يُقال انه اذا كانت اول ثلاث ساعات في يومك بخير .. فسيكون يومك بأكمله جيداً ! تراهات علم بالطبع ؟! فلم يذكر احد يوما كيف سيكون مزاجك اذا استيقظت من كابوساً ؟!!
تخيل ان ذلك المنبه اللعين يوما ما اصبح مُنقذك !
اول ثانية من يومك سيئة .. سيئه جداً !
اطبقت كتابي ذاك .. ففي الوقت الحالي لست بخير لأقرأ فيه ..
تتجول برأسي لقطات من ذلك الكابوس !!
اذكر اني استيقظت مرغمة لأنني اخبرت نفسي بداخل الحلم انه من سابع المستحيلات ان اتحمل رؤيته يتعذب هكذا ؟؟!! و ان كان مجرد حلماً فهيا نستيقظ منه !
و فتحت عيناي بسرعة .. بعد ان ودعته للمرة الاخيرة !.. فلا اعتقد انني سأراه مرة اخرى ..
ابتسمي .. ابتسمي .. ابتسمي .. هم لا يعلمون شيئاً عن مزاجك الصباحي و لا عن اول دقيقه في يومك .. هم لم و لن يفهموا ذلك الكابوس .. يجب ان يظنوا دائماً انك بخير و ان مزاجك جيد جدا .. القي مزحة .. القي مزحة .. رااائع انتي دوماً جيدة في ذلك حتي و لو تجاهلوها و تجاهلوكِ .
هيا نعد لكتابنا .. لن تتخلى عني تلك العاده ابدا .. ان اكتب علي اطراف الكتاب الذي اقرأه كيف اشعر و ماذا اريد الان و كيف ان بطل الرواية يستحق الثناء .. اكتب كثييرا ثم امسح الصفحات جميعا بدون اثر كأحد مدمني الهروين الماهرين ،لكن لم اقص حلمي السئ الان ؟؟ ما ذنب وريقات كتابي ان تعاني ؟؟!
ان تقرأ اننا رأيناه في اسوأ حالاته بؤسا رغم الأبتسامة الغريبة التي تحتضن ثغره !
اذكر انني شدت على قميصه و انا اصرخ به ليتحدث بأي شئ .. ليخبرهم ان يتوقفوا عن التحديق و التهامس !!
ان يتوقفوا عن اتهامه باطلاً
ثم التففت لأصرخ بهم جميعا .. لأمنع بصوتي المختنق نظراتهم و همساتهم عنه .. يكفي ذلك، الا ترون كم يتألم ؟؟!!!
من تحمي عزيزي ؟؟!
ذلك السر الذي تخفيه بداخلك .. الا يمكن ان تفصح به لي ..
الا يمكنك ان تتوقف عن التظاهر انك بخير ؟!
ان تذرف دموعك ليعلموا انك لست بخير ؟!
لا تبتسم !! ذلك يزيد الامر سوءا !
يرون في ابتسامتك تلك انياب شيطان قاتل !
يحدقون بك .. يحدقون بنا .. يتهامسون و يحدقون اكثر فأكثر .. و كأننا الوحيدين هنا ، او نحن حقاً كذلك ..
يعتقدون انني فقدت عقلي و انا استميت في الدفاع عنك ..
لا يعملون و لن يعلموا اني فقط اثق بك
اثق بكل ايماءه تقوم بها لتخبرني الا اخاف .. اثق بكل دفء بعث من يدك و هي تحتضن يدي لتخبرني انك لن تغادرني ابدا .. اثق بكل نفسً يغادرك فقط لأتنفسه .
هززت رأسي لأنفض كل ذكرى عن ذلك الحلم السئ !
فركت عيناي لأمسح صورته البائسة تلك !!
استغللت انني الوحيدة في المكتبة فضممت يداي إلي .. سأحتضنني لأخبرني انني بخير و انه سيكون بخير في مكان ما .. سأصدقني كما صدقت ذلك الكابوس .. و لن انعتني بالمجنونة رغم ظني ان هناك حقا شخص يدعى كيم هيتشول في مشكلة ما الان و انا فقط لا اعرفه .. لا اعرف من يكون و لا كيف اساعده و لا اعرف كيف ادافع عنه و الاسوأ من ذلك اني لا اعرف ان كان موجودا حقاً !
