاول توصل لأي حاجة وانا هشوف موضوع المفكرة
هز
راسه ( اه ) وقام يشوف هيعمل ايه .. راح على بيته ودخل الاوضة وبدأ يفتش في
الادراج والشنط وكل حاجة لحد مالقى روشتة طالعة من مستشفى باسم واحد من الادوية
اللي في الدرج وعليها اسم المريضة كمان اخد الروشتة واتجه للمستشفى دي اول ماوصل
وقف قصاد مكتب الاستقبال بيفكر هيعمل ايه عشان يعرف يوصل لصاحبة الاسم ده .. فجأة
ولحسن حظه الممرضة سابت مكتبها وقامت تشوف حاجة , قعد مكانها بسرعة وبحث عن الاسم
في الملفات لحد مالقى رقم الاوضة فطلعلها جري .. فتح الباب بالراحة ودخل لقى ست
كبيرة في الخمسينات نايمة على السرير بإبتسامة واسعة برغم ان المرض باين على
ملامحها جداً .. كانت جميلة اوي , اول ماشافها حس انه ممكن يفضل واقف هنا وباصصلها
بس العمر كله برغم المرض اللي هلك جسمها وملامحها الا انه حس انه مش شايف انسانة
عادية .. احساس ميتوصفش لكن هو فهمه .. دي امه .. منغير شك اكيد دي امه .. قرب
خطوات ووقف جمبها بيتأمل ملامحها بس بيتمنى لو تفتح عنيها وتضمه لصدرها دلوقتي ..
فجأة الممرضة دخلت
الممرضة
: عاملة ايه النهاردة
امه
: بخير الحمد لله
وقفت
تقيس نبضها وتكشف على المحاليل
امه
: حد سأل عليا النهاردة ؟
اتلفتتلها
بحزن
الممرضة
: لا .. بصراحة انا مش عارفة ابنك ده ايه .. ازاي يسيبك وميفكرش يسأل عليكي كده
امه
: متقوليش كده .. هو ميعرفش حاجة .. اكيد هيرجع قريب وهيجي .. انا بتمنى انه ميجيش
وميعرفش , خايفة لو عرف انا عندي ايه يحصله حاجة
الممرضة
: كان لازم تقوليله من الاول .. عالاقل عشان يبقى موجود في وقت زي ده
امه
: واضيعله ايام شبابه في خوف وقلق وهم .. انتي متعرفيش هيتشول
مقدرش
يقف اكتر من كده وببطء قعد عالارض جمب السرير ساند ضهره للحيطة .. يمكن عينيه
فعلاً مش فاكراها .. لكنها محفورة في قلبه اللي بيبكي عليها دلوقتي
.. مش عارف عدى
اد ايه وهو قاعد كده بيفكر في اللي عرفه عن نفسه من الاول لحد ماحس انها نامت ..
قام بص عليها ومقدرش ينطق وخرج من المستشفى كلها بخطوات تقيلة لحد بيت صفا وقعد
عالسلم جمب الباب كأنه مش قادر ياخد اي خطوة كمان .. شوية ورجعت لقته في الوضع
صفا
: لحقت تروح وتيجي ؟!
بصلها
ومتكلمش
صفا
: في حاجة ولا ايه ؟
هيتشول
: ينفع نتمشى شوية
بصتله
بتحاول تفهم سر النبرة الضعيفة اللي فصوته
صفا
: ماشي
قام
وخرج معاها ومشيوا منغير كلام .. هو مش عايز يقول حاجة بس محتاج حد جمبه وهي
مستنية وخايفة تسأله تضايقه اكتر لحد ماحست ان المشي طول والفضول والقلق سيطروا
عليها
صفا
: هو حصل حاجة ؟!
اتنهد
بحزن
صفا
: انته .. عرفت مين صاحبة الادوية ؟
هيتشول
: انا حاسس اني حقير اوي .. غريبة جدا ازاي طول منا عايش الحياة دي محستش بكده
ودلوقتي اخدت بالي لما شوفتها من برا .. عايش كل يوم مع واحدة مش شايل هم حاجة ولا
بفكر فحد غير نفسي .. حتى .. حتى امي .. سايبها تتعذب لوحدها ولا حاسس بيها
عنيها
وسعت بصدمة بعد مافهمت
هيتشول
: تصدقي دلوقتي فهمت .. اياً كانت اللي عاقبتني العقاب ده فهي عندها الف حق ..
واحد عايش مش شايف غير نفسه , كل اللي هي عملته انها خلت ده واقع مفروض عليا مش
اسلوب انا اخترته
صفا
: هيتشول
هيتشول
: انتي متخيلة ازاي ابقى عايش مع امي في بيت واحد ومش حاسس باللي هي فيه وهي كل
همها تخبيه عني عشان متقلقنيش .. بذمتك ابقى بني ادم يستاهل انه يعيش اصلاً
سكتت
.. ملقتش كلام ترد عليه بيه ولا لقت ان ينفع مواساة برغم انه كان بيتمنى انها تقول
اي حاجة تضحك بيها عليه .. ومنغير ماينطقوا رجعوا للبيت ودخلوا بهدوء
هيتشول
: كفاية كده
اتلفتتله
وهي فاهمة قصده مع ذلك كمل
هيتشول
: ملوش لزوم تتعبي نفسك معايا .. انا خلاص مش عايز حاجة
صفا
: قررت انك تعيش كده
هيتشول
: انا طول عمري عايش كده
صفا
: وانته كده بقى بتخلص ذنبك .. لما تخلي اسلوب حياتك التافهه واقع تبقى بتصلح حاجة
.. امك هتفضل لوحدها بالعكس دي هتلاقي ان ابنها اختفى فعلاً وقلقها مع مرضها
متعرفش هيعملوا فيها ايه .. كده انته عوضتها عن اللي فات بقى
بصلها
نظرة فيها ضياع وندم على كل حاجة .. مش عارف يصلح اللي فات ازاي ولا عارف يعيش
دلوقتي وخايف من اللي جاي .. نظرة طفل ضايع بيستنجد بيها .. نظرة خلتها تشوفه طفل
فعلاً وبخطوات بطيئة قربت منه وحضنته بهدوء .. مكانتش شايفاه كيم هيتشول كانت
شايفاه طفل محتاج وجودها .. وهو مستغربش ومداش اي رد فعل .. استسلملها تماماً حتى
دموعه استسلمت ونزلت .. كان محتاجها , مش في اللحظة دي وبس لا محتاجها من اول
مافاق ولقى نفسه كده .. لا ده حس انه كان محتاجها طول حياته .. برغم جسمها الصغير
ودراعاتها القصيرة الا انها عرفت تغمر قلبه بالراحة اللي بيدور عليها وهي بتطبطب
على ضهره برقة ..منغير مايحس حاوطها بدراعاته وهو بيضمها ليه اكتر كأنه بيترجاها
متسيبوش تاني .. في اللحظة دي عقلها فاق وافتكر حقيقة ان ده مش طفل وقلبها بدأ يدق
بجنون
لو
بس شاف انعكاسه في اللحظة دي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق