احببتك وانتهي الأمر .. لا تسألني كيف ؟ ، لن اجيبك بل أنني لا
أملك اجابة بالأصل .. وقعت تحت سحر عيناك !! ، ان أردت أن تسالني فأسالني كم أحبك
!! ، بل كم أعشقك !! ، أنا متيمة بك حد الثمالة ، فأرحم قلبي الصغير و أحبني كما
أفعل أو أنظر إلي حتي !! ، فلتكف عن الابتسامة فقلبي حقا، لا يتحمل !! ، فأنا
احببتك دون أن احسب تلك المعادلة .. معادلة الحب
~~~~~~
" أحمق " ، تلك الكلمة التي نطقت بها فتاة في
مقتبل العمر ، لتنظر لها أخري قائلة : الهام ارجوكي تحدثي معي وكأنك طبيبة وليست
صديقة .. اقصد لا تنعتيه بالأحمق ، نظرت لها بسخرية ثم نظرة معناها " اخبريني
بما تردين " ، كانت تلك الفتاة التي دافعت عن ذلك الأحمق ، تدعي إيما ، تمتلك
ملامح طفولية ، في مقتبل العمر ... خصلات شعرها الأسود الحريري تجعل كل من يراها
يقع في حبها إلا هو ... أما عن تلك الفتاة او تلك الشرسة .. فهي الطبيبة النفسية
الخاصة بها و صديقتها في نفس الوقت ... تمتلك نظرة حادة نوعاً ما .. تستم بالجدية
دائماً او في بعض الأحيان .. تحدثت الفتاة قائلة بحرقة : أتعلمين بماذا اشعر عندما
أكون بقربه ؟ ، هزت رأسها بمعني " اكملي " ، أرخت إيما رأسها قائلة بحزن
: أتعلمين كيف اشعر عندما أراه !! ، اشعر بلهيب في قلبي ، أشعر بأنني أحلق في
السماء ، اقفز علي سحابة للأخري ، لكن عندما يختفي وكأن تلك السحب أختفت لأقع علي
ارض الواقع ثانياً !! ، لا أعلم لما لا يفكر بي أو ينظر لي ؟ ، الأمر اصبح يزعجني
وصبري أصبح يقل !! ، لقد احبتته منذ ثلاث سنوات و هذه الرابعة ، بعدها ربما أختفي
.. او بالتاكيد سأختفي من كوريا ، ربما يحتاجني والدي في استراليا ! ، نزلت دمعة
حارقة علي وجنتيها لتمسحها بهدوء ، نظرت إلي الهام قائلة : لماذا لا تتحدثين ؟ ،
اجابتها بحنقة : لو أجبت صديقة فسأخبرك انني اشتهي قتله لانه سبب بكاءك ، وأن اجبت
كطبيبة فسأخبرك انه يكفي اليوم ، لنكمل الجلسة القادمة !
~~~~~
خرجت لتذهب إلي جامعتها .... كان نظرها جميعه في
الأرض .. فهي سارحة بحق .. لا تشعر بمن حولها .. فقط تفكر به .. تفكر في ذلك من
سلب عقلها دون رحمة أو استئذان ... ذلك الأحمق الرائع ... شعرت بأصطدام رأسها بشئ
ضخم .. رفعت نظرها بسرعة لتجده هو ... لي دونقهي .. استاذها .. الذي يمتلك من
الملامح القاسية كم كافي لكي تغطي علي بعض من ملامحه الطفولية ... همت أن تقول شئ
لكنه استوقفها قائلاً بغضب : إلا ترين ؟ .. نظرت له إيما بينما توقف لسانها عن
التحدث .. أو النطق بكلمة واحدة .. تحدث مرة أخري ببرود بينما يشير إلي رأسها:
عقلك الصغير هذا .. لم يستوعب بعد اننا هنا في الجامعة وليس مكاناً لكي تأخذين قسط
من الراحة و التفكير فيما يشغل بالك !! ، انتبهي فالمرة القادمة ... حاولت وبشدة
أن تمنع الدموع أن تعرف طريقا لها .. تنفست وبشدة .. شهيق .. زفير .. فقط لتطرد
الدموع من الخروج .. تحدثت إيما بصوت مختنق قائلة : آسفة استاذ .. لي دونقهي ، قبل
أن تستمع له التفت لتركض بعيداً عنه متوجهة نحو المرحاض لتفرغ شعورها بالأختناق
هناك ... لتخرج دموعها الآسيرة لرغبتها حتي لا تبدو ضعيفة في عيناه ابداً .. لم
ولن يحدث ابداً !! ، لم يخلق بعد من يرأ ضعفها حتي لو كان هو ... لي دونقهي
~~~~~~~~~
ارتدئت نظارتها الطبية بأرهاق ... انها الحالة
الأخيرة ... اذن سترتاح قريباً ... نظرت إلي الهاتف لتضغط علي زر .. لأرسال الحالة
إليها .. فركت عيناها مرة أخري .. رفعت عيناها بعد سمعاها للباب يفتح .. لتجده
أمامها .. هو .. بداخلها شعور بالأنتصار لانها جعلته يأتي إلي هنا ويفرغ كل شئ
بداخله لكن لا لن تفعل ... لن تبتسم ابدا مهما حدث !!.. انها اثناء العمل الآن ..