اطبقت كتابي للمرة الثانية .. الان يجب ان اغادر قبل ان يلاحظ احدهم الدموع التي انهمرت من عيناي .. او كم ان انفي احمر !! ستفشل خُطة المزحة السخيفة و سيكتشفون ضعفي .. هيا لنهرب !
وضعت الكتاب بين ارفف المكتبة الكبيرة .. قسم الموجودات .. متى وُجد قسم كهذا في المكتبة .. و متى قررت ان اقرأ كتابا اسمه "رباط الباطن و القلب "
كل ذلك جنون .. جنون بدأ منذ اول دقيقه بيومي .. لنغااادر فقط !
بعد يومان ..
كان يتحدث احدهم الى امين المكتبة ..
- عذرا و لكن اين اجد قسم الفنون التقليدية ؟!
الامين : ستجده خلف قسم الادب الانجليزي هذا هناك ..
-شكرا
توجه الشاب الى حيث وصف الامين .. يبدو وسيما من الزاوية الجانبية لوجهه .. طوله مناسب ايضا و ذلك الجيتار الذي يحمله فوق ظهره يعطي انطباع ان صوته جيد ايضا ..
بعد قليل
الشاب "رفع صوته موجها حديثه للأمين " : عذرا ، و لكن لا اريد قسم الموجودات انا اريد قسم الفنون ال ... "توقفت كلماته عندما وقعت عيناه على احدى الكتب "
سحب الكتاب من مكانه .. ثم عاد لأمين المكتبة مرة اخرى
الشاب :عفوا و لكني كنت اسأل عن ...امممم و لكن اين امين المكتبة الاخر :\
الامين : عذراً سيدي و لكن انا الوحيد هنا .. عن ماذا تبحث ؟
داعب بعض شعيراته قليلاً .. ذلك الناعم الطويل نسبياً .. يناسبه تماما !
- و لكن انا متأكد .. كان هناك ... ااا ..
الامين :سيدي أ انت بخير ؟؟!
حك الشاب انفه قائلا: لا بأس ع اي حال اريد ان استعير ذلك الكتاب .. "نظر الى عنوان الكتاب مره اخرى " كتاب " رباط الباطن و القلب" ^^"
الامين : حسنا سيدي .. الاسم من فضلك و ثلاثة دولارات .
اخرج محفظته ..
- تفضل ، الاسم .. كيم هيتشول .
_____
عوده الي و الى يومي الكارثي ، و لأن اليوم لا يتحمل سوءا اكثر من ذلك حقا،فقد عدت سريعاً للمكتبة بعد ان اكتشفت اني نسيت مسح ملاحظاتي العميقة عن ذلك الكابوس على هامش ذاك الكتاب الغريب .. اسرعت الى قسم الموجودات ذاك .. اذكر جيداً انه كان خلف قسم الادب الانجليزي .. و لكن .. اين هو ؟؟! لما قسم الفنون التقليدية ذاك هنا ؟؟!!
ماذا يحدث؟!
اسرعت الى امين المكتبة استفسر عن الامر و لكنه اكد لي انه لا يوجد قسم يدعى الموجودات و بعد البحث في قاعده بيانات المكتبة اكتشفت ان كتابا بذلك الاسم غير موجود ايضا..
و لأن ليس لدي الكثير من وقت الفراغ للوقت الحالي قررت ان اتناسى ذلك الامر .. يكفي ما يحدث حتى الان ..
ايها الكون, اأقسمت ان تتآمر علي اليوم ؟؟!!
اي هراء هذا يشغل بالي !!
فلنعد للواقع السئ .. عمل بائس في شركة صغيرة بجانب المكتبة و اسرة مهجورة منذ زمن و حجرة اعيش بها نسيت حتى ما لون ارضيتها ..
فأي كابوس ذاك يجب ان يشغل بالي و انا امتلك كل الكوابيس الواقعية التي يمكنك ان تختبرها ..
عدت الى ذلك المكتب المتهالك .. لن انتهي ابدا من لعنة زميلات العمل المتنمقات .. انتما مزيفتان تماما كلون وجهيكما حديثي الدهان ..
اما انا فأعتصر نفسي داخل سترة رياضية تغطي وجهي احيانا عندما اريد ان اهجر العالم و اتناساه..و لأنني هكذا اسمع منهن الكثير من التعليقات التي تتساقط من افواههم سهوا او عمدا و لكن لا بأس لا اهتم بهما على اي حال.