فلتبتسم لاحقاً.....جلس علي الكرسي الكبير الممدد أمامه .. لتجلس علي كرسي أخر
قائلة : مرحبا بك ... انا اسمي الطبيبة الهام .. ارجو أن تخرج كل ما في قلبك لي
... فلتفرغ كل طاقتك السلبية .... واعدك أنك ستخرج هنا مرتاح .. اؤما برأسه لينظر
لها : مرحبا ... انا كيم هيتشول ... املك من العمر 32 عاما .. املك أختاً واحدة ..
تلك التي اتيت معها من قبل ... اؤمات برأسها لتتذكر اول لقاء بينهما
~~~~~~~~~
شعور بالصداع كان يلاحقها ... وضعت يداها علي
رأسها لعله ينخفض ولم يجدي ... تناولت حبوب الصداع ومازال الصداع يشعرها بالتعب
والشعور بالنوم .. وقفت بينما تنفض رأسها ... فتحت باب الغرفة لتخرج متوجهة نحو
المرحاض ... غسلت وجهها مرة واثنان حتي شعرت بأنها استعدت نشاطها .... خرجت لتوجهه
إلي غرفتها مرة أخري لكنه جذب انتباها ذلك الصوت الرخيم الذي ردد : اختي .. اخبرتك
من قبل لست مريض نفسي حتي اذهب إليها .. انا بخير واحاول أن أتاقلم علي الوضع
وانسي الماضي لذا ارجوك كفي .. انتِ هنا من أجل ان تذهب للطبيبة ولست انا !! ، ردت
الأخت قائلة : حسنا هيتش ...لك ما اردت ... اقتربت إلهام منهما بهدوء بينما تضع
يداها في جيب سترتها قائلة: اعتذر علي التدخل لكن الحديث جذب انتباهي .. سأخبرك
بشئ بسيط ثم اذهب ... أن تذهب لطبيب نفسي لا يعني أنك مريض ... ربما تكون تحتاج
إلي صوت حاني ... إلي شخص يستمع لك دون ملل ... ربما تحتاج أن تكون برفقة شخص لا
تعلم من هو لكي تخرج مرتاح من لديه و بالك مرتاح ومتأكد انه لن يأتي له يوم و
يذكرك بحديثك بطريقة غبية ... فقط هذا ما اردت أن اقوله .. فلتفكر به جيدا ..
اسمحي لي الآن .. إلي اللقاء
~~~~~~~
افاقت من ذكرياتها علي صوته الهادئ قائلاً : من
أين لي أن ابدأ ؟
وضعت إلهام قدماها اليمني علي اليسري بهدوء : كما
تريد ... اخبرني عن طفولتك ؟ ، كيف كانت ؟
ارجع هيتشول رأسه للورا ليتذكر طفولته بابتسامة :
كانت مريحة ... خالية من أي من تجاعيد الحياة ... كانت سهلة للغاية ... أبسط شئ
كان يزعجني عندما اسقط مثلجاتي فأبكي لتأتي امي لي بغيرها ... استقامت إلهام في
جلستها بينما تنظر له : ماذا تغير اذن ؟ ، ابتسم هيتشول بمرارة : ببساطة الذي تغير
أن امي لم تعد موجودة !
~~~~~~~~
رمت حقيبتها علي الأرض دون اكتراث إلي أي شئ ، هزت
أرجلها كثيراً حتي بدأت تؤلمها .. لماذا أحبته هو من بين جميع الفتيان ؟ ، من بين
جميع الناس لماذا هو ؟ ، هو ليس مميز ، حقاً لي دونقهي ليس مميز ، ليس كذلك !،
ربما هو مميز بقلبها الأحمق ، لماذا ترأه القمر بينما هو في الحقيقة مجرد نجم صغير
! ، اوقفت هز أرجلها عندما شعرت بسائل يسير إلي وجنتيها ... الدموع .. دائماً
الدموع .. كيف السبيل إليه حقا،؟ ، لماذا الدموع دائماً ؟ ، ماذا فعلت بحياتها
لترزق بحب من طرف واحد ؟ ، ظلت طوال ال 18 عاما ، لم تحب أحد ، لم تقع أسيرة في حب
أحد ، لم تغرق في بحر عيون أي شخص !! ، لكن جاء هو في اول يوم لها في الجامعة
ليحتطم كل شئ دون أن يهتم !! ، و مقابل حبها هذا ، قابلها بالسخرية و الأهانة ، أي
حب هذا ؟ ، افاقت من شرودها علي صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة ، فتحتها لتجد
رسالة منه هو في مجموعة تم انشاءها تحت مسمي " محادثة " ، لمناقشة بعض
الأمور في الجامعة وكان هو المسؤول .. فتحتها لتقرأ بصوت عالي نسبياً " لا
تنسوا البحث ، لقد مر اسبوع منذ أن كلفتكم به " ، كادت أن تجيب لكنه اوقفها
سعالها الحاد ... سعلت مرة واثنان ... فتحت هاتفها علي أول رقم لديها في جهة
الأتصال ... إلهام .. لتتصل بها ، علها تنجدها من غبائها !
~~~~~~
في هذه الأثناء كانت تنظر له ليكمل ، اكمل هيتشول
قائلاً : لقد توفت منذ أن كنت في الحادية !! ، نظرت له : وكيف توفت ؟ ... لعب
هيتشول بيداه قائلاً : كانت مريضة ... اؤمات برأسها بآسي لتتحدث : لنكمل الجلسة
القادمة .. بعد يومان ، اؤما برأسه ليخرج دون أن كلمة ... توجهت نحو مكتبها لتراخي
رأسها علي الكرسي لكن اوقفها صوت الهاتف ، التقطت الهاتف لتجد أسم إيما يزين
الهاتف ، تحدث إلهام قائلة : مساء الخير .. هل عدتِ من الجامعة ؟ ، سعلت إيما مرة
أخري قبل أن تجيب : اشعر أنني مريضة .. هل يمكنكِ أن تأتي ؟ ، تسلل القلق إلي
إلهام قائلة : ماذا حدث ؟ ... إيما بصوت متعب : سأخبرك عندما تأتين ... اؤمات
برأسها عدة مرات و اغلقت الأتصال بعد أن ودعتها
~~~~~~~
فتحت لها بتعب ، كان العرق يتساقط من وجهها ...
نظرت لها إلهام بفزع وامسكتها لتدخلها غرفتها .. احضرت الكمادات بسرعة .. وضعتها
علي جبينها لتتحدث إلهام قائلة بعتاب : يبدو أن الجنون من سماتك !! ، هل كنتِ
تسيرين تحت المطر ؟ .... نزلت دموعها : لقد تعبت !! ، وقبل أن تجيب إلهام كانت
الأجابة رسالة من نفس المجموعة ، فتحت إلهام الرسالة لتري النص قائلة بصوت عالي تسمعه
إيما : آنسة إيما .. هل انتهيتي من البحث ؟ ، انتِ المتبقية تقريبا ، نظرت إلهام
إلي إيما لتتحدث قائلة : اخبريه انني انتهيت وسأسلمه في الغد ... تحدثت إلهام بحزم
: لا لن يحدث أنتي مريضة ... لا يهم هذا الشئ ... طرقت اصابعها علي الهاتف لتكتب :
عذراً لست إيما فإيما متعبة للغاية لذا عندما تسترد عافيتها سوف تسلم البحث ...