اما عن عملي فأنا جيدة به تماما .. لا املك مشاكل ابدا .. و في كل صباح ينهال علي رئيسي بكل السبابات التي يسمح بها مجال العمل .. اعذره بالطبع .. لأني لا املك غير هذا ان كنت انوي ان اتمسك بتلك الوظيفة المتهالكة و تلك الحجرة التي تكنفني
اما المكتبة .. فهي المنقذ الوحيد . لا اعرف كم اقضي الوقت بها و لكني لم اتسائل يوما عن هذا .. هي فقط عناق امي الدافئ و خبرات ابي المتعددة و قصص جدي التي لا تنتهي .. هي اسرتي المثالية .. في الواقع توقفت عن استعارة الكتب منذ اصبحت وجباتي الثلاث تتلخص في احدى اكواب الشعيرية سريعة التحضير و ذلك بالطبع لأني لا املك مطبخا او نقودا .. لذا فأنا امكث في المكتبة لأقرأ .. اسجل ملاحظاتي .. ازيلها و اغادر .. ثم اعود مره اخرى و كأنني لم اشبع قط .
و لأنني اعرف ما يدور بخلدكم جميعا الان عن حياتي .. فلا اريد ان يكون انطباعكم الاول عني سئ للغاية .. فرغم كل ذلك امارس كل يوم رياضة نادرة جدا تسمى "القفز فوق الملابس و علب الراميون لأصل للأريكة الموجودة بمنتصف الحجرة" .. انا بارعة بتلك الرياضة و صدقنى, لو ان الحكومة ولتها بعض الاهتمام لصرت بطلة اولومبية بها و لكن انا لا اهتم حقا بتلك المناصب.. و لأنني اقدر جميع الفنون فأنا اعشق كل الاغاني التقليدية .. اخبركم اني احضر مهرجانات الربيع فقط لأرقص و اغني مع العجائز و الاطفال تلك الاغاني القديمة .. اعشق ذلك .. و اعشق زهور الساكورا رغم اني لم ارها تتفتح يوما .. و اتعجب ممن لديهم الوقت الكافي لمشاهدتها تتفتح كل عام في الحدائق العامة ممسكين بيد بعضهم و يلقون وعودا بالحب الابدي . تبا لهم و لأسطورة شجرة ساكورا !
لنتحدث عن تلك الاسطورة بوقت اخر .. الان لنراقب ذلك الغريب الذي دخل الشركة .. لا تتعجبون فشركتنا البائسة تلك لا يدخلها سوى الغرباء و غريبى الاطوار و مندوبي الضرائب و لكن ذلك الغريب مختلف .. و الجيتار الذي فوق ظهره يخبرك انه احدى الشباب التافه الذين يعيشون في حجرة تملأوها الملابس و علب الراميون . احم .. و الاغرب انه تجاوز المزيفتين هاتين في الاستقبال و دنى من مكتبي .. هل يبدو مألوفا ام ان نظاراتي لم تعد تعمل جيدا ...
رغم انى سعيده لرؤيه فكوكهن تلامس الارض من الدهشه لأنك بكل بساطة تجاهلتهما ,الا انى اخبرك الان الا تقترب اكثر ..
فقط .. ابتعد ابتعد ابتعد .. اععععاااا انك عنيد ..
للأسف وقف امامي مباشرة : انسة بارك مينجي ..
اما انني جننت .. او ان النظاره حقا لا تعمل .. او انه حقا حقا حقااااا ...
-كيم هيتشول ؟! *_*
لا اريد ان اخبركم كثيرا عن رد فعلي ذاك .. لنعد للجزء المهم عندما امسكت يده لنغادر الشركة جريا في محاولة بائسة لتجاهل همسات المهرجتين ..
اخذته الى ثاني مكان مفضل لي بعد المكتبة .. سطح المبنى .. كم هو محظوظ
لنتخطى الجزء الذي افلت فيه يدي بحركة سريعة .. او الجزء الاخر الذي بدأ بالصراخ فيه بـ"كيف عرفتي ذلك؟؟! "
سأقص عليكم الجزء المخيف في ذلك اللقاء، عندما اخبرني انه قرأ ملاحظات كابوسي على اطراف كتاب "رباط الباطن و القلب " و لأنني بحثت عن رد مناسب من قبيل "هل تظن انك الكيم هيتشول الوحيد في العالم ؟؟!! " فلم اتوقع ابدا ان يكون الرد " لست كذلك و لكن بعد قراءة ملاحظاتك بأسبوع بدأت بعض الفضائح بالانتشار على المواقع بأني اواعد فنانه تكبرني بثلاثين عاما و انهالت الشتائم و السباب علي " !!