ضغطت علي زر أرسال لتبتسم بعدها وكأنها تشعر بأن خير ما قادم
~~~~~~~
صباح الغد .. كان مختلف بالنسبة لها فهي لم
تستيقط مبكراً كالعادة .. بالعكس نامت كثيرا حتي ملت الوضع فأستيقظت .. تحسست
جبينها ... حرارتها انخفضت .. حسناً هذا جيد .. جنونها انتهي علي خير .. جنون
الأمس تخطي كل التوقعات .. كيف لها أن تسير تحت المطر دون أن تضع المظلة فوقها علي
رغم انها تملك واحدة .. كيف لها أن تنسي نفسها هكذا ؟ ، اي حمقاء هي ؟ ،، انتهت من
شرودها علي صوت هاتفها .. لوهلة تخيلت انه هو .. التقطت الهاتف سريعا لكنها ضحكت
بشدة ليتحاول صوت ضحكاتها إلي صوت شهقات .. توقف الهاتف عن الرن ليرن مرة أخري ..
اجابت بصوت منقطع : مرحبا أمي ... تحدثت الأم بقلق : إيما حبيبتي ما بال صوتك ؟
... تحدثت بنبرة خالية من التعبير : لا تقلقي امي .. فقط انا متعبة قليلاً ..
لكنني اشتقت لكِ .. ماذا هناك ؟ ... عادت نبرة والدتها الفرحة قائلة : فقط تحدثت
إليكِ لأخبرك انني قمت بحجز تذكرة لكِ ... خلال شهران ستكوني بين احضاني ... اشتقت
لكِ حقاً ابنتي !! .. لحظة ؟ ... ماالذي تتحدث عنه ؟ .. إي تذكرة ؟ .. هل حقاً
ستغادر ؟ .. لماذا العام يمر سريعاً ؟ .. هل حقاً بعد شهران لن ترأه ؟ .... لكن ما
المشكلة ؟ .. هي اشتقت لوالدتها ووالدتها مثلها .. وهو !! .. هو لا يهتم بها ...
هو لا يهتم بوجودها .. إيما مثلها مثل غيرها بالنسبة له !! ، لقد جعلته كل شئ في
حياتها .. لقد كان ضمن اول الأوليات وهو ماذا فعل ؟ .. جعلها في خانة بمفردها ..
خانة الصفر ... لا تملك إي أهمية بالنسبة له ... تحدثت إيما بعد صمت دقائق قائلة :
حسناً امي .. انا متشوقة لذلك .. سأغلق الآن لأعد الفطور لي .. اعتني بنفسكِ ..
اغلقت الأتصال لتعد قهوتها ... وجدت القهوة تم اعدادها بالفعل ورسالة كثيرة من
إلهام " صباح الخير ... لدي عمل اليوم ... سأتصل بكِ فيما بعد .. اعتني
بنفسكِ ... احتست قهوتها بهدوء بينما تحاول أن تنفضه من عقلها لكن هيهأت !
~~~~~~~~~~~
ذهبت إلي عملها اليوم متأخرة قليلاً ... تباً
لماذا استيقظت متأخرة ؟.. هرعت سريعا إلي مكتبها لتستقبل أول حالة لها ... كانت هي .. أخته ... تبا البارحة هو واليوم هي !
... لمحت شبح ابتسامة علي وجهها فبادلتها الأبتسامة قائلة : مرحبا ... هزت الفتاة
رأسها قائلة : اعتذر عن تأخري منذ يومان لكن والدتي كانت متعبة !! ... نظرت لها
إلهام بصدمة : والدتك ؟ إليست متوفية ؟ .... هزت الفتاة رأسها باستغراب : لا ...
زوجة أبي هي المتوفية ... أم هيتشول !! ... فتحت إلهام فمها : أنتم لستم اشقاء ؟
.. هزت الفتاة رأسها بالنفي لتكمل إلهام : حسنا ... إي موضوع يجب التحدث عنه اليوم
؟
- بمناسبة زوجة أبي سأخبرك عنها ... لقد تزوج أبي بها بينما كنت
طفلة .. في الحقيقة لا أعلم كم من العمر كنت املك ! .. لكن يومها بكت أمي كثيراً
.. كثيراً لدرجة أنني بكيت معها دون أن اعلم السبب .. شغف أبي بزوجة أبي كان كبير
.. لقد أحبها ... علمت فيما بعد أن والدتي تزوجها من أجل شركة والده ووالدها ..
زواج مدبر ... لم أكن احمل في قلبي أي حقد تجاه هيتش .. بالعكس كنت أحبه كثيراً ..