كان عندي رد اخر عظيم فقلت "و ما ذنبي انا ؟؟!! " كم انا رائعة :3 .. لكن رده اخرسني تماماً : "المشكلة انني حلمت نفس حلمك ذاك و لكني رأيتك ؟؟!! ظننت بالبداية ان الضغط العصبي و النفسي و تراهاتك على جانب الكتاب هي السبب لذا لأقطع الشك باليقين عدت للمكتبة و سألت الامين عن صفات الفتاة التي رأيتها في الحلم و اخبرني ان هناك زائرة منتظمة للمكتبة بنفس المواصفات و انها في الشركة المقابلة لها .. لذا ذهبت اليكِ و ها انا ذا ! لأصدم بأنك هي تماما .. "
كنت على وشك ان ابهره برد اخر قبل ان يكمل كلامه قائلا " ..و قبل ان تخبريني بعذر غير واقعي فتذكري انكِ تعرفتِ علي مباشرة بعد مقابلتنا "
تباً ،لقد انهيت جميع اعذاري انه جيد .. -.-
- هل انتي احدى معجباتي المجانين !تبدين كواحدة .
حسناً هو لم يقل جملة جيدة منذ الوهلة الاولى و لكن علي ان اعترف ان تلك كانت اسوأهم .. من يظن نفسه !!
- صدقني لم اكن اعرف حتى انك تغني -.-
-هل تمزحين ،من لا يعرف كيم هيتشول ؟!
في الواقع كانت تلك الجملة كافية لأشد على سترتي و ارمقه بنظرة متدنية و اغادر المكان
-انتظري .. هل ستغادرين هكذا !
- نعم -.-
- الن تفعلي شيئا ؟! انتي السبب في كل هذا
- انا ليس لي ذنب في اي شئ و وجودك هنا ليس له اي اهمية
- رائع ، اذا ستتهربين من الامر .
حسنا .. انه نرجسي مجنون -.- رمقته للمرة الاخيرة قبل انا اغادر ليوقفني مره اخرى .. لقد مللت ذلك -.-
-الا تتعجبين الامر ؟!
- ليس لدي الوقت لذلك
- انتظري .. ارجوكي .. اذا كانت تلك الاحلام واقعية فأنتي الشخص الوحيد الذي بأمكانه مساعدتي .. كما في الحلم .. تعرفين ان كل ذلك تلفيق .. اليس كذلك ؟!
تبا له و لأسلوبه المقنع و لصوت الضمير .. ام ان ذلك صوت معدتي !
- اممم .. و كيف يجب ان اساعدك ؟ :/
- لا اعلم .. اخبريهم انني لست كذلك ..
- اها بالطبع و اخبرهم عن حلمنا و الصتفه الرائعة التي تجمعنا ليتوقف الناس عن شتمك و يتمنون لي و لك سلامه العقل.
- اذا ماذا افعل !! لقد جن جنوني .. لا استطيع اطلاق البومي في وسط تلك الفوضى ..
-اممم حتى تكتشف الحل ، اعذرني لدي عمل و لا اريد ان ... على اى حال ،سأغادر!
-الا يمكنك ان تخبريني برقم هاتفك ، لنتمكن من التواصل ..
- لا بأس ..
و انتهى الامر على ذلك .. مر على ذلك اللقاء الاسطوري يومان ، احاول ان اجد سببا مقنعا لقيامي بشحن هاتفي اخيرا بعد ان امتنعت عن شحنه مدة ٦ شهور مضت حين قررت ان انعزل عن الجميع .. و الجدير بالذكر اني بدأت متابعه حساب ذلك الكيم هيتشول و بعض صفحات المعجبين به حتى اعرف اخباره بالطبع .. لم اشغل بالي بعدم اتصاله منذ ان حصل على رقمي و لم اكن مثل الغبيات اللائي يتفقدن هاتفهن كل خمسة دقائق ، بالطبع لم افعل .. او فعلت !! لنتخطى فقط ذلك الجزء ..
انتهى ذلك الاسبوع بكابوس جديد .. و حينما استخدمت كلمة "كابوس" فأنا اعنيها حقا .. و تأكدت من ذلك عندما وجدت الهاتف يرن للمرة الاولى ..