كان حنون جداً لكن كل شئ تغير فجأة !!
ركزت إلهام نظرها بها وهي متشوقة للأمر : ماالذي
تغير أذن ؟ ... تبا أنها نفس الجملة التي قالتها في البارحة له ... ردت الفتاة بعد
صمت دام ثواني : والدته توفيت بسبب أمي ... حينها والدته كانت تعني من مرض الربو
!! ... والدتي رأتها وهي تختنق ولكنها لم تسعي لتساعدها ... حقدها عليها جعلها تقف
كالصنم تراقبها وهي تموت و غير مهتمة ... لكن أمي لم تكن تعلم أن هيتشول كان
يراقبها وهي تقف ساكنة ... حاول هيتش أن يبحث عن دوائها لكن حينها كان قد فات
الآوان .. لذا هذا الذي تغير ....
توقفت الفتاة بينما تلعب بيداها بتوتر لتتحدث
إلهام لتغير الحوار قائلة : لكن يبدو أنكم اخوة مميزين ... احببتكم ... المهم
لنتحدث في أمر آخر
~~~~~~~~~~~
الأيام تمر بطريقة سريعة وغريبة لكلاتهما ...
إيما مشغولة بالدراسة من أجل الأمتحانات التي ستبدأ قريبا ... و إلهام حياتها ما
بين العمل و الذهاب إلي إيما لتطمئن عليها ... ربما الأختلاف في الأمر أن هيتشول
... ذلك الغامض طلب من إلهام أن يكونا أصدقاء ... في ذلك اليوم منذ يومان
~~~~~~~~
انتظرت قدومه حوالي ربع ساعة حتي تسلل القلق إلي
قلبها ليطمئن قلبها عندما وجدت الباب يطرق ... اغمضت عيناها ثم فتحتها بأرتياح ...
نظرت إلي هيتشول بابتسامة : مرحبا .. يبدو أنك تأخرت قليلاً ! .... هز هيتشول رأسه
قليلا قائلا : اووه سيارتي تعطلت فجأة ... ابتسمت بأرتياح قائلة : حسنا اليوم ما
رأيك أن اسألك عن اشياء معينة وانت تجيب ؟ .. هز هيتشول رأسه لتكمل قائلة : حسناً
... هل تحب أختك ؟ .... اؤما برأسه بالموافقة قائلاً بحماس : بالطبع ... هي حنونة
جدا معي و دائماً ما تبتسم لي و تمنحني حنان الأم .. اشعر احيانا أنها امي ...
احبها وحسب !! .. ابتسمت إلهام قائلة : ألست حاقد من أجل فقد والدتك بسبب والدتها
؟ .... هذا السؤال الغير متوقع .. جعل عيناه ترمش كثيراً قبل أن يجيب : قليلاً فقط
.. قليلاً لكن لا ذنب لها ... والدتها هي السبب لكن انفصلت عنهما منذ أن بلغت السن
القانوني .. لكن هل هي من أخبرتك ؟ ... هزت رأسها بالموافقة لتردف قائلة : حسنا
الآن هل لديك شئ لتقوله ؟ .. اؤما برأسه قائلا بتوتر طفل يدخل المدرسة لأول مرة :
لنكن اصدقاء .. احب أن نكون اصدقاء .... لم تجب لكن لمعة عيناها وابتسامتها اجابت
ليبتسم هو الأخر لها وكأنه اجتاز امتحان صعب
~~~~~~~~~
ذهبت إلي الجامعة اليوم ... قررت الذهاب إلي
المقهى لتحتسي
قوتها اولاً ثم تعود إلي المدرج لكن أوقفها صوته الرخيم يتحدث : اريدكِ في مكتبي
!! ..... لم يتحدث اكثر من ذلك ... فقط تركها لتعيد ادراجها إلي مكتبه ... طرقت
الباب عدة طرقات ثم دخلت بهدوء : هل هناك شئ استاذ لي ؟ ..... اؤما دونقهي برأسه
قائلاً : لقد طلبت بحث أخري هل انتهيتِ منه ؟ ... هزت إيما رأسها بحنقة : لقد فعلت
لكن أستاذ .. أري انه كان يمكنك أن تسأل اثناء المحاضرة .... تحدث دونقهي بصوت حاد
: لكن انا حر .. افعل ما أريد حينما أريد ... تلك المرة لم تجيب ... فقط سألت
دموعها لتخرج من الغرفة تاركة له الغرفة بأكملها ليتنهد بينما يمرر يداه بين خصلات
شعره
خرجت لتبكي بحرقة .... لماذا لا يجيد أن يعاملها
جيدا ؟ ... لماذا يمقتها لتلك الدرجة ... تباً ... أي حب هذا ؟ ... بكت كثيرا حتي
شعرت بتخدر في جسدها بالكامل .... تنهدت عدة مرات متتالية .... بعد يومان ستغادر
إلي استراليا ... قررت من صميم قلبها أنها ستفعل شئ ما .. ربما مجنون وربما غباء
لكنها متأكدة من شئ واحد فقط وهو أنها لن تندم ابداً !
~~~~~~~~~~~~~~~
وقفت تضبط من ملابسها ... حسناً شكلها نوعاً ما
انوثي ... بالمقارنة بما ترتديه في الغالب فهو انوثي ... انوثي جداً ... ضحكت
بينما نظرت إلي شكلها مرة أخري ... غادرت منزلها وهي مبتسمة ... اتأها اهتزاز
هاتفها ليعبر عن وصول رسالة لتفتحها " هل انتي متفرغة ؟ " ... اجابت علي
هيتشول قائلة " أجل .. لماذا ؟ " ... اتاها صوت رسالة أخري "
لنتقابل اذن ! " ... وافقت سريعا ليتقابلا في المقهي المجاور لمنزلها !!
~~~~~~~~~~~
الأمر أشبه بأختبار صعب يجب أن تجتازه بدون خاطئ
واحد !! ... تنهد كثيراً .. تنهيدة بعدها تنهيدة حتي غادر منزله هو أخر ... هو
هيتشول ... هو لم يكن كذلك من قبل ... لكن هي غيرت اشياء كثيرة في حياته ... هو لا
يعلم ماذا يحدث له عندما يرأها ... ولا يعلم كم كأس من الخمر احتسي حتي يشعر
بالثمالة في قربها ... أن كان لديه مرض ... فهو بالتأكيد مرضها .. أنها تسير في
دماءه بطريقة غريبة !!! ... هي كالشوكولا ... تقع في حبها من أول نظرة ... هي
ببساطة مختلفة ... ساحرة ... هي ساحرة ... سحرته فوقع في حبها دون مقومات ولا حتي
نظرة اغراء ! .. لكن كيف !! ،، هي الأغراء بذات نفسه ... عيناها اغراء ... شفتياها
وهي تتحرك مؤامرة ليفقد السيطرة علي نفسه ... ضحكاتها منجية من الضياع لكنها ضياع
!
~~~~~~~~~~~~~
حرك قلمه اكثر من مرة ... حركه كثيراً ليفكر
كثيراً فيما سيكتب لكن قطع كل هذا .. اقتحامها لمكتبه ... تحدثت بصوت مرتشع وحاد
قائلاً : انظر ايها الدونقهي ... لقد تعبت ... انا إيما تلك الفتاة المرحة انتهت
بسببك انت .. اجل بسببك .. منذ اول يوم رأيتك به وانا احببتك وما المقابل ؟ ...