"كوني حبيبتي ! " هكذا قال .. كنت ارتجف تقريبا .. تلك البرودة التي اقتحمت اطرافي لا زلت اذكرها .. و لا ازال اتساءل كيف طاوعني لساني لينطق بكلمة مثل "حسناً"
انا جننت .. جننت تماما بسببه .. بسبب حلم غريب رآيتنا فيه نعلن عن علاقتنا امام الكثير من الصحافة و المراسلين ..اصبحت الان اسلم نفسي لغريب ! هذا رائع .. حقا رائع .. اللعنة !
اخبرني ان اترك ذلك العمل .. سأعمل عنده كحبيبة مزيفة ، وظائف كتلك لا تكتبها في ملفك الشخصي ابدا .. رضيت بها فقط لأنه اخبرني ان الراتب جيد .. صفقة رائعة اليس كذلك .. و لكن تنفيذ الجزء الخاص بي لم يكن سهلا ابدا .. لما اعتقد يوما انني سأرثي سترتي الرياضيه المريحة .. انظر لحالي ارتدي فستانا قصيرا وما هذا ..اه هاى هيلز :D .. و لأول مره منذ مدة اشعر بأنني لا اعرفني .. صدقني ذلك الشعور سئ.
لكن سماع جملة مثل "يا الهي .. تبدين رائعة و مناسبة جدا للأمر " منه كانت كافيه لتبديل اي شعور سئ يتملكني حتي لو تبعها جملة من قبيل "بدوني ما كنت لترين نفسك هكذا قط "
هو نرجسي ابله .. وسيم و غبي .. كلماته قاسية و لكن تحمل شيئا ما يصل لقلبك مباشرة فتسعد ❤
اذكر المرة الاولى التي وقفنا فيها امام كاميرات المراسلين ممسكان بأيدي بعضنا .. اذكر كيف كان ينظر الي و كيف احتضن كفي الصغير ليقبله .. و كيف صفق لي برائع و ممتاز بعد ان توارينا خلف الستار
بعد ذلك المؤتمر الصحفي الوحيد .. بدأنا نخرج فى مواعيد غراميه ليلتقط لن الصحفيون صورا ..
كان يتحدث كثيرا عن نفسه .. كنت سعيدة جدا و انا اكتشف انه يحب الاغانى التقليدية و القراءه مثلى .. لأول مره منذ وقت طويل اشعر بذلك الاهتمام و لو كان مزيفا .. كان يبتسم دوما حتى لو كان بسخريه .. كانت انامله تلامس ااوتار الجيتار فيعزف قلبى نبضا .. كنت دوما تستطيع ان ترى غمازتيه عندما يكون مرتاحا و سعيدا ..
كانت تحديثاته على حسابه الالكترونى .. كلها صورنا سويا .. و كيف انه اخيرا وجد من كان يبحث عنها .. حتى ولو كان كل ذلك هراء مزيف ..لكننى و لأول مره منذ مده طويله اكون بتلك السعاده ...
و من بعدها توقفت السبابات على المواقع .. و حل محلها تعليقات تهنئة و كلمات من قبيل كم نحن مناسبان لبعضنا .. كنت سعيدة و انا اقرأهم جميعا .. انظر اليه من حين لأخر .. هو سعيد ايضا .. سعيد جدا لكن اسباب سعادتنا تتباين من تلك النقطة و تختلف ..
هو كأحدى احلامي، كلما ظننت انه قريب جدا اكتشفت انه يبعد عنك مسافات ضوئية ..
و بمرور الايام الى جوار الفنان كيم هيتشول .. اكتشف اني افتقد اكثر حلمي الاول على الاقل كان صادقا.. افتقد سترتي الرياضية ايضا .. و حجرتي الغير مرتبة و لأنك لن تستطيع استعادة اي من احلامك الجيدة ..قررت الهروب للمرة الثانية ..
دفنت رأسي في سترتي و القيت بذلك الفستان اللعين عرض الحائط ، ليس تماما .. فقط ابعدته فهو للأسف يحمل عبقه اكثر مما احمله انا ..
وضعت سماعات الـmp3 داخل اذنى .. للمره الاولى اريد ان اسمع اغنية ليست تقليدية .. اغنية بصوته !
" ... يظهر القمر .. وحيدا فى سماء ذلك الليل ليشرق كالكريستال .. انه دوما وحيدا .. "
لن يفتقدني .. لقد انقذته من كل الهراء الذي القى بنفسه فيه اليس كذلك؟! .. لذا لن يبحث عني و لن يفتقدني .. و انا سأكون بخير كما كنت من قبل .. وحيدة
حجرتي الحبيبة ، وجبتي المفضلة و المزيفتان ، كم اشتاق لكم جميعا .. لا في الواقع انا فقط افتقد المكتبة ..
كان من الغريب ان اعود لأسحب كتاب "العقل الباطن و القلب " ذاك مرة اخرى و لم يكن لي بال للتفكير في كيف عاد ذلك القسم للمكتبة .. فبما ان احلامي خارقة فلابد ان هناك قوة خارقة تتحكم في ديكور المكتبة ايضا ..
لما كان ذلك الكتاب معقد في بدايته هكذا !!
داعبت ورقاته لأبحث عن ملاحظاتي ..
لامستها بأطرافي .. كانت تبدو نقية الى ابعد الحدود لا يشوبها الكثير مز التفكير .. من الجيد اني هربت لأستعيد ذلك النقاء مرة اخرى ..
بجوار كلماتي .. كانت هناك بعض الجمل المكتوبة :
".. لكم من لحن سمعته وشعرت بأنك سمعته من قبل في مكان ما في زمن ما .. هاتان العينان العميقتان اللتان تخترقان أعماقك .. ألم تعشقهما في زمن ما في مكان ما ؟ ألم تمنحاك شيئاً رائعاً أجمل ما فيه أنك لا تذكر حرفاً عنه ؟ .. وتلك الرائحة ؟ شممتها في بستان ما في زمن ما وأنت تمشي مع شخص ما .. والأجمل هو أنك لا تعرف أي شيء عن هذا الشخص ولا الزمن ..
ثمة كيمياء غامضة تلهو بنا طيلة الوقت .. تنزعنا من واقعنا لعالم وردي .. تربط بين عقلك و قلبك بطريقة غريبة .. احلامك تصبح له و عنه و دعواتك تصبح له و عنه و ..
- ".. ذلك القلب ينبض فقط له و يتحدث فقط عنه ! "
رفعت نظري بأتجاه الصوت .. لم اكن اتخيل .. كان هو ..
- كيف عرفت ....
-مكانك ؟؟ ام سطور الكتاب ..؟؟!
ادنيت الكتاب لصدري احاول ان اتحاشى نظرته الواثقه اكثر من اللازم
اكمل كلماته لأنه يعرف دوما ماذا يقول: قرأت الكتاب اكثر من مرة كما كنت اقرأ ملاحظاتك ..اما عن مكانك .. فعقلك ضيق جدا .. لا يوجد الكثير من الاماكن لتهربي لها
رمقته بنظرة غاضبة ..
فأكمل :كما ان ملاحظة كـ "الى اللقاء " تعني ان هناك لقاء اخر يمكن ان يجمع بيننا .. و نحن التقينا بمكانان الاول هو السطح و الثاني هو المكتبة .. و ...
-كيف تعرف كل ذلك !
- يمكن قراءتك بسهولة ..
" لن اجعله يخسرنى ذلك النزال بكلماته المتحاذقه " ماذا اتى بك الى هنا ..
- نفس الذي اتى بك .. احاول ان اهرب
امتعضت قليلا .. هو حتى لا يدرك اني اهرب منه !
برزت ابتسامة منه تبعها بـ: حتى و لو كنتِ تحاولين الهروب مني
و لأن ذلك الرد اطاح ببرج شاهق داخل عقلي اخبرته: هل تقرأ افكاري !!
شد احد الكراسي ليجلس امامي مباشرة ... اخذ الكتاب من بين يدي ..
قال و هو يغلقه ثم يفتحه مرة اخرى :انظري لصفحاته ..
بيضاء .. كانت بيضاء الا من ملاحظاتي !!اتسعت عيناي و انا انظر اليه .. اطبق صفحات الكتاب ثم فتحه مرة اخرى و الغريب ان الكتاب ملئ بالكلمات .. كما كان بين يدي قبلا !!!
نظرت اليه و انا في رهبة :ماذا يحدث ؟؟! كيف فعلت ذلك ؟؟!
ابتسم مرة اخرى :اكتشفت الامر صتفة .. سأقص عليكِ ما فهمته
- ارجوك ..