الكثير والكثير من البرود ... انا الآن اكره حياتي حقاً يا دونقهي ... حقاً اكره
ذلك اليوم الذي احببتك به ... بسببك ذهبت إلي طبيبة نفسية ! انظر إلي ماذا اوصلتني
؟ ... حسناً لا فائدة من الحديث ... انا سأذهب ... يجب علي الذهاب والسفر وبما ان
اليوم هو اليوم الأخير في الجامعة فهذا جيد جداً حتي لا أري معاملتك الجافة مجدداً
... إلي اللقاء
.... استدارت لتذهب لكن أمسك بذراعها قائلاً : انتظري إيما ... تنفست
إيما بهدوء لتمنع دموعها من النزول : ماذا الآن ؟ .... نزل بيده إلي يداها ليمسكها
قائلا : انا لدي فوبيا ... فوبيا الفقد .... لقد توفي والدي بعد ان احببته وتعلقت
به .. انا خائف !! ... خائف جدا ً... حتي عندما احببت أمي توفيت !! ،،، لقد كانت
مريضة ... انا احبك ... انا احبك كثيراً .. كنت افعل كل هذا علي أمل أن تكرهيني
ولا تتعلقي بي ولا أتعلق بكِ ... لكن انتي تعلقتِ بي بطريقة غريبة ... لذا إيما
اذهبِ وسافري وانتظرينِ هذه المرة بصدق سأتغير و سأحاول أن اعيش اللحظة ... انا
آسف علي دموعك ... انا سئ جداً... انا آسف .. مسح دمعة كادت أن تسقط قبل أن يبتسم
لها ...وقف أمامها ليمسح دموعها المتساقطة ... قبل جبينها قائلاً : اعتني بنفسكِ
... احبكِ ... وقبل أن تجيب تركها مبتسما لينزل إلي سيارته ... هو يحبها ... هي
كقطعة سكر ... لذيذة بدون اي اضافات ... هي كقطعة سكر مهما فعلت .. مهما ذابت سيظل
مذاقها كما هو ... وعيناها تشبه البحر في الليل .. حزن متراكم بها لكنها مريحة
بطريقة غريبة ... هي طالما أنها موجودة فأنت لست بحاجة لبحر تشكي له همومك ... فقط
انظر إلي عيناها و تحدث ... هي ليست مميزة لكن في قلبه هي رقم واحد ... هي
المختلفة في قلبه ... هي إيما وكفي !!
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصوله إلي المطعم متأخر ... جعل القلق يترسب
بداخلها ... تنحنح قبل أن يتحدث قائلاً : حسنا .. ماذا تطلبين ؟ ... أرجعت خصلة
حائرة من شعرها إلي الوراء قائلة : مم قهوة ساخنة ... اؤما برأسه ليطلب مثلها ...
اضافت إلهام مازحة قائلة : لكن لا يمكن أنك طلبت أن نتقابل من أجل كوب من القهوة !
... هز رأسه نافياً : لا ... حسنا إلهام لنتحدث بصراحة ... لنخرج في موعد ! .. سقط
فكها قائلة : ها ؟ ... تنحنح قائلاً : لنخرج ف موعد ... أقصد اعتقد أو انا متاكدة
اننا وقعت في سحر عيناك ... آآه قول كلام مثل الأفلام صعب للغاية .... ضحكت بشدة
... ضحكت لدرجة أن عيناها أدمعت بينما هو ينظر إليها .. تباً ضحكاتها مميتة ....
مسحت عيناها بطرف اصبعها قائلة : حسناً.. لنفعل .. انا أحبك وبما أنك كذلك ..
فلنخرج في موعد .... قطع حديثها صوت الهاتف يرن ... نظرت إلي هيتشول قائلة : انتظر
سأجيب علي إيما ... اجابت إلهام بصوت ملئ بالفرحة قائلة : مرحباً .. كيف حالك
اليوم ؟ .. اتاها صوتها المتردد قائلة : حسناً انا قابلت دوني واعترفت له بحبي
واخبرني أنه كذلك .. وأنه خائف من الفقد لذلك كان يحاول ابعادي عنه ... اخبرني
أيضا، أن اذهب واتركه ليتغير لكن لا اعلم ماذا علي أن افعل ؟ ..... تحدثت إلهام
بحماس : ياا انها فرصتك... لا تضيعي الفرصة ... الآن اذهبي اذهبي لدي موعد مع
حبيبي ... ابتسمت بخفة لتجيبها إيما بدهشة قائلة : ياا من ؟ من ؟ ... ضحكت إلهام
بينما تنظر إلي هيتشول : أنه هيتشول .. اخبرتكِ عنه من قبل ... اؤمات إيما بسعادة:
اجل لقد فعلتِ .. حسناً سأذهب الآن .. مبارك لكِ .. انتبهي إلي نفسك ... اغلقت
الهاتف لتنظر له : فقط كانت تخبرني بشئ ... حسناً ماذا كنا سنقول ؟ ... حك مؤخرة
رأسه قائلاً : ممم ماذا قولت عني لصديقتكِ ؟ ... ابتسمت إلهام بخجل : مم فقط
اخبرتها أنك أوسم واغرب رجل قابلته في حياتي و اخبرتها انني لربما احببتك ... فقط
هذا ما فعلته ... ضحك قليلاً لينظر لها بينما عيناه تلمع بفرحة .. تلك اللمعة ..
لقد عادت إليه مرة أخري وبسببها .... مسك يداها قائلا : وانت اجمل عيون رأيتها في
حياتي !! .... من اين لكِ بهذا ؟ ... نظرت له لتخبره مازحة : بالتأكيد ليس من
المتجر .... بعثر شعرها بفوضوية : احبكِ مجنونتي .... لتبتسم هي الأخري قائلة :
انا ايضاً احبك ... قبل يداها بابتسامة رضا علي وجهه لتعبر عن حبه لها
~~~~~~~
تنهدت كثيرا قبل أن تمسك هاتفها .... إيما بتوتر
: مرحباً امي ... لا يمكنني المجئ ... حسناً لقد اعتدت العيش في كوريا ... انا احب
كوريا امي ... حسناً امي شكرا لكِ... اعتني بنفسك ... ابتسمت برضا ... لترتدي
السترة الخاص بها وتنطلق سريعا نحو منزله ... هي يجب أن تفعلها ... وصلت بعد نصف
ساعة .. ليفتح لها قبل أن يعرف من الطارق .... ابتسمت بينما تلهث قائلة : لن أذهب
... كان مازال تحت تأثير الصدمة : ها ؟
- لن نذهب واتركك
- لكن كيف علمتي بأمر منزلي ؟
- ياااا انها السنة الرابعة لي وانا أحبك فكيف لي أن لا أعلم أمر
كهذا ؟ ... المهم استمع لي جيداً انا لن اتركك سبقي معك حتي لو ستقتلني ... لا بأس
طالما سأموت و انا أنظر إلي وجهك .
ابتسم دونقهي بينما يعقد ذراعيه قائلاً : لكن انا
ذا المزاج الحاد وبارد جدا ... انا سئ جدا عزيزتي !
وقفت أمامه بطفولية قبل أن تغلق الباب : يااا انت
لست كذلك .... اياك وأن تقولها مرة أخري
ضحك كثيراً لتتحول إلي ابتسامة خفيفة .... فك
عقدة ذراعيه ليشير لها أن تتقدم .... ركضت لترتمي بين ذراعيه .... ابتسمت من بين
دموعها ... ليمسد علي شعرها قائلاً : لاتبكي حسناً ؟ .. لا تبكي !! ... اؤمات
برأسها عدة مرأت ليشدد علي خصرها أكثر .... قبل شعرها بينما يستنشق رائحة عطرها
لتبتسم بحب وسعادة حقيقية واخيرا تم حل معادلة حبها ...
~~~~

أول شئ انتقد الأول 3:) ، ضايقني شئ وآحد بس في الوان شوت ده وهو انك مش مفرقة بين وقت كلاام إلهام و إيمآ , حسيت وانا بقرا الكلاام اني بتنقل بينهم و بين محادثاتهم بطريقة غريبة خلتني كل شوية احاول اركز بينهم عشان افرق بينهم
ردحذفبس ده إنتقادي الوحيد :)
نيجي للنقد البناء ( الكلاام المسكر يعني :v )
القصة ككلآم و وصف ( 100% ) ، و كوصف مواقف و لحظآت حسسني كآني جوه المشهد ودآخل كل لحظة بتحصل ، كإني قاعدة بتفرج وهما اودام عيني بالظبط <3
كفكرة بقي : عجبتني جدا المعادلة دي بكل الكيميا الي فيا
كأبطآل و حكايتهم و صلتهم ببعض : حسيتهم ماشيين في الطريق الصح و أحآسيسهم مظبوطة تمام
الأحدآث : مآشية حلوة جدا لا منها سريعه اوي ولا بطيئة و مملة يعني مسكتي العصاية من النص صح :D
من الأخر كده الكاتبة عرفت تختار ( قصة ، ابطآل ، أوصاف ، أحدآث ) ، غير التوقيت التمآم
قصة جميله جدا و عجبتني اوووووووووي و دخلت دماغي فعلاا و مستنية غيرها من حبيبة قلبي هويام ههههههههههـ يلا فايتينغ يا قلبي :*
القصه حلو جدااا و الصراحه كنت مستنيه العربى الفصحى جداااا بس عندى مشاكل صغيوره =D الفكره بس انى ساعات كنت بتوه معرفش انتى بتتكلمى عن مين فبضيع و كان نفسى تحكى شويه اكتر عن الشخصيات بس غير كده بجد روووعه انا كنت متحمسه جدااا كانت روووعه
ردحذف