-عندما استعرت ذاك الكتاب جذبني اسمه .. لم افتحه فقط اخذته و عدت الى المنزل ,في الطريق بدأت اقرأ فيه .. كان كتابا غريبا .. كان اشبه برواية او مذكرات فتاة.. لا اعلم .. حتى وصلت الى جزء ملاحظاتك .. شعرت بشئ غريب وكأنك ذلك الشخص الذي كتب ذلك الكتاب .. نفس الاسلوب ..
الى تلك النقطة لم افهم شيئا حقا و لن اتعجب انه لاحظ ذلك فأكمل: توقفت عن القراءة و اطبقت الكتاب .. و عندما عاودت قراءته .. فتحته لأجد الكلمات قد اختفت و تبقت فقط ملاحظاتك كما رأيتي !!
بروده ما سرت في جسدي .. و ربما لأنني لم ادرك الامر تماما فقد اخذت انظر حولي بتردد .. حتى اعادني اليه عندما ثبت رأسي امامه ..
- ذلك الكتاب يقرأ افكار قلبك و عقلك من بين كلماتك .. و يسجلها جميعا..
-هل تقول انك الوحيد الذي بأستطاعتك قراءته لأن ملاحظاتي كانت عنك؟؟! و الحلم ؟؟ و تلك الاحلام التي نتواردها سويا هل هؤلاء جميعا مرتبطون معا بطريقة او بأخرى ..
حسنا .. اعلم انه يبدأ جميعا كلماته بأبتسامة كمقدمة لما سيقول و لكن تلك الابتسامة تشعرك بقليل من السخرية و .. الشفقة !!
- يؤسفني ان اخبرك اني لم احلم بك قط ...
- ماذا !!
-انا لست كيم هيتشول ذاك الذي حلمتي به ،انا فقط قرأت ذلك الكتاب ..لذا اعرف كل شئ عنك .. ماضيك ..اسرتك .. هروبك .. عملك .. كيف تبدين .. طعامك المفضل .. كم تحبينني ..
اتسعت عيناي و رفعت صوتي في محاولة بائسة للدفاع عن افكارى: انا لم ...
هيتشول : هشششش نحن في مكتبة .. ان كنتي لا تصدقينني .. انظري بنفسك اخذ يبحث فى الكتاب حتى وصل الى جزء معين و اخذ يقرأه " .. اذكر المرة الاولى التي وقفنا فيها امام كاميرات المراسلين ممسكان بأيدي بعضنا .. اذكر كيف كان ينظر الي و كيف احتضن كفي الصغير ليقبله .. و كيف صفق لي برائع و ممتاز بعد ان توارينا خلف الستار و .... "
سحبت منه ذلك الكتاب :تووقف .. كيف تجرؤ !!!!
- اعلم ان الامر أ ....
-انت مجنون !! من اعطى لك الحق لتقرأه .. من اعطى لك الحق لتقتحم خصوصيتي !!!
لا اعلم متى بدأت الدموع تغادر عيني و انا احتضن الكتاب بقوة الى صدري .. كنت اريد ان اهرب و لكن الى اين الان !!!
و لا اعلم متى قرر ان يغادر مكانه ليحيطني بيديه ..
لا ازل اتذكر همساته :اهربي إليّ !
هو ماهر جدا فى ذلك .. يمكن ان يكون كاتبا رائعا , لقد ابتدع الامر برمته ليتقرب الى .. كان يقرأ افكارى مرارا و تكرارا يعرف كل خطواتى . ماذا احب و ماذا اكره .. كان ذكيا جدا ليطلق على نفسه اشاعات من حسابات معجب مزيف .. ثم يتوجه الى ليطلب المساعدة .. كان يعلم اننى لن احاول ان اجعل احدا يتقرب منى ابدا .. كان يدرك ذلك جيدا .. لذا كان يجب ان نخرج سويا فى مواعيد مدبرة لا من اجل الصحافة و لكن من اجلى .. تبا , كان من السهل عليه ان يعرف جميع احلامى ليحققهم جميعا لأني ببساطه بمجرد ان افكر بها حتى يقصها ذلك الكتاب جميعا .. يربط عقلى الباطن بقلبى به !
و فى النهايه يعرف الى اين سأهرب ..
كم انا بلهاء !
اسطورة شجرة الساكورا تقول ان مع اول سقوط لأول زهره ساكورا فى بداية الخريف .. تبدأ اسطورة جديدة .. تلك الاسطورة تنتهى بتحقيق امنية ما لشخص واحد فقط .. كانت امنيتى ان اجد مكانا اهرب اليه لأجعله بيتى الجديد ..
مر اكثر من عام على ذلك الامر .. كلما اردت الهروب كنت اهرب اليه .. كان بيتى الجديد .. وجدت معه رفيقا لمكتبتى و لوجبه الراميون الخاصه بى و هو الشخص الوحيد الذى دعم قدرتى الهائلة فى رياضه " القفز فوق الملابس و علب الراميون لنصل سويا الى الاريكة الموجوده فى وسط الحجرة ..ليكتنفنى مرة اخرى بين ذراعيه .. هو رفيقى لمهرجانات الربيع .. نرقص و نغنى سويا .. لم نشاهد تفتح زهور الساكورا قط لأنه و مع سقوط اول زهره ساكورا للعام الجديد كنا قد صنعنا بيتنا الخاص .. و مكتبتنا الخاصة .. كانت تحوي كتبا كثيرة و ركنا خاصا به كتابا وحيدا يسمى "رباط العقل الباطن و القلب" كل يوم تقص صفحه جديده من الكتاب كم انا سعيدة ..
و السبب هو الامير النرجسى كيم هيتشول.. هو ليس رومانسيا .. لكنه يعرف جيدا ماذا يقول لأبتسم ..هو ابله قليلا لكنه يعرف تماما متى اريد ان اهرب فينتشلني الى جانب قلبه هو نرجسي ابله و غبي .. لكنه مقدر لى تماما .. كما اننى مقدرة له .. .. و المميز فى الامر .. اننى احبه !

اوكاي اوكاااااااااي دعيني اتنفس الاول
ردحذفيا نهاااااااااااااااااااااار اسوح *________________*
ايه الجمال دا
ايه الحلااااااااااااوة ديييييييي!!!
الفكرة !!
الفكرة عظيييييييييييمة أقسم بالله فكرة مبدعة و فكرة أقرب للخيال...أنا بجد بيعجبني اللي بيقدر يجيب أفكار نادرة..أفكار فيها تحوير كدا..اللي بيقدر يلفف دماغ القارئ لحد ما يفهمه في الاخر
بجد تحفاااااااااااااااااااااااااااااا
لمست قلبي جدا *----------*
طريقة كتابتك...
تصويرك لكل حاجة..
أسم الكتاب..
الخيال دا *-*!
انا بعشق كدا T_T
بس بجد راااااااائعة بجد ♥
تستحقين الكثير من التصقيف
رووووووووعة يا يايا بجد عااااااااااا T_T ♥
يلهوووووووووووي 😍
ردحذفطريقه السرد لا بجد طريقه السرد تحفه 😍😍
الاحداث جميله ف تتابعها 😍
هيتشووووووول 😍 الفكره ذات نفسها ابداااع 😍
انا فعلا اتأثرت بشكل غبي لدرجه اني مكنتش حاسه بحاجه حواليا وانا بقرا 😍
حبيتها جدااا بجد تفوقتي علي نفسك يا فتاااه 😍
الكثير من التصفيق 😘😘❤❤❤
شكرااااا بيجااااااااااد لكل التعليقات اسعتدتمووونى جميييعا <3 <3
ردحذفان شاء الله اعرف انزل حاجات اكتر و تقدروا تتباعوها *-*
متحرموناش من تشجيعكم ده *-* <3 <3
اتهميني بالفشر بس انا فعلاً وصلت للنهاية بإبتسامة واصلة لوداني وعنيا مدمعة من السعادة .. بجد ابدعتي القصة والفكرة والاسلوب يختااااااي الاسلوب لوحده انا ممكن اقعد اتغزل فيه اسبوع انا خدت كمية كوتس لدرجة اني تقريباً خدت الشوت كلها كوتس .. بصي انتي اسلوبك رائع اكثر من رائع نوعاً ما اداني احساس اني شايفة واحدة لابسة هودي شعرها منكوش تحته وبتكتب مذكراتها والناس بتعدي من جمبها ومش واخدين بالهم من وودها ومتسأليش ايه علاقة ده بالفيكشن بس ده فعلاً الاحساس اللي جالي والصورة اللي تخيلت بيها .. انتي جميلة انا بحبك <3 <3
ردحذفهو نرجسي أبله .. وسيم و غبي .. كلماته قاسية لكن تحمل شيئاً ما يصل إلي قلبك فيسعد ❤
ردحذفأنتي ممتازة جداً جداً .... أقل ما يقال عنك إنك مبدعة 😘